762 - السراء والضراء تنبيهات من الله تعالى للتضرّع - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الرسل منهم من قص الله علينا ومنهم من لم يقصص علينا سبحانه وتعالى ولكن هذا حال عامة الرسل مع عامة أهل القرى فيقول سبحانه وتعالى وما أرسلنا في قرية من نبي أي فكذبوا إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء البأساء على المشهور هو ما يصيب الإنسان في غير نفسه يعني في ماله في أهله في بيته في أشياء خارج عن ذاته والضراء ما يصيبه في بدني هو من الأمراض وغيرها وقيل العكس سواء هذا أو هذا الأمر واحد وهو أن الله تبارك وتعالى يقول هؤلاء الذين كذبوا الرسل أخذناهم أخذناهم بالبأساء والضراء لأجل أن يتضرعوا لأجل أن يتوبوا لأجل أن يعودوا إلى الله تبارك وتعالى وهذه يعني سنة الله في خلقه سبحانه وتعالى أنهم يصيبهم بالسراء يصيبهم بالضراء فيعودون إليه سبحانه وتعالى هكذا نفس الإنسان العاقل المدرك أنه إذا أصابته السراء تذكر نعمة الله عليه فعاد إلى الله تبارك وتعالى وتذكر إنعامه عليه وأحيانا إذا أصابته الضراء أيضا لجأ إلى الله تبارك وتعالى مخلصا له الدين سبحانه وتعالى فالسراء والضراء الأصل فيها أنها تنبيهات ينبه الله بها الناس سبحانه وتعالى لأجل أن يتضرعوا إلى الله تبارك وتعالى ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا إذ داءهم بأسنا تضرعوا ولكن قسد قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يكسمون فيهم من يستفيد من هذه السراء من هذه الضراء يستفيد ينتفع فتكون خيرا له ومنهم من لا يستفيد ولا ينتفع من هذه والعياذ بالله فيزيد ضلالا على ضلال والعياذ بالله