717 - (وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى لوطاً وقومه تكلم ربنا جل وعلا عن شعيب عليه السلام وشعيب من نسل إبراهيم عليه السلام وقرية شعيب قال لها مدين قيل مدين القرية وقيل مدين القبيلة قبيلة شعيب
اسمها مدين وقيل مدينة وهي ماء مدين التي مر بها موسى عليه الصلاة والسلام وليس شعيب هو الرجل الصالح الذي لقيه موسى عليه الصلاة والسلام وشعيب النبي مئات السنين وإنما هو رجل صالح من
أهل مدين كما سيأتي إن شاء الله تعالى في سورة القصص لكن الشاهدة من هذا أن أهل مدين وهي مدينة قريبة من معان في الأردن وهذه القبيلة تسمى مدين والمدينة التي ينفيها اسمها مدين وشعيب من
هذه المدينة قال لهم أصحاب الأيكة أي أصحاب الشجرة وهي شجرة كانوا يعبدونها تسمى الأيكة فشعيب عليه الصلاة والسلام أرسله الله تبارك وتعالى إلى أهل مدين إلى أصحاب الأيكة يقول الله جل
وعلا وإلى مدين أخاهم شعيب قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هذه دعوة الأنبياء جميعا اعبدوا الله ما لكم من إله غيره وقلنا غيره في قراءتان غيره وغيره وشعيب كان يسمى كما جاء
في الحديث وإن كان الحديث فيه ضعف يسمى خطيب الأنبياء وشعيب وهود وصالح من الأنبياء العرب الذين أرسلهم الله تبارك وتعالى قد جاءتكم بينة من ربكم لم يذكر الله لنا هذه البينة وهي المعجزة
والآية التي أرسل الله بها شعيبا والله أعلم ما هي هذه الآية لكن جاءتهم آية والأنبياء كان يرسل الله معهم الآيات وهي المعجزات التي تدين عليها البشر لكن لم يحدد الله لنا هذه الآية هنا
لأن القرآن ليس كتاب تاريخ حتى يذكر لنا كل شيء من هذه التفاصيل وإنما هو كتاب هداية فالله تبارك وتعالى يخبرنا أن شعيبا جاء بآية صلوات ربي وسلامه عليه قال فأوفوا الكيل والميزان ولا
تبخسوا الناس أشياءهم هذه من الأشياء التي اشتهرت عندهم وأنهم لا يوفون الكيل والميزان اشتهروا بهذا وأنهم كانوا يبخسون الناس أشياءهم والأمر كما قال الله تبارك وتعالى ويل للمطففين
الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين فهم كانوا لا يفون الكيل والميزان يطففون في الكيل
والميزان هؤلاء قوم شعيب عليه السلام يقول فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم وبخسوا الناس أشياءهم قال أهل العلم إما أن يكون بتعييب السلعة حتى ينقصوا من ثمنها فيها كذا
فيها كذا يعيبونها يدورون العيوب لهذه السلعة حتى ينقص من قيمتها حتى ينقص من قيمتها أو باحتيال على أصحاب السلع يحتالون عليهم ويخدعونهم في سلعهم أو أن يكون هذا بالتقليل والتزهيد فيها
مهمة مزينة كذا فيزهدون الناس فيها وقيل البخس هو الشيء الرديء ومنها قول الله تبارك وتوشروه بثمن بخس يعني بثمن رديء وقيل يدخل فيها أيضا المكس المماكسة والمكس نوعان نسميها عندنا
بلغتنا المكاسر يعني يماكس في السلعة بالسلعة أنزل لا غالية لش ما تخصم اخصم هذه مماكسة هذه المماكسة أو تكون المكس اللي هي المعنى الثاني هو الأخذ الضرائب ومنها قول النبي صلى الله عليه
وسلم تاب التوبة لو تابها صاحب مكس الذي يأخذ المكوس من الناس وهي الضرائب أخذ أموال الناس بالباطن على كل حال هم كانوا في بيعهم وشرائهم من أخبث الناس وإذا قال لهم شعيب عليه الصلاة
والسلام فأوفوا الكيلة والميزانة ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها لا تفسدوا ولن يحد النوع الفساد كانه يقول لا تفسدوا أي فساد قل أم كثر عظم أو جل أي فساد بعد
إصلاحها أيضا أي صلاح فنهام عن كل فساد وأمرهم بكل صلاح فقال ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين أي أن الله يبارك لكم في أموالكم خاصة إذا جعل الإنسان يعني
نفسه مكان الآخر يعني عندما يمنعك كما يقول بعض أهل العلم عندما يمنعك الله تبارك وتعالى أن تفسد عن أن تغش أنت واحد الآن هذا الإنسان الواحد إذا جاء وغش يدفع بماذا بالانتهاء عن الغش
لماذا لأن النهي عن الغش ليس موجها له هو لم يقل يا فلان لا تغش وإن منع الناس كلهم فإذا منعك أنت وحدك عن الغش فقد منع الناس كلهم عن أن يغشوك من المستفيد أنت أنت المستفيد فأنت امتنعت
عن غش واحد لكن منع الله الملايين عن غشك أنت ففي النهاية هذه الأحكام الشرعية التي شرعها الله تبارك وإنما هي لحماية المجتمع وكل واحد من المجتمع مستفيد أكثر مما يفيد هو يفيد واحدة لكن
يستفيد من المجتمع كله ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين