931 - (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عبين محمد على آله وصحابته أجمعين أما بعد فيقول ربنا تبارك وتعالى مخبراً نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم وأمته ما وقع لموسى صلوات ربي وسلامه عليه مع بني إسرائيل فقال وجاوزنا ببني إسرائيل البحر أي تخطى البحر لما لحق به فرعون قتله وقتل من معه أمره الله تبارك وتعالى أن يضرب البحر بعصاه فضربه فانفلق فكان كل فرق كالطودي العظيم فنجى موسى ومن معه واغرق الله تبارك وتعالى فرعون ومن معه بعد أن أوقع الله تبارك وتعالى هذه الحادثة العظيمة وهذا الفضل الكبير منه تبارك وتعالى لموسى ومن معه يقول الله تبارك وتعالى وجاوزنا ببني إسرائيل البحر قوم يعكفون على أصنام لهم البحر قيل هو البحر الأحمر وقيل هو النيل وبغض النظر هو الأمر ليس مهما المهم الحادثة وليس مهما المكان وإذاك لم يهتم النبي صلى الله عليه وسلم ببيان هذا المكان للصحابة ولم يهتم الصحابة كثيرا بمعرفة هذا المكان العبرة بالقصة في ذاتها فقال سبحانه وتعالى وجاوزنا ببني إسرائيل البحر أي بحر كان أنه كان هناك بحر وأن هذا البحر أغرق الله فيه فرعا ونجى منه موسى صلى الله عليه وسلم عليه قال فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم يعكفون فيها قراءتان يعكفون ويعكفون بكسر الكاف وضمها يعكفون على أصنام لهم والعكوف على الشيء ملازمته ومنه العكوف في المسجد والاعتكاف في المسجد فهؤلاء كانوا ملازمين للأصنام أن يعبدونها يطلبونها يستجيرون بها من دون الله تبارك وتعالى يعكفون على أصنام لهم من هؤلاء القوم قيل قوم من العرب وقيل من الكنعانيين بغض النظر المهم أنهم مروا على قوم مشركين أنهم مروا على قوم مشركين بعد إذ نجاهم الله تبارك من فرعون كان في طريقهم لما جاوزوا هذا البحر قوم مشركون يعبدون أصناما فقال بني إسرائيل لموسى صلى الله عليه وسلم اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وهذا يدلك على تلون هؤلاء وجهلهم وضلالهم وكيف أن موسى صلى الله عليه وسلم يعني قد تحمل من أذاهم الشيء الكثير يعني حاول أنت أن تتصور الوضع لو كنت أنت مكان موسى صلى الله عليه وسلم وفرعون يريد قتلهم وقد هربوا وخافوا وقالوا إنا لمدركون وفجأة الله تبارك وتعالى أمر موسى أن يضرب البحر بعصاه فانفلقت فكان كل فرق كالطود العظيم ثم عبر بني إسرائيل أرضاً يابسة فلما جاوزوا البحر وفرعون خلفهم ضرب موسى البحر فأطبق البحر مرة ثانية على فرعون أمام عيونهم شيء يرونه أمام عيونه آية عظيمة جداً التي وقعت هذا يقول أن هذه الحالة صارت بعدها بمئة سنة بعد خمتين سنة أجيال لا لهم أنفسهم وجاوزنا بني إسرائيل البحر مباشرة صور لو كنت أنت مكان موسى ماذا تفعل؟ الآن نجاهم الله من فرعون بإيمانهم ثم يقول اجعل لنا إله كما لهم آلهة يمكن لو أنت مكان موسى تضرب خندرة للبحر مرة ثانية تضرب البحر وتسكر عليهم مرة ثانية مو كفو ذولي فعلاً يعني أناس متلونون يعني مزعجون وبهذا تعرف كيف اختار الله الأنبياء صلوات ربي وسلامه يعني هؤلاء أحسن نفس صور غيرهم كيف كانوا قوم هود قوم صالح قوم شعيب قوم نوح قوم إبراهيم صور كيف كانوا إذا هؤلاء أحسنهم وهذا حالهم مع موسى بعد أذ نجاهم من فرعون مباشرة صلوات ربي وسلامه عليه يقول كان النبي كثيراً ما يتمثل بموسى إذا أوذي النبي صلى الله عليه وسلم من قومه قال رحم الله أخي موسى أوذي أكثر من هذا فصبر جعله قدوة له في الصبر على أذاء قومه وفعلاً ها هنا كيف يتحمل موسى هذا الأمر لكنه لم يكن لك نسبة قال لهم إنكم قوم تجهلوا اجعل لنا إلهاً نعبده نعكف عليه ندعوه نتبرك به كما لهؤلاء آلهة وقال لهم موسى إنكم قوم تجهلوا كيف اجعل لنا إلهاً آلهة تصنع آلهة توجد الأصل أن الإله هو الذي يوجد لا أن الإله هو الذي يوجد يوجده غيره أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض فلا يوقنون اصنع لنا إلهاً نريد إلهاً كما لهم آلهة أعجبتهم آلهة القوم أعجبتهم طريقتهم يعبدون غير الله تباركه فتركوا الحي الذي لا يموت تركوا من بيده النفع والضر تركوا الذي يحيي ويميت سبحانه وتعالى وقالوا اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة فكان الجواب من موسى صلى الله عليه وسلم تصور أنت كيف حال موسى صلى الله عليه وسلم قال إنكم قوم تجهلوا يعني بيود يشوف وجه موسى صلى الله عليه وسلم ويقول هذا الكلام صلوات ربه وسلام إنكم قوم تجهلوا نعم