276- تفسير قوله تعالى:(ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون ...) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال سبحانه وتعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفر فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين وهذا يبين الله تبارك وتعالى مخازيهم فيقول جل وعلا ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وهو القرآن الكريم جاءهم كتاب من عند الله وهو القرآن الكريم أي من التوراة والإنجيل لأن الخطاب الآن لأهل الكتاب لليهود والنصارى يقول ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم لأن الكتب السماوية يصدق بعضها بعضا كما قال عيسى عليه الصلاة والسلام مصدقا لما بين يديه من التوراة ومبشرا برسوله يأتي من بعد اسمه أحمد وقال الله تبارك وتعالى القرآن الكريم وأنزلنا إليك الكتاب مصدقا لما بين يديه ومهيمنا عليه فالكتب يصدق بعضها بعضا لأنها من عند واحد هو الله سبحانه وتعالى وإنما تختلف في الشرائع كما قال الله سبحانه وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة فالشرائع تختلف لأن تختلف باختلاف أحوال الناس والله تبارك وتعالى ينسخ بعض الأحكام ويبقي بعضها ويستجد أحكام أخرى بحسب ما يحتاجه الناس بكل زمان وكل مكان نعم تختلف أما العقائد فلا تختلف أبدا كل الرسل يصدق بعضهم بعضها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الأنبياء إخوة لعلات أو لعلات أبوهم واحد يعني دينهم واحد وهو التوحيد كما قال الله سبحانه وتعالى إن الدين عند الله الإسلام وقال سبحانه وتعالى ومن يبتغير الإسلام دينا فلن يقبل منه فالذي جاء به آدم الإسلام والذي جاء به محمد الإسلام وبينهم الرسل كذلك ولذا قال الله تبارك وتعالى عن فرعون لما أدركوا الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين وقال عن ملكة سبأ قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمته مع سليمان لله رب العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون إذن آدم جاء بالإسلام ونوح جاء بالإسلام وإبراهيم جاء بالإسلام وداود وعيسى وسليمان وأيوب ويوسف كلهم جاءوا بالإسلام فالدين واحد عند الله تبارك وتعالى ولكنهم يختلفون في شرائعهم يقول الله تبارك وتعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم أي من التوراة والإنجيل وكانوا من قبل أي هؤلاء وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا يستفتحون أي يستنصرون وكانوا من قبل يستفتحون أي يستنصرون كان اليهود في المدينة يقولون لالذين كفروا في ذلك الوقت وهم الأوس والخزرج الذين يعيشون معهم في المدينة يقول لهم قد اقترب وقت خروج نبينا الذي بشر به موسى وبشر به عيسى فنتبعه ونقتلكم شر قتله معه يقول الله تبارك وتعالى وكانوا من قبل أي اليهود في المدينة يستفتحون أي يستنصرون بالنبي الذي سيأتي يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم معرفوا جاءهم هذا النبي يستنصرون به جاء وصل هذا النبي فلما جاءهم معرفوا كفروا به أين في السابق كنتم تستنصرون به لماذا كفرتم به بغيا وحسدا كما سيأتي في قول الله تبارك وتعالى لأنهم رأوا أن هذا النبي ليس من بني إسرائيل هم قد تعودوا أن الأنبياء في بني إسرائيل من لدن يعقوب عليه الصلاة والسلام ما جاء نبي إلا في بني إسرائيل أول نبي يأتي من غير بني إسرائيل هو محمد صلى الله عليه وسلم من زمن يعقوب عليه الصلاة والسلام لأن محمد من نسل إسماعيل والبقية بقية الأنبياء داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وعيسى ويحيى وزكريا كلهم من نسل إسرائيل من نسل يعقوب من نسل إسحاق أخي إسماعيل صلوات ربي وسلامه عليه فلما جاءهم ما عرفوا أي من صدق هذا النبي كفروا به حسدا وبغيا قال الله تبارك وتعالى فلعنة الله على الكافرين فلعنهم مرة ثانية سبحانه وتعالى