622 - (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال سبحانه وتعالى ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها انتبهوا لا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها إما أن يكون الإفساد في الأرض ما يراه الناس كقتل الأنفس وحرق البيوت وإتلاف الزروع هذا إفساد
في الأرض أو يكون الإفساد في الأرض بعد إصلاحها أي الكفر بعد الإيمان والمعصية بعد الطاعة فإما أن يكون شيئاً ظاهراً للناس وهو إفساد البلاد وإما أن يكون بالمعاصي الإفساد بعد إصلاحها
إما بعد إصلاح بنيانها وعمارتها وإما إصلاح بالطاعات لله تبارك وتعالى وكل هذا داخل فيه وادعوه خوفاً وطمعاً أي يدعو الله خوفاً وادعوه طمعاً هنا قال تضرعاً وخفياً وهنا يقول خوفاً
وطمعاً الخوف والطمع خوف أن لا يستجاب الدعاء وطمع أن يستجاب الدعاء خوف من النار وطمع في الجنة خوف من العقاب وطمع في الثواب خوف وطمع لا بد تجمع هذين الأمرين ما يصير بعد بس خوف أو بس
طمع ولذلك الله تبارك وتعالى في الحديث يقول لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين من خافني في الدنيا أمنته في الآخرة ومن أمنني في الدنيا خوفته في الآخرة فالإنسان يدعو الله خوفاً وطمعاً
الخوف والرجاء وقال أهل العلم الخوف والرجاء بالنسبة للإنسان كجناحي الطائر لا يمكن أن يطيل الطائر إلا بجناحي كذلك المسلم لا يمكن أن يعيش إلا بالخوف والرجاء أن يجمع بين هذين الأمرين
العظيمين إن رحمة الله قريب من المحسنين إن رحمة الله قريب من المحسنين وقد جاء عن سليمان بن عبد الملك الخليفة الأموي أنه سأل أبا حازم التابعي قال له لماذا نحب الدنيا ونكره الموت قال
له عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتخافون أن تخرجوا من العمار إلا الدمر قال فأين رحمة الله قال إن رحمة الله قريب من المحسنين فالإنسان يحرص على أن يكون من المحسنين حتى تناله رحمة الله
سبحانه وتعالى فرحمة الله لا ينالها إلا المحسنون إن رحمة الله قريب من المحسنين قال أهل العلم وقال قريب ولم يقل قريبة من القريبة من المحسنين إما لأنه مؤنث غير حقيقي والأمر فيه سعى
نقول طلعت الشمس وطلع الشمس مؤنث غير حقيقي الأمر فيه سهل وإما أن يقصد إن رحمة الله قريب من المحسنين يريد المطر الذي سيتكلم عنه في الآية التي بعدها إن رحمة الله أي المطر فانتبه إلى
المعنى نبه إلى المعنى والمقصود بالرحمة هي المطر الذي ينزله الله تبارك وتعالى الأرض فقال المطر قريب من المحسنين المحسنين أن يرزقهم الله تبارك وتعالى هذا المطر