761 - (وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى مسلياً لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين معه وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء وفيها تقدير محدوف وما أرسلنا في
قرية من نبي فكذبوا إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لأنه بعد أن فصل سبحانه وتعالى فذكر قوم نوح وذكر قوم هود وذكر قوم صالح وذكر قوم شعيب وذكر قوم لوط عليه الصلاة والسلام فصل فيها
الآن أجمل فقال هذه أمثلة هذه مجرد أمثلة لأن الرسل منهم من قص الله علينا ومنهم من لم يقصص علينا سبحانه وتعالى ولكن هذا حال عامة الرسل مع عامة أهل القرى فيقول سبحانه وتعالى وما
أرسلنا في قرية من نبي أي فكذبوا إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء البأساء على المشهور هو ما يصيب الإنسان في غير نفسه يعني في ماله في أهله في بيته في أشياء خارج عن ذاته والضراء ما
يصيبه في بدني هو من الأمراض وغيرها وقيل العكس سواء هذا أو هذا الأمر واحد وهو أن الله تبارك وتعالى يقول هؤلاء الذين كذبوا الرسل أخذناهم أخذناهم بالبأساء والضراء لأجل أن يتضرعوا لأجل
أن يتوبوا لأجل أن يعودوا إلى الله تبارك وتعالى وهذه يعني سنة الله في خلقه سبحانه وتعالى أنهم يصيبهم بالسراء يصيبهم بالضراء فيعودون إليه سبحانه وتعالى هكذا نفس الإنسان العاقل المدرك
فعاد إلى الله تبارك وتعالى وتذكر إنعامه عليه وأحيانا إذا أصابته الضراء أيضا لجأ إلى الله تبارك وتعالى ودعاه مخلصا له الدين سبحانه وتعالى فالسراء والضراء الأصل فيها أنها تنبيهات
ينبه الله بها الناس سبحانه وتعالى لأجل أن يتضرعوا إلى الله تبارك وتعالى فالقصد أن الناس فيهم من يستفيد من هذه السراء من هذه الضراء يستفيد ينتفع فتكون خيرا له ومنهم من لا يستفيد ولا
ينتفع من هذه والعياذ بالله فيزيد ضلالا على ضلال والعياذ بالله