1053 - قصّة السامري والعجل الذي عبده بنو إسرائيل - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله تبارك وتعالى عن هؤلاء وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارًا نحن علمنا فيما مضى أنه مجرد أن أنجى الله بني إسرائيل من فرعون
ومروا على قوم يعبدون الأصنام فقالوا لموسى اجعل لنا إله كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهنون الآن نجاكم الله من فرعون ومن عمو وكانوا يخافون من موسى ويهابونه فلما رجعوا وعاش معهم موسى
فترة صلوات ربي وسلامه عليه ثم خرج لمناجاة ربه في أربعين ليلة صلوات ربي وسلامه عليه خلال هذه الفترة جاءهم رجل يقال له السامري ويقال من اسمه موسى أيضا وأن هذا السامري نظر إلى جبريل
أو رأى جبريل وهو يأمر بشق البحر فأخذ أثر جبريل عليه السلام كما قال الله تبارك وتعقل فما خطبك يا سامري قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثري الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي
فهو أخذ أثرا من جبريل ثم بعد ذلك بنوا إسرائيل لما خرجوا من نصر أخذوا الذهب قيل كانوا كنا النساء يستعرنه من القبطيات وقيل إنهم أخذوه لما أرادوا الخروج من بني من مصر يعني من القبط
أخذوا الذهب معهم ثم تأثموا قالوا هذا ذهب حرام ليس الذهب لنا فجمعوا هذا الذهب فأخذه السامري وصنع أذابه وصنع منه عجلا وجعل فيه هذه القبضة التي قبضها من أثر الرسول ثم بعد ذلك صار هذا
العجل يخرج صوتا له خوار مجرد جسد لا روح فيه وقد جاءت في بعض كتب التفسير أن هذا العجل من لحم ودم ولكن الأكثر على أنه عجل من ذهب لا دم فيه ولا لحم ولذا قال الله تبارك وتعالى له خوار
أي صوت صوت كصوت البقر ولو كان عجل حقيقيا لما قال له خوار لأن أكيد العجل له خوار لكن قوله يقول له خوار أي يتشبه بالعجل الحقيقي واستغربوا منه أنه عجل من ذهب ويخرج صوتا كصوت البقر
فقال لهم السامري هذا إلهكم وإله موسى فنسي لأن موسى قال لهم أنا سأغيب عنكم ثلاثين يوما ثم زادها الله عشرة أيام فلما تأخر موسى صلوات ربي وسلامه قال السامري إن موسى نسي هذا ربه هذا هو
رب موسى ولكنه نسي فصدقوه ورأوا هذا العجل ورأوا الصوت الذي يخرج منه وكيف صنعه من الذهب فعبدوه عبدوا هذا العجل فلما رجع موسى صلوات ربي وسلامه عليه ورأى الناس يعبدون العجل استغرب هذا
العجل والله يذكر لنا حاله معهم هنا يقول الله جل وعلا دم صورة عجل وله خوار له صوت العجل قال الله تبارك وتعالى ألم يروا أنه لا يكلمه ولا يهديهم سبيل هذا الاستفهام استفهام للتقريع
والتوبيخ أما لكم عقول كيف تعبدونه لا يتكلم كما قال إبراهيم عيسى السلام هل يسمعونكم إذ تدعون لا يتكلم لا يسمع كيف يصرح أن يكون هذا إله لا ينفع لا يضر لا يأمر لا ينهى طيب إله ماذا
يريد منكم هل قال لكم افعلوا كذا ولا تفعلوا كذا لا يتكلم كيف تعبدونه فالله تبارك وتعالى هنا ينكر عليهم هذا الفعل يقول ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيل فدل على أن الإله من
صفاته أنه يتكلم ويأمر وينهى ويشرع ويسمع ويرى ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيل لأنه لا يستطيع أن يوجه لهم شيئا أين الحق أين الباطل لا يستطيع أن يقول لأنه ليس في إله جماد هم
صنعوه يعني لا يمكن أن يكون إله والإنسان هو الذي يصنع ثم يعبده هذا دلي على سخافة العقول وضلالهم وإذا قال الله تبارك وتعالى اتخذوه وكانوا ظالمين ظالمين لأنفسهم كيف قبلتم أن تعبدوا
إلها أنتم تعبدونه صنعتموه كيف تقبلون أن تعبدوا إلها لا يسمع لا يبصر لا يتكلم لا يأمر لا ينهى اتخذوه وكانوا ظالمين