278- تفسير قوله تعالى:(بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغياً أن ينزل الله ...) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:44
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال بئس ما اشتروا به أنفسهم بئس عكس نعمة وإذا قلت نعم الرجل أي نال المحامد كلها فعندما تقول بئس الرجل أي نال المخازي كلها عكس المحامد تماما يقول الله تبارك الله بئس ما اشتروا به
أنفسهم اشتروا أي باعوا فتأتي اشترى وشرى بمعنى باع بئس ما اشتروا به أنفسهم أي باعوا به أنفسهم لأنه ثمن بخص بئس ما اشتروا به أنفسهم أي يكفروا بما أنزل الله ولم يقل أن كفروا وإنما قال
يكفروا مما يدل على الاستمرارية مستمرون على كفرهم كفروا ويكفرون وسيكفرون بئس ما اشتروا به أنفسهم أي يكفروا بما أنزل الله وهو القرآن والتوراة والإنجيل أو الجميع جميع الكتب يكفروا
بجميع هذه الكتب لأن هذه الكتب التوراة بشرت بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم كما قال الله تبارك وتعالى يغيظ بهم الكفار مذكور أيضا في الإنجيل يقول الله تبارك وتعالى بئس ما اشتروا به
أنفسهم أي يكفروا بما أنزل الله كفروا بالتوراة وكفروا بالإنجيل وكفروا بالقرآن قال بغيا أي هذا الذي فعلوه بسبب بغيهم ظلمهم عنادهم حسدهم حقدهم وما شابه ذلك من الكرام بغي إذن فعلوا هذا
بغيا وليس جهلا وليس لم يعلموا الحق أبدا وإنما بغي يعلمون الحق ثم تركوه بغيا قال أن ينزل الله من فضله على من يشاء ما سبب هذا البغي قالوا لماذا لا يكون النبي من بني إسرائيل بغيا أن
ينزل الله من فضله على من يشاء لا لازم من بني إسرائيل الله أعلم حيث يجعل رسالته سبحانه وتعالى وفيها قراءتان بغيا أن ينزل وبغيا أن ينزل أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده ولم
يقل من رسله وإنما قال من عباده لأنها أشرف الألقاب أشرف الألقاب للأنبياء هي العبودية لفظ العبودية وأول ما تكلم عيسى في المهد قال إني عبد الله وقال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم
في أشرف المقامات سبحان الذي أسرى بعبده ولم يقل برسوله ولا نبيه وإنما قال بعبده فلفظ العبودية شرف للمسلم أن يطلق عليه لله تبارك وتعالى قال فباءوا الآن نتيجة بعد أن ذكر عملهم الآن
تذكر العقوبة قال فباءوا أي رجعوا باءوا بمعنى رجعوا نالوا فباءوا بغضب على غضب يعني ليس غضبا واحدا وإنما غضب يتبعه غضب قال بعض أهل العلم الغضب الأول لما عبدوا العجل والغضب الثاني لما
كفروا بما أنزل على محمد الغضبية الأمة الغضبية وفي قول الله تبارك وتعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال المغضوب عليهم اليهود سمى الأمة الغضبية من كثرة ما جاء أهل الغضب من الله
تبارك وتعالى قال غضب على غضب فباءوا بغضب أي من الله ومن الملائكة ومن المؤمنين الله يغضب عليهم والملاك تغضب عليهم والمؤمنون يغضبون عليهم كما قال الله تبارك وتعالى غير المغضوب عليهم
ولم يذكر فاعلين الغضب مع أنه قال صراط الذين أنعمته أي أنت ذكر فاعل الإنعام لكن لم يذكر فاعل الغضب لأن الغاضبين كثر الله يغضب عليهم الملائكة تغضب عليهم المؤمنون يغضبون عليهم قال
فباءوا بغضب على غضب قال وللكافرين عذاب مهين هناك عذاب أليم وهناك عذاب مهين العذاب الأليم قد يطلق على الكافر وقد يطلق على المساكين العذاب المهين لا يطلق إلا على الكافر العذاب الذي
فيه خزي كما قال الله تبارك إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين أي ذليلين حقيرين مهانين فعذاب الخزي عذاب الهون لا يذكر إلا للكافر أما العذاب الأليم فقد يذكر للمسلم قد
يذكر للكافر لكن إذا ذكر في القرآن العذاب المهين فهو للكفار أي عذاب الخزي عذاب الإهانة عذاب الذل تحقير ومن هذا يخطر في بالي أن البعض يسأل أحيانا يقول أحيانا واحد يقول الله لا يهينك
مثلا هل يجوز أن تدعو الإنسان تقول الله لا يهينك نعم يجوز لأن الله يهين الكفار سبحانه ومن يهين الله فما لهم مكن فعندما تقول الله لا يهينك أي أسأل الله أن لا يجعلك مع الكفار أسأل
الله لا أن لا يهينك كما يهين الكفار لا بأس بها يجوز أن تقال هذه الكلمة تدعو لشخص تقول الله لا يهينك تقول الله لا يعذبك والله لا يخزيك أو الله لا يبتليك وما شبه ذلك من الكلمات التي
فيها الدعاء للمسلم والله على واعلم