303- تفسير قوله تعالى:(قل من كان عدواً لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقاً ...) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون تبارك وتعالي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قل لهم من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله والخطاب هنا من النبي صلى الله عليه وسلم لليهود أي قل لليهود من كان عدوا لجبريل وسبب هذا أن اليهود كانوا يعتقدون أن جبريل عليه السلام عدوهم وجاف صحيح البخاري عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه وكان حبرا من أحبار اليهود عالما من علمائهم كبيرا من كبرائهم أتى النبي صلى الله عليه وسلم أول ما دخل المدينة فقال له إني أسألك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي يتأكد هل هذا نبي أم لا قال أسألك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي قال سل فقال عبد الله بن سلام للنبي صلى الله عليه وسلم أول ما أول طعام أهل الجنة وما أول أشراط الساعة ومتى ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أخبرني بهن جبريل آنفا الآن جاءني جبريل وأخبرني بهذا فقال عبد الله بن سلام هذا عدو اليهود جبريل عدو اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق والمغد وأما أول طعام أهل الجنة فزيادة كبد الحوت وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل نزع إليه وإذا سبق ماء المرأة نزعت يعني صار شبيها بأبيه أو شبيها بأمه يعني على أعمامه أو على أخواله فقال عبد الله بن سلام أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله أجابه على هذه المسائل الثلاثة فقال عبد الله بن سلام للنبي صلى الله عليه وسلم اليهود وهو من أخبر الناس بهم فهو حبر من أخبارهم أي عالم من علمائهم فقال يا رسول الله إن يهود قوم بهت أهل بهتان وافتراء إن يهود قوم بهت فسلهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي أي سلهم عن منزلتي فيهم قبل أن يعلموا بإسلامي فقال نعم فجاء اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم ما تقولون في عبد الله بن سلام قالوا هو عالمنا وابن عالمنا وسيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقولون لو أسلم قالوا ما عاذ الله أن يسلم لا يمكن أن يسلم فخرج إليهم عبد الله بن سلام ويسمع حديثهم مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال أمامهم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله فالتفتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا هو جاهلنا وابن جاهلنا وشرنا وابن شرنا وتنقصوه عند النبي صلى الله عليه وسلم هكذا اليهود أبحهم الله ما استحوا أمامه الآن ما قالوا نقصد واحد ثاني غيره مباشرة غلبوا الحي يغلب وهنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن طعام أهل الجنة زيادة كبد الحوت والحوت هو النون اللي احنا نسميه الحوت الآن وزيادة كبد الحوت كما ذكر أهل العلم هي قطعة من لحم تكون بجانب الكبد وهي أول ما يطعمه أهل الجنة هي من هذه اللحمة قطعة اللحم التي تكون ملاصقة لكبد الحوت الله تبارك وتعالى يقول قل من كان عدوا لجبريل لا قولين فبعضهم قال إيل بمعنى الله كلمة غير عربية وإيل معناها الله فجبريل يعني عبد الله ميكائيل عبيد الله إسرافيل خادم الله وهكذا فعندهم إن إيل بمعنى الله سبحانه وتعالى وقالوا إيل بمعنى عبد بمعنى عبد فجبريل فتكون بمعنى المضاف على المضاف إليه عبد الرحمن عبد العزيز وهكذا على أسماء الله تبارك وتعالى فعلى كل حال سواء قلنا إيل هي الله أو هي عبد يعني عبد الله عبد الرحمن عبد العزيز هذه أو هذه هي على كل حال كلمة غير عربية إيل كلمة غير عربية وتقرأ جبرايل وجبريل جبرايل وجبريل وفيها عشرة أوجه جبرايل وجبرايل وجبريل وغير ذلك الله تبارك وتعالى هنا يقول قل أي يا محمد لهؤلاء اليهود من كان عدوا لجبريل أنتم تعادون جبريل لأنهم يقولون هو عدونا من الملائكة لماذا عدوهم قال هو الذي ينزل العذاب دائما الله تبارك وتعالى إذا راد أن يعذب قوما أرسل جبريل فهو ملك العذاب فهو عدونا طيب يعذب من يعذب الصالحين يعذب الأتقياء يعذب الأبرار لا يعذب المجرمين بأمر الله تبارك وتعالى فهم يكرهونه لأجل هذا لأجل أن الله تبارك وتعالى يرسله بالعذاب وهو ملك الوحي والرسول بين الله تبارك وتعالى وأنبيائه فقالوا هذا عدونا من الملائكة وصاحبنا من الملائكة مكائب لأنه ملك القطر والأرزاق يقول هذا صاحبنا فرد الله تبارك وتعالى عليهم ذلك فقال سبحانه وتعالى فإن الله عدو للكافرين فإن الله لا يهد القوم الفاسقين فهنا في قول الله تبارك وتعالى فإن الله عدو للكافرين عفوا فهنا في قول الله تبارك وتعالى من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين فإن الله لا يهد القوم الفاسقين فهنا في قول الله تبارك وتعالى فإن الله عدو للكافرين عفوا من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فجعل جبريل وميكال شيئا واحدا إذ لا يمكن أن يكون إنسان يقول أنا أحب جبريل وأبغض ميكائل أو العكس يقول هما سوى إما تحبهما وما تبغضهما أبدا إذ لا يشفع لليهود محبتهم لميكائل في كرههم لجبريل أبدا لا بد أن يؤمنوا بهما جميعا كما قال الله تبارك وتعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا ماذا قال الله تبارك وتعالى قال أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا وكمثل قول الله تبارك وتعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله فلو أن إنسانا قال إنه يؤمن بجميع الرسل إلا عيسى فإنه كافر أو قال يؤمن بجميع الرسل إلا يونس فهو كافر أو قال يؤمن بجميع الرسل إلا محمد فهو كافر وهكذا لا نفرق بين أحد من رسله وكذلك من قال إنه يعاد جبريل ويحب مكائل فإن حبه لمكائل لا يشفع له طالما أنه عاد جبريل والله تبارك وتعالى يقول وليا فقد آذنته بالحرب وأي ولي مثل جبريل عليه السلام وهو الملك الرسول بين الله تبارك وتعالى وأنبيائه بل على الصحيح أن جبريل هو سيد الملائكة عليه السلام الله تبارك وتعالى يقول يا محمد قل لهم من كان منكم عدوا والعدو هو البغيظ المبغض وكلمة عدو تقال للمفرد وتقال للمثنى وتقال للجمع وتقال للأنثى أيضا تقول فلان عدوي فلان وفلان عدوي هؤلاء عدوي هذه عدوي فكلمة عدو تطلق على الفرد وتطلق على المثنى وتطلق على الجمع وتطلق على الذكر وتطلق على الأنثى ويمكن أن يطلق على الأنثى يقال لها عدوه بالها تال مربوطة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمرأة يا عدوة نفسك ولكن هذا قليل والأشهر أن عدو تطلق على المفرد والجمع وإن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم وقال عدو فالقصد أن الله تبارك وتعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله فإنه نزله إنه فيها ضمير ونزله فيها ضمير قالوا إنه أي الله إن الله نزله أي نزل جبريل إن الله نزل جبريل هذا المعنى الأول الثاني قل من كان عدوا لجبريل فإنه أي جبريل فإن جبريل نزله أي نزل القرآن إذن إما أن تكون نزله الضمير يعود على الله على جبريل وإما أن يعود على القرآن وإنه إما أن يعود الضمير على الله وإما أن يعود على جبريل وكل الأمرين صحيح يجوز أن يعود الضمير هنا على الله تبارك وتعالى أو على جبريل وأن يعود الضمير هناك على جبريل أو على القرآن الكريم وعلى جبريل فيكون معنى الآية قل من كان عدوا لجبريل فإن جبريل نزل القرآن عليك وعلى المعنى الثاني أن الضمير يعود على الله تبارك ويكون معنى الآية قل من كان عدوا لجبريل فإن الله نزل جبريل عليك فهنا إما الضمير يعود على الله وإما على جبريل وبالتالي الضمير الآخر في نزله إما أن يعود على القرآن وإما أن يعود على جبريل قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله نزله إذا قلنا الضمير يعود على القرآن قال أهل العلم القرآن ما له ذكر ما ذكر القرآن هنا قال أهل العلم ما ذكر هنا ولكن ذكر قبل ذكر قبل هذا وأما أن يكون لم يذكر لأنه مفهوم مفهوم كما قال الله تبارك وتعالى كلا إذا فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ما هي الذي بلغت الحلقوم الروح مع أنها لم تذكر قبل لكن مفهوم أن المقصود الروح هنا أن المقصود الروح في هذه الآية وكذا قول الله تبارك وتعالى عن نبي الله سليمان قال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب والصحيح سيأتي إن شاء الله تفسيرها حتى توارت الشمس بالحجاب مع أن الشمس ذكر لها ولكن يكون هذا من باب المفهوم طيب قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك مع أن الخطاب هنا من الله للنبي صلى الله عليه وسلم قل أي قل لهم وهذا الكلام يكون كلام النبي صلى الله عليه وسلم من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبي لكن لا قال على قلبك ولم يقل على قلبي وذلك يقول أهل العلم لزيادة الاهتمام بالنبي صلى الله عليه وسلم أرجعه الخطاب إليه يعني لا تلتفت إليهم واسفههم فإنه نزله على قلبك وهذا ليأنس النبي صلى الله عليه وسلم بخطاب الله له سبحانه وتعالى قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله أي القرآن أو جبريل كما قلنا على قلبك بإذن الله ما في شيء يقع إلا بإذن الله سبحانه وتعالى أمد ما يقع شيء إلا بإذنه سبحانه وتعالى فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه ما بين يديه أي ما سبقه وهي التوراة والإنجيل مصدقا لما بين يديه من التوراة والإنجيل من كتب السابقة كتب الأنبياء السابقين لأن الأنبياء إخوة لعلات إن الدين عند الله الإسلام كل الأنبياء يتفقون في العقيدة يصدق بعضهم بعضا مصدقا لما بين يديه وهدى ولم يقل يهدي وإنما هدى كله هدى وبشرى القرآن بشرى يبشر الناس أن لهم الجنة ولكن أي ناس للمؤمنين أما غير المؤمنين فليس بشرى كما قال الله تباركته نزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد ظالمين إلا خسارة فهو بشرى للمؤمنين وهدى للمؤمنين أما غير المؤمنين فلا ينتفعون بالقرآن وفي آذانهم وقم لا يستفيدون من هذا الكتاب العظيم أنفعنا الله وإياكم به