319- تفسير:(واتبعوا ما تتلو الشياطين ... فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ) -عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال سبحانه وتعالى نبذوا كتاب الله وراظوره إذا نبذت شيئا إذن ستقبل على شيء آخر البديل ما البديل نبذوا كتاب الله لماذا أخذوا قال واتبعوا ما تتل الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقول نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولا بئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون تعذروننا الليلة سنأخذ حصة أكبر في التفسير على حساب الأسئلة لأن الآية متصلة ولا يمكن تجزئها ويعتركوا كتاب الله وذهبوا إلى ما تصنعه الشياطين أشكلنا خسارة عظيمة أن الإنسان يترك كلام الله ويأخذ كلام الشياطين شتان بين الأمرين نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم واتبعوا ما تتلو الشياطين واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملكي وعلى ملكي سليمان الشياطين لا تتلو شيئا على ملك سليمان الشياطين يوم ملك سليمان كانت مسخرة خادمة لسليمان سخر الله له الشياطين فالشياطين كانت تخدم سليمان عليه الصلاة والسلام إذن ما المقصود قال أهل العلم أي على ملك سليمان أي على عهد سليمان وليس تتلو على ملكه أي لها سيطرة على ملكه ولكن القصد على عهد سليمان يوم ملك فلان السنوات التي حكم فيها سليمان عليه الصلاة والسلام إذا واتبعوا ما تتلو الشياطين في عهد سليمان صلى الله عليه وسلم ماذا كانت تتلو الشياطين على ملك سليمان كانت الشياطين كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما كانت الشياطين في زمن سليمان تغري الناس بالكفر وهذا يعني عمل الشيطان منذ أن عصى ربه ولم يسجد لآدم قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين فعمل الشياطين في هذه الدنيا هو إغواء الناس إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوه فكانت الشياطين تحاول أن تغوي الناس وتعلمهم السحرة وغير ذلك سليمان عليه الصلاة والسلام كان إذا بلغه عن بعض الشياطين أنهم فعلوا مثل هذا الأمر أخذ السحرة الذي عندهم في الأرض يدفنوا سحرا في الأرض حتى لا يتأذى الناس بهم وكان له ملك صلوات ربي وسلامه عليه وكانت له سيطرة على الشياطين وهؤلاء الشياطين كانوا يحاولون أن يسترقوا السم كان في السابق أيام سليمان عليه الصلاة والسلام كانت الشياطين تسترق السمع من السماء كما قال الله تبارك وتاع عن الشياطين وأننا كنا نقعد منها مقاعدة للسمع أو قبلها وأننا لمسنا السماء فوجدناها ملئة حرسا شديدا وشهوبا يقول النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته كانت الشياطين ترقى إلى السماء والشياطين عندها قدرات الجن الجن الشياطين من الجن والجن من الشياطين وأبو الجن هو إبليس ومسلم الجني يقال له جني وكافر الجني يقال له شيطان والشياطين أنواع شيطان وعفريت ومارد حسب الدركات التي يصلها والعياذ بالله فهؤلاء الشياطين الكفرة من الجن ماذا كانوا يصنعون كان في السابق يقول النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يسترقون السمع يصعدون إلى السماء لأن الله إذا أمر بالأمر أمر جبريل ثم جبريل عيسى يلقي الأمر على ملائكة السماء السابعة ثم ملائكة السماء السابعة يلقونه على السماء السادسة حتى يصل الأمر إلى ملائكة السماء الدنيا والجن يصعدون إلى السماء الدنيا لكنهم لا يستطيعون الدخول يسترقون السمع يسمعون بماذا تأمر الملائكة بالأمر الذي أمر به الله تبارك وتعالى فيأخذون هذا الأمر وينزلون إلى أوليائهم من السحرة فيخبرونهم بما سيحدث ولكنهم لا يصبرون يزيدون كذبا على الصدق الذي يأتون به وهذا أمر طبيعي أن الإنسان أحيانا عندما يسمع بعض الكذب ويدخل معه بعض الصدق حتى يقبل منه هذا الكلام فهم يكذبون ويصدقون حدثني أحد الإخوة حيث الإنسان لازم أحيانا يعني يدخل بعض الصدق حتى يقبل منه القول لأنه إذا كذبوا دائما لم يقبل قولهم بعد ذلك حدثني أحد الإخوة كان من تجار العود البخور فيقول ذهبت لي أشتري فسألته بكم الكيلو قال الكيلو بكذا أعطاني مبلغا قلت طيب أريد أن أنتقي بنفسي قال له أنا أنتقي لك قال له أنا أريد أن أنتقي بنفسي قال له الكيلو بـ 400 دينار قال أنا أريد أن أنتقي بنفسي قال الكيلو بـ 600 دينار إذا تنتقي بنفسك قلت لا مانع فصرت أنتقي يقول أنا أعرف تاجر البخور هو يقول وأنا أعرف البخور الطيب من المغشوش فكنت أتعمد أني أخذ بعض الردي حتى لا يشك في أني أعرف وأشوف ينظر لي فأتعمد أخذ بعض الردي ويقبل مني إذا أخذت الشيء الطيب يقول ومع هذا انتبه لي أنني أعرف فقال بس لا تشتري قلت لماذا قال إما أنا أنتقي لك أو لا تشتري قلت طيب أنا أدفع 800 دينار قال ألف دينار ما أعطيك أنا أنتقي لك فالقصد هؤلاء الشياطين لو كانوا يأتون بالكذب دائما لا يقبل منهم ولكنهم يأخذون كلمة حق مما أخبر به الملائكة بعضهم بعضا ويلقونها على الساحر ويعطونه ببعض الأكثار كذب ما يصبرون فهذا الساحر عندما يأتيه الناس يقول لهم سيحدث كذا الساحر والكاهن والمنجم وغير هؤلاء سيحدث كذا افعل كذا سيحصل كذا فإذا وقع كما أخبر به الساحر فالناس كلهم تقول صدقه هو ساحر مية مية جيد والكذب الذي قاله ينساه الناس ويتذكرون فقط ما قال إنه سيقع ووقع وهذا الذي أخبر أنه سيقع ووقع وقد أخبر الله للملائكة به لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم منع الجن من الصعود إلى السماء فقالت الجن وأننا لمسنا السماء فوجدناها ملئة حرسا شديدا وشهوبا وأننا كنا نقعد منها مقاعدا للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا وإذاك أحيانا تنظرون ترون شهب في السماء إننا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مالي يرمى بها الشياطين يقول الله تبارك وتعالى واتبعوا ما تتل الشياطين أي من أعمال السهر على ملك سليمان أي على عهد سليمان وما كفر سليمان يقول لما مات سليمان عليه السلام الجن الآن تخلصوا منه وارتاحوا هؤلاء الشياطين الجن إلى البشر وقالوا له إنما كان يحكمكم سليمان بالسحر والدليل احفروا تحت عرشه فحفروا تحت عرشه ووجدوا السحر الذي كان يدفنه سليمان ويأخذه من السحر ومن الشياطين فقال اليهود في ذلك الوقت كفر سليمان سليمان بين موسى وعيسى زمن سليمان بين موسى وعيسى عليهم السلام جميعا فقالوا كفر سليمان كان يتعامل بالسحر وكان يسخر الجن بالسحر فرد عليهم الله تعالى وقال وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفر وهذه عقيدتهم في نبي الله سليمان أنهم يقولون كان يتعامل بالسحر وكان يتعاون مع الجن وكان يعبد الأصنام هكذا اتهم به صلوات ربي وسلامه عليه كما في التوراة يقول الله تبارك وتعالى واتبعوا أي هؤلاء الذين نبذوا كتاب الله واتبعوا ما تتل الشياطين على ملك سليمان والشيطان كلمة شيطان من شطنة أي بعدة ويقول أهل العلم بئر شطون أي بعيدة بعيدة الغور بئر شطون فالشيطان هو المبعد المطرود من رحمة الله تبارك وتعالى واتبعوا ما تتل الشياطين على ملك سليمان قلنا على عهد سليمان قال وما كفر سليمان أي لا كما تدعي اليهود ولكن الشياطين كفروا كفروا بماذا قالوا كفروا بأمرين الأمر أنه اتهموا سليمان بأنه يتعاطى السحر وأنه يتعامل مع الجن هذا كفرهم قال وكفروا بما ذكر الله بعد ذلك قال ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر أي كفروا لأنهم كانوا يعلمون الناس السحر ومن هذا أخذ كثير من أهل العلم هذا الحكم قالوا إن الساحر كافر لأن الله تبارك وتعالى نسبهم إلى الكفر لأنهم كانوا يعلمون الناس السحر قال يعلمون الناس السحرة والسحر هو ما خفي ولطف ما خفي ولطف ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرة أي شيء خفي معاني خفية لطيفة لا ينتبه لها كل أحد إن من البيان وسمي السحر سحرا لأنه في آخر الليل في الظلمة وسمي السحور الذي يؤكل في ذلك السحورا لأنه يؤكل في هذه الفترة حيث لا يراه أحد للظلمة التي يكون فيها فالسحر هو الشيء الخفي اللطيف الذي لا يكاد يرى أو يشعر به قال يعلمون الناس السحرة وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما أنزل على الملكين ببابل هنا ما وما أنزل تحتمل معنيين وبالتالي اختلف أهل العلم في تفسيرها طولت عليكم ها أولا كمل طيب وما أنزل على الملكين ما هنا تحتمل أنها موصولة بمعنى الذي فيكون معنى الآية يعلمون الناس السحرة والذي يعني ويعلمون الناس الذي أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت فهنا إذن الشياطين يعلمون الناس السحر والشياطين يعلمون الناس الذي أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت هذا إذا قلنا أن ما بمعنى الذي اسم موصول المعنى الثاني أن ما نافية ما تكون نافية ويكون في الآية تقديم وتأخير فيكون المعنى يعلمون الناس السحرة يعلمون الناس السحرة ثم يقول ولم ينزل على الملكين وما أنزل أي ما أنزل عليهن نفي والملكين هنا تحتمل ثلاثة معاني الملكين بفتح اللام كما قرأ البعض الملكين الملكين أو الملكين فتح اللام وبكسر اللام الملكين بفتح اللام تحتمل معنين الملكين هاروت وماروت أو الملكين جبريل ومكائل الملكين فهما داود وسليمان لأن داود كان ملكا وسليمان كان ملكا فيكون معنى الآية يعلمون الناس السحرة وما أنزل على الملكين يعني ما أنزل هذا السحر على داود ولا على سليمان يعني ما تعاطى سليمان ولا تعاطى داود السحر هذا على القول بأنها الملكين بكسر اللام أما إذا قلنا الملكين فيكون معنى الآية يعلمون الناس السحر وما أنزل أي ما أنزل عليهن السحر على جبريل ومكائل ما أنزل على جبريل ومكائل ببابل هاروت وماروت فيكون هاروت وماروت على هذا التفسير أن الملكين جبريل ومكائل فيكون هاروت وماروت هنا رجلان مجرمين يكون هاروت وماروت مجرمين يعني ليس من الملائكة وإنما ممن كان يعلم السحر فيكون دما لهما وإذا قلنا هاروت وماروت بدل من الشياطين تكون هاروت وماروت بدل من الشياطين فيكون الآية ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين اللي هم جبريل ومكائل ببابل ببابل هاروت وماروت يعلمون الناس السحر اللي هم مع الشياطين فيكون هاروت وماروت من الشياطين هذا قول لبعض أهل الناس أن هاروت وماروت من الشياطين الذين كانوا يعلمون السحر وقلنا إن هاروت وماروت بدل من الملكين فيكون هاروت وماروت إسمان أو إسمين لملائكة إذن هاروت وماروت إما أن يكون ملكين وإما أن يكون شيطانين يحتمل هذا ويحتمل هذا يحتمل أن هاروت وماروت من الملائكة ويحتمل هاروت وماروت من الشياطين والآية احتمل وعلى كل حال المهم أن الله تبارك وتعالى أراد أن يقول إن سليمان معلم السحر وإنما السحر جاء به الشياطين السحر جاء به الشياطين قال ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت والأشهر عند المفسرين أن الآية على ظاهرها وأن ما موصوله بمعنى الذي فيكون معنى الآية هكذا ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت فيكون هاروت وماروت ملكين من عند الله تبارك وتعالى وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر وهنا هذا إجابة على السؤال وإن البعض قد يسأل يقول طيب ملائكة ليش علمون الناس السحر الملائكة لماذا يعلمون الناس السحر إذا كان هاروت وماروت ملكين فلماذا يعلمان الناس السحر وما أنزل على الملكين أي من السحر هاروت وماروت ثم قال وما يعلمان أي هاروت وماروت من أحد أي من الناس حتى يقول أي له إنما نحن فتنة فلا تكفر طيب إذن لماذا يعلمان السحر قال أهل العلم في ذلك الزمان في تلك الأيام اختلط على الناس السحر بالمعجزة والنبي بالساحر لكثرة السحرة وكثرة تعاطيهم للسحر والناس تنخدع بهم إلى اليوم اليوم نسمع مثل هذا الكلام كلمني قبل يومين شخص يقول إن هناك رجل يقول أنا والله ما أني ساحر وأنا رجل صالح وصل للليل وصاحب قيام وصاحب كذا وصاحب كذا وأدرى أخلي عمك يحبك زين فيه أشياء أعطيك إياها تخلي عمك يحبك هذا السحر طيب فقد يختلط على الناس السحر بالتقي وكثير من السحرة لما يتيم الإنسان لا يقول عن نفسه إنه ساحر ويقول لا أنا أقرأ القرآن وأنا أذكر أذكار وأدعية وكذا وهو في الحقيقة يتعاطى السحر طيب إذن لماذا أنزل الله الملكين بهذا يقول أهل العلم يقولون كما قالت الملائكة إنما نحن فتنة فلا تكفر إما أن يكون أراد هذان الملكان أن يبين للناس الفرق بين السحر وبين الملكين بين كرامة النبي وبين دجل الساحر فكانوا يعلمون الناس السحر حتى يعرفوا الفرق بين السحر وبين المعجزة كما قال عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه فكانوا يعلمونهم لينتبهوا أو ليعرفوا الفرق بين السحر وبين المعجزة أو أنهما كان يعلمان الناس السحر فالسحر فتنة ابتلاء كما هو ظاهر الآية وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر هذا ابتلاء هذا اختبار من الله تبارك وتعالى مثل الإنسان يتعلم مثلا كيف يصنع كذا من الأمور وهذه الأمور مثل السكين يصنعها ليستفيد الناس منها وآخر يصنعها ليقتل بها فيقول إنما نحن فتنة فلا تكفر قال فيتعلمون منهما أي من الملكين ما يفرقون أو من الشياطين والملكين فيتعلمون منهما أي من السحر ما يفرقون به بين المرء وزوجه هذا ما يسمى بالتولة التولة هو نوع من السحر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرقى والتمائم والتولة شرك والتولة هو السحر الذي يستخدم للصرف والعطف المحبة والكراهية بين الزوجين غالبا يستخدم وكثير من النساء تذهب إلى بعض هؤلاء السحرة وتطلب من هؤلاء السحرة أن يحبها زوجها أو أن يفرق بين زوجين هذا يسمى الصرف التفريق والعطف التجميع بين الزوجين هذا كله من السحر المحرم الذي لا يدود تعاطيه