283- تفسير قوله تعالى:(وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون ...) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوصلنا إلى الآية الثانية والتسعين وهي قول الله تبارك وتعالى الثانية والتسعين أم الواحد والتسعين؟ الواحد والتسعين الآية الحادية والتسعين وهي قول الله تبارك وتعالى لبني إسرائيل من سورة البقرة وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قبل إن كنتم مؤمنين في هذه الآية يخاطب الله تبارك وتعالى بني إسرائيل ويخبر عنهم فيقول وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله أي عليكم وهي التوراة آمنوا بما أنزل الله أي عليكم وهو كتاب التوراة والإنجيل قالوا نؤمن بما عفوا آمنوا بما أنزل الله القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم قالوا نؤمن بما أنزل علينا إذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله وهو القرآن قالوا نؤمن بما أنزل علينا وهي التوراة والإنجيل والمعلوم أن اليهود يؤمنون بالتوراة والنصارى يؤمنون بالتوراة والإنجيل اليهود لا يؤمنون بالإنجيل لأنهم لا يؤمنون بعيسى عيسى صلى الله عليه وسلم ويتهمونه بالكذب وأنه والعياذ بالله ابن زيناء ويقولون عليه الفاحشة فلا مريم بهتانا عظيمة كما قال الله عنهم سبحانه وتعالى فاليهود يدعون أنهم يؤمنون بالتوراة والنصارى يدعون أنهم يؤمنون بالتوراة والإنجيل ولذا اليوم التوراة والإنجيل يسمون الكتاب المقدس ومجموعان مع بعض مطبوعان مع بعض بالكتاب المقدس وهذا الكتاب المقدس مقدم مقسم إلى ثلاثة إقسام القسم الأول عهد القديم وهو التوراة بأسفاره الخمسة مع زيادة ما يسمى عندهم بالمزامير أي كتيبات أو كلمات لبعض الأنبياء ثم القسم الثاني وهو العهد الجديد وهو الإنجيل الأربعة ثم أعمال الرسل التي تأتي بعد الإنجيل هو القسم الثالث اليهود يؤمنون بالقسم الأول فقط والنصارى يؤمنون بالأول والثاني والثالث طبعا مع وجود التحريف أن الخطاب هنا لليهود لبني إسرائيل الذين كانوا في المدينة لأن المدينة لم يكن فيها نصارى النصارى ما عرفهم المسلمون إلا بعد لما فتحت الشام عرفوا النصارى هناك أما في المدينة فلم يكن إلا ثمة يهود نعم كانوا يعرفون عن النصارى شيئا يسيرا كما هو معلوم أن ورقة ابن نوفل تنصر في الجاهلية ولكن على الدين الصحيح يقول الله تبارك وتعالى وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله أي القرآن قالوا نؤمن بما أنزل علينا وهي التوراة وهذه دعوة هم يدعون الآن هذه الدعوة يقول نحن نؤمن بالتوراة فيقول الله تبارك وتعالهم ويكفرون بما وراءه أي يقول نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو القرآن وراء بما وراءه كلمة وراء تستخدم على أكثر من معنى تقول ورائي بمعنى خلفي وتقول ورائي بمعنى أمامي أي سيأتيني كما في قول الله تبارك وتعالى عن موسى صلى الله عليه وسلم مع الخضر وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبة وراءهم أي أمامهم لأنه لو كان وراءهم وتجاوزوه ما يخافون منه وما في حاجة لإضرار بالسفينة أراد أنه أمامهم كما جاء عن ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه وكذلك في قول الله تبارك وتعالى ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون والبرزخ معلوم هو حياة القبر وحياة القبر بعد الموت فتكون أمامهم أمامهم برزخ إلى يوم يبعثون وتستخدم كلمة وراء بمعنى غير وسوى كما قال الله تبارك وتعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخت وبنات الأخت وعدد المحرمات حتى بلق والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أي سوى ذلكم أو غير ذلكم أحل لكم ما وراء ذلكم أي سوى وغير ما ذكر من المحرمات وهن أربع عشرة امرأة قال ويكفرون بما وراءه أي بما بعده بما أمامه وهو القرآن الكريم والإنجيل لأنه قلنا أن اليهوي كفروا بالإنجيل كذلك ويكفرون بما وراءه وهو الحق أي هذا القرآن حق والإنجيل الذي جاء به عيسى حق ويكفرون بما وراءه وهو الحق ثم قال مصدقا لما معهم أي حالة كونه مصدقا لما معهم كما قال عيسى بن مريم عيسى تسام لبني إسرائيل ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم قال مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين يا لو كنتم صادقين تؤمنون بما جاء به موسى لماذا قتلتم الأنبياء إذن الذين كانوا على شريعة موسى ومعلوم أن جميع الأنبياء الذين جاءوا بعد موسى كانوا على شريعته ومع هذا قتلوهم حتى عيسى عليه الصلاة والسلام كان على شريعة موسى ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم يحيا زكريا عيسى وأيوب وسليمان وداود كل هؤلاء كانوا على شريعة موسى وغيرهم من الأنبياء والأنبياء في بني إسرائيل كانوا كثيرين ومع هذا قتلوهم ولم تقتلون أنبياء الله إذا كنتم تدعون أنكم تؤمنون بما أنزل عليكم قتلتموهم ولم يقل قتلتم فلما قتلتم وإنما قال تقتلون لأنهم راضون عما فعل أباؤهم فكأنهم قائمون بفعلهم ومعلوم أنهم أيضا حرصوا على قتل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كانوا حريصين على قتله أرادوا أن يلقوا عليه صخرة ووضعوا له السمة في الطعام صلى الله عليه وسلم فكانوا أيضا حريصين على قتله فلذا جاء بالمضارع قال فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين إن كنتم مؤمنين تحتمل أكثر المعنى إن كنتم مؤمنين أي كما تدعون أي كما تدعون أنكم مؤمنون أو تكون للنفي أي وما أنتم بمؤمنين ما كنتم مؤمنين كذابون عندما تقولون نؤمن بما أنزل علينا تكذبون فإن هنا على النفي إن كنتم مؤمنين أي ما كنتم مؤمنين نفي ومنه قول عيسى عليه الصلاة والسلام قال الله تبارك وتعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبدوا إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسي ما يقول إن كنت قلته يعني على الشكل يقول ما قلت إن كنت قلته أي ما قلته وما قال لهم هذا عيسى عليه الصلاة والسلام فتكون هنا على النفي ولقد جاءكم موسى بالبينة طبعا أنبياء فيها قراءتان أنبياء وأنبئاء من النبأ يقال النبي ويقال النبي من النبأ وهذا أصلها النبي من النبأ وفيها قراءتان سبعيتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ أنبياء وقرأ أنبئاء من النبأ