700 - قصة نبي الله لوط عليه السلام - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:10
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله تبارك ونوطا إذ قال أي واذكر نوطا واذكر نوطا يقول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم لأنه يسليه بذكر هذه القصص قصص الأنبياء حتى يتسلى بما كان من الأنبياء ورد قومهم عليهم ونصر
الله لهم وصبر هؤلاء الأنبياء فالله تبارك وتعالى يقول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم لست بدعا من الرسل وهكذا هي طبيعة الأنبياء مع أقوامهم وكذلك الردود أقوامهم عليهم فلا يحزننك الأمر
كثيرا قال ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء يعني الأصل أن الله تبارك وتعالى خلق الذكر والأنثى وأن الذكر يأتي
الأنثى وأنها تحمل وتلد فيبقى النوع ويعف الرجل نفسه ويعف زوجته وتعف المرأة زوجته وتعف نفسها وتعف زوجها ويبقى أصل الإنسان ويأتي النسل وتعمر البلاد بعبادة الله تبارك وتعالى أما أن
يأتي الرجل الرجل كما هو واقع الكثيرين من الكفار اليوم من يسمون نفسهم بالمثليين والصحيح أنهم الشواذ الذين يعني فاقوا قوم لوط بهذه الفعلة الشنيعة إذ إن قوم لوط كان في مجتمع ضيق واسع
بل صاروا يجبرون الدول على تبندي مثل هذه الأمور الشنيعة وهي أن يأتي الرجل الرجل والعياذ بالله على كل حال هذا منكر عظيم أنكره لوط عليه الصلاة والسلام على قومه الذين كانوا يقومون بهذه
الفعلة الشنيعة التي سماها الفحشة يقول وليد بن عبد الملك بن مروان يقول لو لا أن الله تبارك وتعالى ذكر ذلك في كتابه لما خطر في بالي أن الرجل يمكن أن يأتي الرجل صعب جداً كيف رجل يأتي
رجلاً لكن كون أن الله تبارك وتعالى ذكر ذلك في كتابه صدقنا بذلك وآمنا أن هذا قد حدث يقول الله جل وعلا ولوط إذ قال لقومي أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين وذلك ذكر مالك
بن دينار وغيره أنه لم يسبق قوم لوط إلى هذه الفاحشة أول من أظهر هذه الفاحشة وعملها وأعلنها قوم لوط عليه الصلاة والسلام إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء يقول لهم هذه بهيمية
الأصل في الإنسان أنه عاقل وأن الرجل يأتي المرأة ليخرج الله منهم النسل فيعف نفسه ويعفها فأنتم كيف تفعلون هذا إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء وفي قراءة إنكم لتأتون الرجال شهوة
وهذا استفهام استنكاري يستنكر عليهم لوط عليه الصلاة والسلام فعلهم الشنيعة هذا قال بل أنتم قوم مسرفون وفي مرة قال لهم بل أنتم قوم تجهلون فسماهم جاهلين وسماهم مسرفين وسماهم عادين بل
هم قوم عادون فهم عادون مسرفون جاهلون بهذا الفعل الشنيع الذي كانوا يفعلونه لكن انظر ماذا كان جواب قومه قالوا قال الله تعالى اخرجوا من أخرجوا لوطا وأهله لأنهم كانوا ينكرون هذا الفعل
الشنيع اخرجوهم من قريتكم لماذا؟
إنهم أناس يتطهرون يعني حتى التعليل قبيح اخرجوهم من قريتكم لأنهم أناس يتطهرون كما قال الله تبارك وتعالى وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد وهنا اخرجوهم من قريتكم
لماذا؟
إنهم أناس يتطهرون إما إنهم قالوا هذا على سبيل السخرية والاستهزاء يستهزئون بلوت وأهله يقولون هؤلاء يتنزهون عن هذا يسخرون منهم أو أنهم قالوا على سبيل الحقيقة يتطهرون عما نحبه نحب
فعله ونشتهيه وهنا قد تستغرب من شيء وهو ما دور النساء في هذه القرية؟
هل كان لهم دور؟
هل كنا راضيات؟
هل كان هناك سحاق بين النساء؟
هل كانت هناك ولادات في هذه القرية؟
أو أنهم يأتون الرجال ويأتون النساء؟
العلم عند الله تبارك وتعالى لكن الشاهدة من هذا أن هناك من النساء من كانت راضية بهذا كزوجة لوط عيسى صلى الله عليه وسلم فزوجة لوط كانت خائنة للوط عليه الصلاة والسلام كما قال الله
تبارك وتعالى ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانت تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فكانت امرأة لوط إذا جاء إلى لوط ضيوف أجانب من غير أهل القرية أخبرت قومها حتى
يفعلوا الفحشة بهم هذه الخيانة التي كانت من امرأة لوط عليه الصلاة والسلام لا خيانة الفراش وإنما خيانة التبليغ عن من يزور لوط عليه الصلاة والسلام قال الله تبارك وتعالى فأنجيناه وأهله
إلا امرأته كانت من الغابرين وقد بيّل ذلك سبحانه وتعالى في قوله فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين أخرج الله تبارك وتعالى لوط وبناته وذكروا أنه كانت
له ابنتان صلوات ربي وسلامه عليه نجاهم الله تبارك وتعالى ثم أهلك الباقين قال إلا امرأته كانت من الغابرين من الغابرين يعني من الباقين لأن الوطن خرج فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين
فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وقال بعض أهل العلم إلا امرأته كانت من الغابرين أي من الباقين وقال بعض من الهالكين قال ابن كثير هذا تفسير باللازم يعني طالما أنها بقيت إذن أهلكت
مع من هلك لأن الله أهلك أهل القرية كلهم سبحانه وتعالى فمن قال من الغابرين من الهالكين أخبر عما آل إليه الأمر ومن قال بتفسيرها لغة فمن الغابرين أي من الباقين فبقيت امرأة لوط ولم
تخرج معه ثم بيّن سبحانه وتعالى ما فعل بهم فقال وأمطرنا عليهم مطرا أي مطر العذاب كما قال سبحانه وتعالى كذبت قوم لوطن بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوطن نجيناهم سحر نعمة من
عندنا كذلك نجزي من شكر ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي والنذر ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر فذوقوا عذابي والنذر فالقصد أن الله تبارك
وتعالى أمطر حجارة من السماء على قوم القوم فإنه يرمى بالحجارة حتى الموت كما فعل الله بقوم لوطن وبعضهم قال يأخذ إلى أعلى مكان في البلد لأن قوم لوطن كما جاء في الحديث أنهم رفعوا إلى
السماء ثم نكسوا إلى الأرض ثم أضربوا بالحجارة فقالوا يلقى من أعلى مكان في البلد ثم يتبع بالحجارة يعني يفعل به كما فعل بقوم لوطن يقول الله تبارك وتعالى أمطرنا عليهم مطرا أي من
الحجارة فانظر كيف كان عاقبة المجرمين فانظر الأصل في الخطاب أنه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم قال أهل العلم ويصلح أن يخاطب به كل من يمكن أن يوجه له الخطاب يعني كل واحد فينا يقال له
انظر كيف كان عاقبة المجرمين حتى يعتبر الناس بهذا الأمر أن الله تبارك وتعالى يمهل لك لا يهمل سبحانه وتعالى