949 - قصّة موسى رضي الله عنه عندما طلب رؤية الله تعالى - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول لما جاء موسى لميقاتنا أي للوقت الذي حددناه له أربعين ليلة وكلمه ربه سعد موسى أي سعادة أعظم من أن يسمع كلام الله تبارك وجد في نفسه راحة وطمأنينة وسعادة عظيمة جدا عندما سمع كلام
الله تبارك وتعالى فلما سمع كلام الله قال رب أرني أنظر إليك الآن سمعت كلامك اشتقت إلى رؤيتك فاشتقت إلى رؤيتك يقول الله تبارك وتعالى ربي أرني أنظر إليك وأرني أيضا فيها قراءة أرني
بكسر وبسكونها أرني أنظر إليك قال ربي أرني أنظر إليك أريد أن أنظر إليك أريد أن أراك أريد أن أكحل عيني برؤيتك يا رب لما سمعت كلامك أحب أن أراك قال ربي أرني أنظر إليك قال لن تراني لا
يمكن لن تراني ولن تأتي للنفي غير المؤبد نفي مؤقت كما قال في الكافية ومن نفى بلن مؤبدا فقوله اردد وغيره اعضدا نفي غير مؤبد ولذلك قال الله تبارك وتعالى الكفار قال ولي يتمنوه أبدا وفي
آية أخرى قال وقال ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك فالقض أن لن لا تأتي للنفي المؤبد وإنما تأتي للنفي المؤقت والمعنى لن تراني أي في هذه الدنيا ولو كان لا يمكن نهائيا كان يقول لا أرى لا
أرى لكن قال لن تراني أي في هذه الدنيا أما رؤية الله في الآخرة فهذه من أعظم بل هي أعظم على الإطلاق أعظم أجر يعطيه الله المؤمنين وهو يوم المزيد وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة هذا
يوم المزيد الذي يرون فيه ربهم تبارك وتعالى ولذلك نحن نقول في دعائنا اللهم ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم فالنظر إلى وجه الله تبارك وتعالى يكون في الآخرة في الدنيا لا يمكن أبدا
ولذا الله تبارك وتعالى قال لموسى أعطيك مثالا قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فإن استقر مكانه فسوف تراني فتجلى للجبل سبحانه وتعالى أي كشف الحجاب بينه
وبين الجبل والنبي صلى الله عليه وسلم يقول على رب العزة تبارك وتعالى حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما ينتهي إليه بصره يعني يحرق كل شيء سبحانه وتعالى وأجسام بني آدم ضعيفة جدا
والله تبارك وتعالى قال أضرب لك مثالا هذا الجبل الجلمود الحجر الصخر العظيم وإذا استقر مكانه أكشف لك الحجاب وإن لم يستقر مكانه فأحمد الله على العافية ولكن منظر إلى الجبل فإن استقر
مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا اندك الجبل تساوى بالأرض الجبل مجرد أن كشف الحجاب سبحانه وتعالى بينه وبين الجبل اندك الجبل أن المنع ليس من باب الحرمان وإن من باب
الرحمة منعه رحمة لا حرمانة لأنه لا يستطيع لكن يوم القيامة الله تبارك وتعالى يعطي المؤمنين قوة في أبصارهم في أسماعهم في أجسادهم في كل شيء ينشئك خلقا آخر سبحانه وتعالى ففي ذلك اليوم
يعطيك الله من القوة التي تتمكن بها من رؤية الله تبارك وتعالى في الدنيا لا يمكن هذا في الدنيا مستحيل وإذا قال الله تبارك وتعالى لما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك
قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل ولكن بكسر النون وضمها ولكن انظر أو ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه بعد كشف الحجاب فسوف تراني أمكنك فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وفيها قراءة عن
دكا ودكاء دكاء والمعنى واحد سواه بالأرض تساوى بالأرض جبل كامل صار بالأرض تساوى بالأرض جعله دكا هنا قل وخر موسى صعيقا صعق موسى لما رأى الجبل صار هكذا كيف لو تجلى الله لي ماذا كان
سيحدث لي إذا كان هذا الجبل صار دكا فقال توبت إليك تاب من ماذا أولا أجمع أهل العلم أن موسى لم يفعل معصية في سؤاله أبدا حتى يقول توبت هو ما تاب من معصية هذا أول شيء أنه ما تاب من
معصية صلوات ربه وسلامه إذن تاب من ماذا قال أهل العلم توبت من سؤالك مرة ثانية هذا السؤال توبت أني سألت دون أن أستأذن توبت خاشعا خاضعا لك يا رب زيادة خضوع وزيادة خشوع صلى الله عليه
وسلم يتوب إلى الله في اليوم مئة مرة صلى الله عليه وسلم وهو لم يفعل شيئا فلما أفاق قال سبحانك توبت إليك فلما أفاق هذه الصعقة التي صعقها موسى وهي الغشي الذي وقع على موسى يقول النبي
صلى الله عليه وسلم إذا كان يومنا سعق الناس فكن أول من يفق يقول النبي صلى الله عليه وسلم فأرى موسى ممسكا بساق العرش فلا أدري أفاق قبلي أم أنه كوفي بساقة الصور يعني هذه الصعقة صارت
كافية عن صعقة يوم القيامة والعلم عنه وإذا كان النبي لا يدري فنحن من باب أولى أننا لا ندري قال فلما أفاق أي من غشيته قال سبحانك توبت إليك وأنا أول المؤمنين قال الطبري وغيره أول
المؤمنين بأنك لا ترى في الدنيا لأن الله جل حجابه النور