296- المراد بتمني الموت في قوله تعالى: (فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال الله تبارك وتعالى فتمنوا الموت إذا كان الأمر كذلك تمنوا الموت إن كنتم صادقين في هذه الدعوة وهذا إلزام قوي جدا ولكن ما معنى تمنوا الموت قال أهل العلم لها أو تحتمل معنيين المعنى
الأول في تمني الموت هو أن الله تبارك ودعاهم إلى المباهلة كما دعا النصارى للمباهلة معلوم أن النصارى النجران لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وناظروه في عيسى عليه السلام بعد ذلك قال
الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين والمباهلة هي الملاعنة وكل واحد يباهل أن يدعى نفسه بالموت والهلاك ويدعو على غريمه أيضا بالموت والهلاك
ثم يعجل الله العقوبة على أحدهما فيكون معنى الآية فباهلوا إذن تمنوا الموت عن طريق المباهلة لأن المباهل يدعو على نفسه ويدعو على غيره هذا معنى وهذا اختاره كثير من أهل العلم ومنهم
الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى رضي الله عنهما القول الثاني لا تمنوا الموت كلاما قولوا نريد أن نموت دون دعوة إلى المباهلة وهذا فيه إعجاز الله تبارك الله قال بعدها إيش وَلَيَّ
تَمَنَّوهُ وَلَيَّ تَمَنَّوهُ طيب ممكن أحد يقول طيب أحد منهم جاء وقال طيب يلا أنا أتمنى الموت شون الله يقول وَلَيَّ تَمَنَّوهُ ها تمنيت معنى أنت تكذب على الله ها أنا أتمنى الموت
طيب لماذا لم يفعل أحد منهم ذلك لماذا لم يتمنى أحد منهم الموت لو على الأقل يعني كلام كما قلنا نبلعونه فوق ليس الدعوة حقيقية بس من باب تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم يقول لن يتمنوه
قالوا لا نحن نتمنى هيا شفت القرآن خطأ أبا ما فعلوها أبدا لأن الله تبارك وتعالى يعلم ما في قلوبهم سبحانه وتعالى ويعلم أنهم لن يفعلوا ذلك سبحانه وتعالى ولذا يقول ابن عباس رضي الله لو
تمنوا الموت لمات أحدهم بشرقة بشرقة ما يموت وهم يعلمون ذلك لأنهم يعلمون أن هذا نبي ويعلمون أنهم إذا تمنوا الموت سيموتون لذلك سكتوا وخرست ألسنتهم أبدا فيكون هذا من باب أنها آية من
آيات صدق النبي صلى الله عليه وسلم وأن هذا القرآن من الله تبارك وتعالى لأنه قال لهم وهم أحياء ولن يتمنوه أبدا وهذا شبيه بقول الله تبارك وتعالى في سورة الجمعة قل يا أيها الذين هادوا
إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولا يتمنونه أبدا قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهاد فينبئكم بما كنتم تعمل
فهنا في قول الله تبارك وتعالى فتمنوا الموت إن كنتم صادقين إن كنتم تجرؤون على ذلك تمنوا الموت إن ما جاكم الموت على طول فسكتوا وخرست أبدا فما تمنوه بقلوبهم ولا نطق به بألسنتهم