681 - (وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في قول الله تبارك وتعالى وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ثمود من الثمد والثمد هو الماء القليل وثمود هم أهل الحجر وتسمى الآن ديار صالح وهناك من اختلف من أهل العلم خاصة أهل الجغرافيا وغيرهم أنه أين مكانهم بالضبط على خلاف لكن المشهور أنهم على طريق تبوك عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما خرج إلى تبوك صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة من الهجرة خرج إلى تبوك ومر بديار صالح صلى الله عليه وسلم ذا مر بديار ثمود ديار صالح عليه السلام ولما مر بها صلوات ربي وسلامه عليه وقف هناك فالصحابة رضي الله عنهم أخذوا من الماء وطبخوا في القدور وحجنوا من الماء فلما علم النبي ذلك صلى الله عليه وسلم وأخذوا من ماء هذه البلاد أمرهم أن يهريقوا ما في القدور وأمرهم كذلك أن يعلفوا العجين للإبل وليس لهم لا يأكلون منها وقال صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين لا تدخلوا عليهم إلا وأنتم باكون فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم خدشة أن يصيبكم ما أصابهم فالإنسان إذا مر بديار المعذبين ليس بالضرورة قوم صالح حتى قوم ثمود قوم عاد حتى قوم نوح حتى قوم لوط حتى قوم شعيب يعني بشكل عام أي مكان عذب فيه أناس لابد للمسلم أن يدخل إليها دخول معتبر وإذا أراد أن يدخلها وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخلوها إلا وأنتم باكون فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوها والإنسان يبكي يعني على حال هؤلاء كيف كانوا وإلى ماذا صاروا وكيف أنهم كذبوا الله وكذبوا رسله وأن الله عذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب أليم في ذلك المؤمن لابد أن يعتبر عندما يمر على هذه الديار تبعد عن المدينة النبوية تبعد عليها قريب من 300 كيلو تقريبا قريب من تبوك وتسمى الحجر وهذه المدينة التي عذب فيها قوم صالح صلوات ربي وسلامه عليه وتسمى عاد الثانية لأن عاد الأولى هم قوم هود وتسمى عاد إيرم وعاد الثانية هي ثمود ثمود سمى عاد الثانية وهم قوم صالح صلوات ربي وسلامه عليه يقول الله تبارك وتعالى وإلى ثمود أي وأرسلنا إلى ثمود كما قال لقد أرسلنا نوحا ثم أرسل هودا إلى قوم هود الآن أرسل صالحا إلى ثمود وسيأتي إرسال لوط إلى قوم لوط وإرسال شعيب إلى أصحاب الأيكة إلى قومه يقول وإلى ثمود أخاهم صالحا أي وأرسلنا إلى ثمود وهم من نسل سام ابن نوح عليه السلام قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هذه دعوة جميع الأنبياء كما من ربنا جميع الأنبياء جاءوا بهذه الرسالة اعبدوا الله ما لكم من إله غيره وفيها قراءتان ما لكم من إله غيره وما لكم من إله غيره وبنبهنا على ذلك عند كلامنا على قصة هود عليه الصلاة والسلام قد جاءتكم بينة من ربكم جاءتكم بينة من ربكم قد جاءتكم أي ستأتيكم هذه ناقة الله كأنهم قال لما قالهم قد جاءتكم بينة من ربكم قالوا ما هي قال هذه ناقة الله وهذه الناقة قيل لها ناقة الله تشريفا لأنه لا يعرف لها أب ولا يعرف لها مالك ولم يدعي أحد أنه يملكها ولا يعرف من أين جاءت هذه الناقة ولذا ذكر بعض المفسرين أنها خرجت من الصخرة في الأرض أو في الجبل والعلم عند الله ولذلك هنا كلام جميل جدا لشيخ عبد الرحمن السعدي أنقله لكم جميل جدا في هذه المسألة يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي ما يذكر في هذه القصة أن الناقة خرجت من صخرة صماء ملساء اقترحوها على صالح أي إنهم قالوا له لن نؤمن لك حتى نرى آية قال فماذا تريدون من الآيات قالوا أخرجنا من هذه الصخرة ناقة يعني هذا تعجيز فهذا تعجيز فالنبي ماذا قال لهم محمد صلى الله عليه وسلم قال رأيتم إن شق الله القمر هل تؤمنون قالوا نعم نؤمن فشق الله القمر سبحانه وتعالى اقتربت الساعة وانشق القمر لكن مع هذا كفروا إذن دل على أن سؤالهم كان السؤال معاند وليس سؤال مريد للحق هنا كذلك قالوا لنا قالوا له نريد آية قال ماذا تقترحون قالوا نريد أن تخرجا من الصخرة ناقة ما تصير لكن هذا ما تصير في حق البشر لكن في حق الله الله على كل شيء قدير قالوا فقال لهم صالح أرأيت إن فعلت وأخرج الله لكم ناقة من الصخرة أتؤمنون قالوا نعم فأخرج الله لهم ناقة من الصخرة فكفروا بصالح عليه السلام لكن كما قلت يعني هذا ما في دليل عليه أن الناقة خرجت من الصخرة الله أعلم من أين جاءت هذه الناقة لكن لم يدعي أحد أنه مالي كل هذه الناقة وإذا قال ناقة الله فنسبها إلى الله سبحانه وتعالى مباشرة يقول الشيخ السعدي ما يذكر في هذه القصة أن الناقة قد خرجت من صخرة صماء ملساء اقترحوها على صالح وأنها تمخضت تمخض الحامل أي الصخرة وأن لها فصيلا فصيلا يعني ابن ابن الناقة وأن لها فصيلا حين عقروها رغى ثلاث رغيات يعني صح ثلاث صيحات ابن الناقة بعد ما دبحوا الناقة أو نحروها فصيلها ابنها صعد على الجبل ورغى ثلاث رغيات قال وانفلق له الجبل ودخل فيه وما شافوا بعد ذلك يقول وأن صالح عليه السلام قال لهم آية نزول العذاب بكم أن تصبحوا في اليوم الأول من الأيام الثلاثة لأنه وعدهم ثلاثة أيام ويأتيهم العذاب قال في اليوم الأول من الأيام الثلاثة فتكون وجوهكم مصفرة وفي اليوم الثاني تكون وجوهكم محمرة وفي اليوم الثالث تكون وجوهكم مسودة يقول الشيخ بن سعدي وليس في القرآن ما يدل على شيء منها بوجه من الوجوه بل لو كانت صحيحة لذكرها الله تعالى لأن فيها من العجائب والعبر الآيات ما لا يهمله تعالى ويدعو ذكرها يعني لو كانت فعلا ناقة خرجت من صخرة وتمخضت الصخرة ثم خرجت ناقة وأن وجوههم صارت مصفرة ثم محمرة ثم مسودة يقول لو كان هذا وقع كان الله يذكره لأنها إعجاز بالنسبة لي صالح عليه الصلاة والسلام يقول حتى يأتي من طريق من لا يوثق بنقله بل القرآن يكذب بعض هذه المذكورات فإن صالح قال لهم تمتعوا في داركم ثلاثة أيام أي تنعموا وتلذذوا بهذا الوقت القصير فلو كانت وجوههم صارت مصفرة ثم محمرة ثم مسودة ما صار نعيما هذا أين تمتعوا في داركم ثلاثة أيام يقول أي تنعموا وتلذذوا بهذا الوقت القصير جدا كما قال الشيخ وأي لذة وتمتع لمن وعدهم نبيهم مقوع العذاب وذكر لهم مقوع مقدماته فوقعت يوما فيوما على وجه يعمهم ويشملهم احمرار وجوه مصفرارها واسودادها من العذاب هل هذا إلا مناقض للقرآن مضاد له فالقرآن فيه الكفاية والهداية عما سواه إذن الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تبارك وتعالى يستبعد هذا الذي يذكره بعض المفسرين وبعض من يذكر قصص الأنبياء من أن الناق خرج من الصخرة وأنه كان لها فصيل لا يذكر للفصيل أصلا ما ذكر للفصيل ذكرت الناق فقط وأنها يعني لما ذبحوها توعدهم فات أيامها ثابت في القرآن طيب لكن الأيام الثلاثة أن وجوه مصفرة ثم محمرة ثم سود هذا لم يثبت فيه شيء والعلم عند الله جل وعلا قال قد جاءتكم بينتم من ربكم هذه ناقة الله لكم إذن الذي نفهمه من كتاب الله تبارك وتعالى فهمه علماء التفسير من هذه الآيات أن الله أخرج لهم ناقة لا مالك لها ولذلك سماها ناقة الله لا مالك لها ما في أحد أودعه قال هذه ناقتي بل الذي يظهر أنها ناقة عظيمة ولذا كان لها شرب ولهم شرب يوم معلوم يوم كامل هي تشرب الماء ويوم كامل هم يشربون الماء واليوم الذي تشرب فيه الماء ولا يشربون يشربون من لبنها تكفيهم تكفي أهل القرية أهل ثمود يكفيهم حليب هذه الناقة وحدها فهذا شيء عظيم لا شك في هذا نعم هذه ناقة الله لكم آية قال فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء بسوء يعني أي سوء قل أو كثر عظم أو صغر أي سوء لا تمسوها بأي سوء لا تتعرضوا لها ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم انتبهوا يأخذكم عذاب أليم كما قال الله تبارك وتعالى كذب الثمود بطغواها إذ انبعث أشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها يعني لا تمسوها بسوء فكذبوه فعقروها فهنا هود صالح عليه السلام يحذرهم يقول لا تمسوا هذه الناقة بسوء انتبهوا لهذا لكنهم كذبوه وعقروا الناقة كما قال الله تبارك وتعالى كذب الثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتضر فإن الله تبارك وتعالى توعدهم بالعذاب عن طريق صالح عليه السلام إن مسوا هذه الناقة التي هم طلبوا خروجها إذا مسوها بسوء أن الله تبارك وتعالى يعقبهم على هذا ويعجل لهم العذاب قال ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم وفي هود ذكر العذاب وسماه بقريب عذاب قريب عذاب يوم قريب بعد أن عقروا الناقة