35 - (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:22
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
اهدنا الصراط المستقيم ثم قال صراط الذين أنعمت عليهم كأن هذه شرح لما سبق ثم بدل عنها اهدنا الصراط المستقيم كأنك تقول أي صراط قال صراط الذين أنعمت عليهم أنا أريد صراط الذين أنعمت
عليهم من الذين أنعم الله عليهم ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فإنما تريد الصراط المستقيم كأنك تريد أريد صراط الأنبياء
والصديقين والشهداء والصالحين صراط الذين أنعمت عليهم وهنا يخطئ البعض في قراءة أنعمت عليهم فيقول أنعمت عليهم وهذا لحن جلي يفسد الفاتحة ويفسد الصلاة ويبطلها إنما يقول أنعمت وإنما هي
أنعمته لأن المنعم الله أنت يا رب ولا بد أن تحقق الهمزة لأن البعض يأكل الهمزة صراط الذين أنعمته لا أنعمته حقق الهمزة صراط الذين أنعمته عليهم ثم قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين
والمغضوب عليهم هم اليهود والضالون هم النصارى وجاء هذا من تفسير النبي صلى الله عليه وسلم عند الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون فعندما
نسأل الله تبارك وتعالى نقول اهدنا الصراط المستقيم صراط المؤمنين صراط الذين أنعمت عليهم لا نريد صراط المغضوب عليهم ولا نريد صراط الضالين مع أن النصارى أقرب إلينا من اليهود كما قال
الله تبارك وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إن نصارى مع هذا قدم اليهود فقال أهل العلم إنما قدم المغضوب عليهم
على الضالين لأمور منها أن هؤلاء كفرهم أشنع كفر اليهود أشنع من كفر النصارى قدم أو لأن اليهود هم الذين يعيشون في المدينة ويعرفهم الناس بينما النصارى في الشام في ذلك الوقت ومصر وغيرها
واليمن لكن الذين في المدينة هم اليهود هم الذين يعيشون المؤمنين أو لأن اليهود أقدم اليهودية أقدم من النصرانية فقدمت اليهودية من هذا الباب أو لأن ذكر المنعم عليهم فناسب أن يذكر
المغضوب عليهم للتناسب بين المنعم عليه والمغضوب عليه فمناسبة المعاني لمناسبة المعاني وعلى كل حال المغضوب عليهم اليهود والنصارى مغضوب عليهم والنصارى واليهود ضالون أيضا لكن أخص أوصاف
اليهود أنهم مغضوب عليهم وأخص أوصاف النصارى أنهم ضالون بهذا تنتهي هذه السورة المباركة سورة الفاتحة وأما آمين فليست من الفاتحة وإنما هي من سنن الصلاة خاصة إذا صليت وقرأت هذه السورة
تقول آمين لأن النبي كان يقرأ هكذا صلى الله عليه وسلم لكن ليست من الفاتحة آمين ليست من الفاتحة لذلك بعض الجهلة يقول حذفتم بسم الله الرحمن الرحيم التي آية من الفاتحة وجبتم بآية
خارجية اسمها آمين وهذا من كذبهم وزورهم وبهتانهم وجهلهم أهل السنة أبدا لم يقولوا إن آمين جزء من الفاتحة ولم يقولوا إن بسم الله الرحمن الرحيم يعني حذفت أبدا وإنما هي كما قلنا بحسب
القراءات فهي إن قرأها الإنسان فلا بس وإن لم يقرأها مع الفاتحة فلا بس ولكن لا يجهر بها في الصلاة هذا الأكثر بها أحيانا فلا بأس لذلك صلى الله عليه وسلم