864 - ( وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:05
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
مر بنا أن فرعون وملأه جمعوا السحرة للقاء موسى عليه الصلاة والسلام جمعوهم ليبارزوا الحق بباطلهم الذي أتوا به فأظهر الله الحق ونصره سبحانه وتعالى وخاب كيد السحرة وسجد السحرة لله توبة
إلى الله تبارك وتعالى فتوعدهم فرعون بالقتل والصلب على جذوع النخل وارجلهم عند ذلك انتهى هذا الموقف وبدأ موقف جديد بعد أن رجع فرعون إلى قصره واجتمع بملأه فقال له ملأه وهم البطانة
التي تحيط بفرعون الذين يستشيرهم قالوا له أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض هذه البطانة السيئة كيف تدله على الشر حتى لو كان عند فرعون وميضوا توبة وميضوا هدايا وميضوا عقل منعوه منه
واغلقوا عليه الباب كله هؤلاء الملأ هؤلاء بطانة السوء اجتمعوا إلى فرعون وقالوا له أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض كأنهم رأوا أنه لما انكسر فرعون أمام موسى بانتصار موسى عليه الصلاة
والسلام وانتصار الحق وظهوره ثم إن السحرة الذين هم جند فرعون انقلبوا عليه واتبعوا موسى وظهر للناس وقيل للناس هل أنتم مجتمعون وجمع الناس في يوم الزين في يوم العيد جمع كبير حضروا هذه
المبارزة بين موسى والسحرة وظهر أمر الله فاختلى وضع فرعون الناس كثير منهم آمنوا بموسى وصارت لهم عزة بموسى عليه الصلاة والسلام ثم السحرة الذين هم جند فرعون آمنوا وخاب شأن فرعون يعني
ضعف أمره عند ذلك جاء هؤلاء الملأ كأنه يقول له طيب الآن ظهر موسى وآمن السحرة وآمن من آمن من بني إسرائيل ومن المصريين من القبط فماذا أنت صانع أتذروا موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وهذا
سؤال أو استفهام استنكاري ينكرون على فرعون ويغرونه إغراء لا تذرهم في الأرض ثم ماذا ويدرك وآلهتك كل هذا إغراء لفرعون وقولهم يدرك وآلهتك مع أن فرعون يقول هو الله كيف تكون له آلهة قال
ويدرك وآلهتك هو يقول أنا ربكم الأعلى هو يقول ما علمت لكم من إله غيري فكيف قالوا له يدرك وآلهتك قال بعض أهل العلم يريدون يدرك وعبادتك ولذا جاءت قراءة وإن كانت شاذة ويدرك وإلهتك يعني
ألوهيتك وهذا هو المشهور عن أكثر السلف أن المقصودة بآلهتك أي ألوهيتك وقال بعضهم لا آلهته لأن فرعون كان يرى أنه نسل الآلهة هو من نسل الآلهة والإله الأبرع ثم منه فرعون الذي كان يقال
له من فتاح وهو إله أيضا وهو إله ابن إله وكذلك كانوا يدعون أن الإله حل في فرعون كأهل الحلول الذي يقول يحل الله فيهم والعياذ بالله فقالوا الإله حل في فرعون فآلهته هم آباؤه الآلهة
فيقول يدرك وآلهتك الذين هم آباؤك الآلهة من آبائك وأنت أيضا إله ابن إله وهذا أمر عجيب إله ابن إله وكما قال ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى عن آلهته هذه الذين ماتوا أين أبوه الإله
أبوه أين جده أين هم لو كانوا موجودين لما حكم فرعون فيقول ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى ويا عجبا لقبر ضم ربا وأعجب منه بطن قد حواه أقام هناك تسعا من شهور لدى الظلومات من حيض غذاه
ويأكل ثم يشرب
ثم يأتي بلازم ذاكه هل هذا إله هل هذا إله لو كان أبو فرعون إلها لما مات لو كان فرعون إلها كما صار يحتاج إلى هؤلاء تعالوا كيف ننتصر على موسى كيف نظهر على موسى ويأتي بالسحرة ويطلبهم
هل هذا إله هم يعلمون ذلك علم اليقين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوة هو كان يعرف الحق لكنه كان يعاند ويكابر كما قال الله تبارك وتعالى عن فرعون لما أدركه الغرب قال آمنت أنه
لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين الآن الآن قلت هذا الكلام هو يدري هذا الكلام ليس الآن علم هذا لكن الآن قال هذا لما رأى الموت بعينيه الله تبارك وتعالى عن هؤلاء
الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض الآن صار موسى هو المفسد في الأرض وفرعون هو المصلح انقلاب بالمفاهيم فرعون صار المصلح ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيلا
الرشاد فرعون صار المصلح فرعون صار المصلح موسى هو المفسد والعياذ بالله عكس الآية تماما يقول الله تبارك وتعالى عن هؤلاء قال أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك أن يتركك وآلهتك
استشاط فرعون الآن بدأ قويت عزيمته الآن وجد من ينفخ فيه بالباطل فقال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإن فوقهم قاهرون هو بدأها بمناظرة طيب انتهت المناظرة ظهر موسى اتبع الحق وهكذا أهل
الباطل يظهرون في بداية الأرض أنهم يريدون المناظرة يريدون المناقشة يريدون الجدل لكن إذا ظهر الحق عليه انتقلوا إلى القتل التشريد والإيذاء والتعدي على الآخرين قال سنقتل أبناءهم وفي
قراءة سنقتل أبناءهم طيب هو كان يقتل في السابق هو أم موسى لماذا ألقته في اليم؟
لأن فرعون كان يقتل الأولاد يقتل الذكور ولهذا ألقته في اليم ليس جديدا على فرعون لكن في السابق كان يقتل عاما ويتركه عاما الآن سيبيد خضراءهم قال سنقتل أبناءهم أي شر قتله لن نترك أحدا
وهذا يعطينا شيئا من القوة سيضعفون سيخافون سيقلون وبالتالي لن يظهروا على الملك هذا هو الحل سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم يعني سيكون التقتيل على الذكور دون الإناث لماذا؟
قال لأنهم كانوا يتخذون النساء سراري وخدما ثم إن النساء لا خوف منهن وإنما الخوف من الرجال ثم قال وإنا فوقهم قاهرون فوقهم قاهرون أي نحن أفضل وخير منهم هو نسل الآلهة وإنهم خير من بني
إسرائيل ثم فوقهم قاهرون أي بالقوة والقدرة وانقلبت الآية وأهلك الله فرعون وأظهر أمر بني إسرائيل أظهر سبحانه وتعالى خلافة ما كان يرجوه فرعون وقومه