287- تفسير قوله تعالى:(ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قل فيلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين ولقد جاءكم موسى بالبينات البينات التي جاء بها موسى عليه الصلاة والسلام كما قال الله تبارك وتعالى في تسع آيات إلى فرعون وملئه وبينات
موسى كثيرة صلى الله عليه وسلم كما قال الله تبارك وتعالى أرسعهم الطوفانة والجرادة والقمل والضفادع والدم هذه خمس آيات وإذا أخذنا من إسرائيل بالسنين نقسم من الثمرات هاتان آياتان
وأخذناهم بالسنين ونقسم من الثمرات آياتان وأرسلنا عليهم الطوفانة والجرادة والقمل والضفادع والدم هذه خمس صاروا سبع آيات ثم الآياتان العظيمتان آية العصى وآية اليد واضنم جناحك من الرهب
اضنم إليك جناحك من الرهب تخرج بيضاء اليد بيضاء لموسى عليه الصلاة والسلام هذه آية لموسى والعصى جاءت فيها ثلاث آيات لما ضرب بها البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ولما ضرب بها
الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينة ولما أرسلها على الأفاعي فأكلتها فالتقمت الأفاعي التي أرسلها بنو أو سحرة بني إسرائيل وهناك من الآيات كذلك لما رفع الله فوقهم الطور كأنه ظل هذه كانت
آية لبني إسرائيل كذلك فآياته موسى كثيرة صلى الله عليه وسلم لما أرسل الله إليهم المنى والسلوى ولذا قال ولقد جاءكم موسى بالبينات أي الكثيرة فآيات موسى وبيناته كثيرة صلوات ربي وسلامه
عليه ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجلة من بعده وأنتم ظالمون اتخذوا العجلة ماذا هنا يقول أهل العلم مفعول الثاني لم يذكر لشناعته وقبحه أي ثم اتخذتم العجلة إلها من بعده ما قال
ما ذكر اتخذوه ماذا لشناعته اتخذوا العجلة إلها ثم اتخذتم العجلة من بعده أي إلها وأنتم ظالمون وذلك لما أنقذهم الله مباشرة من فرعون لما شق الله لهم البحر وقلنا ضرب بعصاك البحر فانفلق
فكان كل فرق كالطود العظيم فمشوا فعلى اليابسة ثم أمر الله البحر أن يعود فأغرق فرعون وجيشه ونجى موسى بأصحابه فلما جاوزوا ذلك وجدوا أقوام يعبدون عجلا فقالوا اجعل لنا إله كما لهم آلهة
قال إنكم قوم تجهلوا ثم لما خرج موسى لميقات ربه جاءهم السامري وأضلهم واتخذوا العجلة إلها وكان موسى قد حذرهم صلى الله عليه وسلم ولكنهم لا يستطيعون كما سيأتينا في قول الله تبارك
وتعالى وأشربوا العجلة بكفرهم إلى شغاف قلوبهم حيث لا يستطيعون أن يخرجوه يقول الله تبارك وتعالى ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجلة من بعده من بعده أي من بعد موسى لما خرج
لميقات ربه أو من بعد مجيئه إليكم من بعد إرسال موسى إليكم وإظهاره البينات وأنتم ظالمون أي بفعلكم هذا هذا الفعل ظلم منكم وأي ظلم أعظم من أن الإنسان يدع من يستحق العبادة ويعبد غيره
ولذا قالوا من الظلم أو من معاني الظلم وضع الشيء في غير محله وأي شيء يوضع في غير محله أعظم من عبادة من لا يستحق أن يعبد هذا من أعظم الظلم ولذا وصفهم الله تبارك وتعالى به