821 - (ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول سبحانه وتعالى ثم بعثنا من بعدهم موسى من بعدهم أي من بعد الرسل التي ذكروا في هذه السورة المباركة ذكر الله تبارك وتعالى نوحا وهودا وصالحا ولوطا وشعيبا صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قال ثم بعثنا من بعدهم موسى والرسل السابقون يعني لما ذكرهم الله تبارك وتعالى بدأ بذكر رسالة نوح عطف عليها رسالة هود ثم عطف رسالة صالح ثم عطف رسالة لو ثم عطف رسالة شعيب ثم قال ثم بعثنا فجاء بثم قال أهل العلم إنما قال ثم لأمرين اثنين للبعد الزمني بين موسى وهؤلاء لأن موسى من نسل يعقوب من بني إسرائيل وبين موسى وبين شعيب عشرات الرسل ومئات السنين فلذلك عطف بثمة للبعد الزمني أو لاختلاف رسالة موسى أو المبعوث إليهم موسى أو ما بعث به موسى عما بعث به السابقون الذين ذكروا وذلك أن المرسلين السابقين نوح وهود وصالح وشعيب ولوط أرسلوا إلى قومهم وادعوهم إلى الله تبارك وتعالى وعبودية البشر وأن فرعون كان يتعبدهم ويستعبدهم ويخدمونه فأراد أن يخرجهم من ظلمه فرعون ثم كذلك الذين أرسل إليهم موسى يعني آمنوا به واتبعوه أعني كثيرا منهم آمنوا بموسى واتبعوه ونصرهم الله تبارك وتعالى بينما الأمم السابقة قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيب وقوم لوط أبيدوا أبيدوا إبادة فلذلك عبر بثم يقول أهل العلم عندما ذكر موسى صلوات ربي وسلامه عليه وموسى هو ابن عمران من ذرية يعقوب عليه الصلاة والسلام وهو أعظم أنبياء بني إسرائيل أعظم أنبياء بني إسرائيل موسى عليه الصلاة والسلام وهو من أولي العزمين الرسل موسى من أولي العزمين الرسل وهو الذي ذكر في القرآن ست وثلاثون ومئة مرة لم يذكر نبي ولا ملك في القرآن عشر ما ذكر موسى عليه الصلاة والسلام فذكر موسى صلوات ربي وسلامه عليه مئة وثلاثين مرة في كتاب الله تبارك وتعالى أحيانا بالتفصيل يعني كما في سورة البقرة في سورة القصص في سورة الأعراف في سورة الشعراء ذكر بالتفصيل حال موسى عليه الصلاة والسلام مع قومه وأحيانا يشار إليه أو يذكر بشيء كما في سورة النمل وغيرها وأيضا ذكر في قصار السور في كتاب الله تبارك وتعالى في مكة فالشاهد أن موسى أكثر رسول ذكر في كتاب الله تبارك وتعالى قال سبحانه وتعالى ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا أي بحججنا البينة الواضحة المعجزات التي أتى بها موسى وسيأتي ذكرها في سورة الأعراف إن شاء الله تعالى وفي غيرها من السور قال إلى فرعون وملائه موسى أرسل إلى بني إسرائيل فرعون ليس بني إسرائيل وملأه ليس بني إسرائيل وليس بني إسرائيل وهنا الله تبارك وتعالى ذكر أن موسى أرسل إلى فرعون وملائه وفي آيات أخرى ذكر الله أن موسى أرسل إلى بني إسرائيل فقال أهل العلم أرسل إلى بني إسرائيل بالأصالة وإلى فرعون وملائه بالتبعية الأصل أن موسى من أنبياء بني إسرائيل وأنه أرسل إلى بني إسرائيل وتعلمون أن جميع الأنبياء كانوا يرسلون إلى قومهم خاصة إلا محمد صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى الناس كفة صلى الله عليه وسلم فموسى من أنبياء بني إسرائيل وأرسل إلى بني إسرائيل لكن فرعون كان يستعبد بني إسرائيل وملأه كان يساعدونه على ذلك ولذلك صار مبعوثا إلى فرعون وملائه بالتبعية وبالأصالة إلى بني إسرائيل قال إلى فرعون وملائه فظلموا بها فرعون هو حاكم مصر وسمى فرعون لقب فرعون لقب كل من حكم مصر قال له فرعون حتى الذي في زمن يوسف عصره كان يقال له فرعون أيضا كلما مات فرعون جاء فرعون مات فرعون جاء فرعون ففرعون لقب وليس سمن فرعون لقب لحاكم مصر في تلك الأيام وهو لقب كما أنه كسرى من حكم الفرس وأكثر من كسرهم وكذلك النجاشي من حكم اليمن وهم أكثر من نجاشي وقيصر لمن حكم الروم وقيصر والشاه في إيران كلما حكم سمونا الشاه والآن في زمانينا هذا في المملكة العربية السعودية يقال خادم الحرمين مثلا كل من حكم يقال له خادم الحرم هذه ألقاب هذه ألقاب لكن الاسم يختلف فهذا يسمى فرعون موسى هذا فرعون موسى وهو من أعتاء وأكثر خلق الله فرعون موسى من أكثر خلق الله لأنه قال أنا ربكم الأعلى وما سبق إليها لما قال ربكم الأعلى وقيل سبقه في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام النمرود لما قال أنا أحيي وأميت وقال ما علمت لكم من إله غيري قالها فرعون أيضا فودع الألوهية وودع الربوبية واستهان بموسى عليه الصلاة والسلام كما قال أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين فطغيان فرعون كان ظاهرا جدا فالله سبحانه وتعالى يقول ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه والملأ هم علية القوم وهؤلاء هم الذين كانوا يجالسون فرعون ويشيرون عليه هلا يقال لهم الملأ وقد ذكر البعض أن الملأ سموا بهذا لأنهم يملؤون العين اللي شوفهم يعني اغتر بهم أو يملؤون المكان إذا جلسوا بهيبتهم أو بأموالهم أو بمناصبهم وقل ما شئت من ذلك قال إلى فرعون وملئه فظلموا بها ظلموا موسى عليه الصلاة والسلام حيث كذبوه وادعوا أنه مفتري على الله تبارك وتعالى ظلموا أنفسهم بأن أهلكوها وأوردوها الرداء وظلموا بني إسرائيل حيث منعوهم من قبول الحق الذي جاء به موسى عليه الصلاة والسلام وظلموا كذلك الأقباط الذين كانوا يعيشون معهم كذلك من سماعي ما أتى به موسى أو من اتباعي ما أتى به موسى صلوات ربي وسلامه عليه قال فانظر كيف كان عاقبة المفسدين قبل أن يذكروا قصة قال فانظر قبل أن يهلكهم ذكر الآن أنه فانظر كيف كان فيقول بعض أهلهم يقول هذا للتشويق للتشويق انظر كيف كان عاقبة المفسدين فتشتق طيب كيف أهلكهم فتبدأ تقرأ الذي بعدها وقوله فانظر الخطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أو لكل من يصلح له الخطاب أو كل من يصلح أن يوجه له الخطاب يقال له انظر كيف كان عاقبة المفسدين وعاقبة المفسدين أي نهاية المفسدين ما صنع الله بهم وصاروا مفسدين بل من أعظم المفسدين لأنهم كذبوا موسى وصدوا عن الحق ضلوا وأضلوا ولذلك صاروا مفسدين بل أي فساد أعظم من هذا الفساد