861 - ( قالوا إنا إلى ربنا منقلبون وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جائتنا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:49
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قالوا إنا إلى ربنا منقلبون ما يهم أفعل ما تشاء لأنه إذا خالط الإيمان القلوب فإنه لا يهمه شيء بعد ذلك كما قال هرقل ليبي سفيان هل يخرج أحد من دينه السخطة بعد أن يدخل فيه قال لا قال
كذلك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب فإنه لا يخرج منها أبدا وكقول النبي صلى الله عليه وسلم بهد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليهم ما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله
وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يغذف في النار إلى هذه الدرجة وإذا قال له لا ضير افعل ما تشاء لن نرجع قالوا إنا إلى ربنا منقلبون وما تنقم منا يعني ماذا تعيب علينا ماذا تعيب
علينا وما تنقم منا بآيات ربنا لما جاءتنا هذه آيات ربنا ليس سحرا هل تنقم منا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ثم قالوا ربنا أفرغ علينا صبر يعصبه علينا صبا كما يفرغ الدلو الماء من الدلو
هكذا أفرغ علينا الصبر إفراغا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين كأنهم يقول الذي سيأتينا شيء عظيم لأنهم يعرفون جبروت فرعون وظلمه وقسوته وطغيانه يعرفون هذا كله وذلك سألوا الله قال أفرغ
علينا صبرا وقالوا صبرا منكرة أي صبرا عظيما لأن ما سيأتينا شيء عظيم أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين لأنه توعدهم بالقتل قال لا أصلبنكم على جذوع النخل لو قطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف
توعدهم فرعون طيب هل قتلهم هل صلبهم لم يذكر شيء من ذلك يمكن يكون قتلهم يمكن يكون أجل حتى هربوا مع موسى لما هرب صلوات ربه سلامه من مصر الله أعلم ما ذكر شيء من ذلك لا هنا ولا في القصص
ولا في الشعراء ولا في النمل ولا في غيرها من السور ما ذكر ما حدث بعد ذلك هل صلبهم فرعون ألم يصليوا هل قتلوا أم لم يذكر شيء من ذلك لأن القرآن الكريم ليس كتاب قصة وإنما يعطيك العبرة
الفائدة التي تستفيدها وكما قال تور إن في ذلك العبرة لمن يخشى هذا هو المراد من كتاب الله تبارك وتعالى كتاب مو كتاب تاريخ ولا كتاب قصص وإنما ماذا استفدت من هذه استفدت أن فرعون جاء
بالسحر وأنهم قالوا كذا ثم بعد ذلك لما قالوا لموسى ألق ما أنت ما بيدك فألق ما في يده فرأوا أن ما جاء به موسى ليس بسحر وأنه آية من آيات ربي تبارك فسجدوا لله فتوعدهم فرعون بس خلاص هذا
للنبي بس وصلت الرسالة وصله إليك وصل أما وين راحوا أي مدينة وكم عددهم هذه أشياء ثانوية لا تؤثر في أصل القصة المراد تأثيرها على الناس فلذلك لا يعلم هل قتلهم هل صلبهم هل هربوا لم يذكر
شيء من ذلك والعلم عند الله تبارك وتعالى وإن كان أكثر أهل العلم يقول أنهم صلبوا وإذا قالوا كانوا أكفر الناس لأنهم كانوا سحرة مؤمنين بفرعون كانوا أكفر الناس في النهار وفي آخره صاروا
شهداء إذا قلنا إن فرعون قد قتلهم قالوا وما تنقيوا منا إلا أن آمننا بآية ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا الصبر وتوفنا مسلمين وإذا قالوا في الآية القالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون
فالقصد أن هؤلاء الناس لما آمنوا بموسى عليه الصلاة والسلام نصرهم الله تبارك وتعالى سواء قلنا نجاهم من فرعون أو قتلهم فرعون وذهبوا إلى جنات النعيم خلال يوم واحد لم يصلوا لله ركعة ومع
هذا إلى جنات النعيم صلى الله عليكم ورحمة الله وبركاته