313- تفسير قوله تعالى:(أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى ولقد أنزلنا إليك آيات بينات من سورة البقرة الآية 100 قول الله تبارك وتعالى ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون يخبر ربنا تبارك
وتعالى أنه أنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم آيات بينات واضحات وهو القرآن الكريم ثم قال وما يكفر بها إلا الفاسقون هذه الآية في الدرس السابق ثم قال جل وعلا أو كلما عاهدوا عهدا
نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون أو كلما هذا الاستفهام استنكاري وتقريري وتوبيخي يوبخهم الله ويستنكر عليهم ويقررهم بهذا أو كلما أي هذا حالهم دائما أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق
منهم ولا يفون بعهد أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم وهنا يأتي العدل الإلهي بحيث قال الله تبارك وتعالى نبذه فريق منهم ولم يقل نبذه كلهم وهذا من العدل مع أن الأصل في غالبهم أنهم
على الضلال وعلى نقد العهود وعدم الالتزام بها والغدر وغير ذلك من الأمور ومع هذا عدل بهم سبحانه وتعالى عبد الله بن رواحة رضي الله عنه أرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليخرص تمر خيبر
بعد أن عاهدهم النبي بعد فتح خيبر فجاءهم عبد الله بن رواحة فأرادوا أن يرشوه ببعض المبالغ حتى يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يذكر له ما وجد حقيقة عندهم يعني يشترون ذمته فانتبه
عبد الله بن رواحة وقال يا معشر يهود وكان من مواليهم أي كانت هناك ولاءات بين هؤلاء اليهود وبين الخزرج الذين منه عبد الله بن رواحة فقال يا معشر يهود والله لأنتم أبغض خلق الله إلي
ولكن لن يمنعني هذا من أن أعدل فيكم يعني لن أظلمكم أكرهكم لكني لا أظلمكم كما قال عمر رضي الله عنه عن النصارى أهينوهم ولا تظلموهم دين هذا دين العدل قالوا بهذا قامت السماوات والأرض أي
بالعدل وهنا العدل يقول الله تبارك وتعالى أو كلما عاهدوا عهدا نبده فريق منهم لابد أن يخرج منهم أناس ينبذون هذه العهود وقالوا إن هذا حال أغلبهم أنهم ينبذون العهود ولا يلتزمون بها بل
أكثرهم لا يؤمنون أي هذا هو السبب الذي من أجل ينقضون عهودهم أنهم لا يؤمنون