766 - (ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى إذا عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء...) عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله جل وعلا ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة يعني لما أصابتهم الضراء وشعروا بالتعب وشعروا بالضيق وشعروا بالخسارة قال بدلنا مكان السيئة الحسنة يعني أعطيناهم الخير بعد السيئة بعد الجوع بعد المرض بعد الخسارة بعد الهزيمة بدلنا هذه السيئة وجعلنا مكانها حسنة جعلنا لهم خيرا جعلنا لهم صحة جعلنا لهم انتصارا بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا عفوا أي كثر خيرهم عفى الشيء يعني زاد عفى النبات يعني ارتفع ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم حفوا الشوارب وأعفوا اللحاء تركوها دعوها تكبر وقيل عفى أو عفوا عفى في اللغة ليس هنا هنا عفوا يعني زاد خيرهم لكن كلمة عفى في لغة العرب كما قال أهل اللغة من الأضاد يعني تستعمل في شيء وتستعمل في ضده فعفى بمعنى كثرة وزاد وتأتي عفى بمعنى اندرس وتلف طيب كيف نعرف المراد من سياق الكلام من سياق الكلام مثل كلمة جلل أمر جلل ماذا تفهمون أمر عظيم أمر جلل أمر عظيم وتأتي جلل يعني أمر تافه بحسب سياقها في الجملة ولذا لما جاءت تلك المرأة الأنصارية بعد غزوة أحد وما أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل صلوات ربي وسلامه عليه والجيش راجع استقبلتهم فقالت ما صنع رسول الله فقالوا لها عظم الله أجرك في أبيك قالت وما صنع رسول الله قالوا واستشهد زوجك قالت وما صنع رسول الله قالوا ومات ابنك قالت وما صنع رسول الله قالوا هو سالم هو بخير قالت كل مصيبة بعده جلل فهي من الأضداد بحسب استخدامها كذلك عفا من الأضداد تستخدم عفا بمعنى اندرس وتلف وتأتي عفا بمعنى كثرة وزاد هنا مقصوده كثرة وزاد لأنه بدلهم بدل السيء أعطاهم الحسنة حتى عفوا أي زاد خيرهم حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء كأنهم يقولون عادي ما المشكلة يعني أصابنا الضراء تأتي بعدها السراء هذه سنة الكون وكما قيل التاريخ يعيد نفسه لا جديد حتى آباءنا واجدادنا كانت تصيبهم السراء وتصيبهم الضراء نحن أصابتنا السراء منتبهوا أن الله تبارك وتعالى هو الذي يوصي بالسراء والضراء لعلهم يتضرعون يرجعون إلى الله تبارك وتعالى لم ينتفعوا وإنما قالوا هذه سنة الكون الحياة التاريخ يعيد نفسه لم يستفيدوا من هذه الضراء التي مستهم وهذه السراء التي أصابتهم لم يستفيدوا وإنما قالوا عادي أمر عادي طبيعي نصاب بالسراء ثم نصاب بالضراء مثل ما يقول بعضهم بطم تدفع وأرض تبلع أمر طبيعي جدا كما كان آباء ناس تنولد ناس تموت ما هي حكمة خلقكم إيجادكم في هذه الدنيا لا ندري تبلع وانتهى الأمر أصاب آباءنا السراء والضراء ونحن نصيبنا السراء والضراء طيب أليست هناك حكمة أن الله يوصي بالسراء ويصيب بالضراء سبحانه وتعالى لعل الناس يرجعون إلى الله تبارك وتعالى لم ينتبهوا لهذا أبدا يقول الله تبارك وتعالى فأخذناهم بغته يعني طالما لم ينتفعوا بهذا الأمر أخذناهم بغته بغته أي فجأة لم يمهلوا وهم لا يشعرون وهذه عقوبة معجلة من الله تبارك وتعالى أمثال هؤلاء فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغته فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين فالله سبحانه وتعالى عندما يصيب الناس بالسراء يصيبهم بالضراء سبحانه وتعالى يريد أن يرجعوا إلى الله تبارك وتعالى أن يعرفوا من الذي أصابهم بالسراء من الذي أصابهم بالضراء ماذا يريد منهم سبحانه وتعالى ونحن اليوم نرى في بلادنا هذه لما وقع الاحتلال وأصيب الناس بالضراء ثم لله الحمد والمنة جل الناس تضرعوا إلى الله تبارك وتعالى ورجعوا إليه جل وعلا وانتفعوا من هذه الضراء التي مستهم ولذا أعادنا الله إلى بلادنا بنعمة وخير وسعادة ولله الحمد والمنة سبحانه وتعالى وعليه من الفساد وغير ذلك كأنه منتفع من هذه والعياذ بالله وأنتم ترون اليوم يعني بعض البلاد بغض النظر بلاد مسلمين بلاد كفار ما يصيبهم من السراء والضراء يعني ما يحدث اليوم في الصومال من المجاعة ما يحصل في سوريا ما يحصل في العراق ما حصل في باكستان صلى الله تبارك وأن يرفع عنهم جميعا وأن يرفع عنهم هذه الضراء إلى سراء تسعدهم وأن يستفيدوا من هذه الأمور التي يصيبهم الله تبارك وتعالى بها وغير بلاد الإسلام أيضا الآن أوكرانيا ماذا كانت تصنع وعندهم الخيرات والآن ماذا مشردون حتى الكافر قد يستفيد من هذه ليس فقط المؤمن حتى الكافر عندما يصاب بالضراء يتذكر ما كان عليه من الخير ما سبب تغير الأحوال لماذا نحن الآن أكثر الناس للأسف غافلون ما ينتبهون إلى ذلك نسأل الله تبارك أن يجعلنا وإياك ممن ينتبه وأن يستفيد من هذه الأمور التي يصاب بها من سراء أو ضراء والله مستعان قال سبحانه وتعالى أو قبل هذا هذه كلمات ذكرها الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله تبارك وتعالى في تفسيره المنار أحب أن أقولها لكم يقول أصاب أهل بيت في إحدى المدن السورية نفحة من جاه الشيخ فلان أحد المقربين من السلطان عبد الحميد في عصره يعني صار لهم قوة لعلاقتهم بشخص مقرب من السلطان فاتسلطوا على الناس يقول فنهبوا بجاه الأموال وانتهكوا الأعراض وبغوا في الأرض الفساد يقول فكنا نتحدث مرة في أمرهم فقلنا ألم يكن خيرا لهؤلاء لو اغتنموا هذه الفرصة يعني الجاه الذي لهم باصطناع الناس بالمعروف وعمل البر النافع للوطن يعني طالما نكلم جاه انفعوا الناس والناس تذكركم بخير وكذا يقول فإن جاه فلان ليس له دوام أنتم الآن عندكم غدا ليس عندكم جاه ونحن من هذا الكلام يقول فقال السيد الوالد رحمه الله أبو محمد رشيد رضا يقول فقال إن أمثال هؤلاء لا يفهمون هذه الحكم ولقد أصاب والدهم أبوهم أبو هؤلاء الشباب الذي صار لهم جاه وكه يقول لقد أصاب والدهم من قبله رياسة إدارية أبوهم أيضا كانت جاءته رياسة إدارية ثم ضاعت منه يقول صغيرة كواحد منه فبغى وبطر وتكبر وآذى الناس يقول فنصحت له كلمته يقول أبو محمد رشيد رضا يقول فنصحت له إذ كان يوادني ويحترمني ذكرته بتغير الأحوال قلت له ستغير أحوالك اتق الله فيما أنت فيه يقول فماذا قال لي قال لي يا سيد إن لكل أحد يوما يرقص له فيه الزمان فينبغي له أن يستمتع فيه ولا يضيع الفرصة على نفسه هكذا ينظرون إن هذه فرصة اهتبلها خلص الزمان رقص لك استانس افرح ادمس آباءنا السراء والضراء يقول هؤلاء من نسله فهم على طريقته لا ينتفعون بهذه الأمور