616 - (ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال ادعوا ربكم تضرعا وخفية وقرئة وخفية بكسر الخاء ادعوا ربكم أمر بعد أن ذكر لهم من هو الله جل وعلا وعرفهم بنفسه وبعض قدرته جل وعلا كأنه يقول فإذا كان الأمر كذلك فادعوا ربكم تضرعا
وخفية وقال ربكم ولم يقل ادعوا الله وإنما قال ادعوا ربكم ليتذكر الإنسان الذي رباه الذي خلقه الذي رزقه الذي يحييه الذي يميته الذي يشفيه الذي بيده كل شيء سبحانه وتعالى ادعوا ربكم أمر
والدعاء هنا يدخل فيه دعاء المسألة ودعاء العبادة يدخل فيه دعاء المسألة ودعاء العبادة دعاء المسألة الكل يعرفه وهو اللهم ارزقني اللهم اشفني اللهم عافني اللهم اعطني اللهم وفقني هذا
دعاء مسألة من الله تبارك وتعالى أما دعاء العبادة فهو الذي نمارسه دون أن نتكلم في موضوع الدعاء صلاتنا صيامنا زكاتنا حجنا دعوتنا برنا صلتنا كل شيء نفعله لذا سألك لماذا تصلي لماذا
تصوم لماذا تتصدق لماذا تذكر الله لماذا تقرأ القرآن لماذا تحضر دروس العلم لماذا لماذا لماذا تقول أريد الجنة هذا دعاء المسألة هذا دعاء العبادة وهو أنني أعبد الله رجاء أنا الجنة فهذا
دعاء العبادة هذا دعاء العبادة هو متضمن للدعاء لذا لو سألك لماذا تفعل هذا تقول أريد الجنة إذن أنت تفعل هذا كأنك تقول فأعطني الجنة فارزقني الجنة فأدخلني الجنة وهنا قول الله تبارك
وتعالى أدعو ربكم أي دعاء المسألة ودعاء العبادة هنا أمر أدعو ربكم والله يغضب على من لا يدعوه سبحانه وتعالى وإذاك جاء في الحديث عند الترمذي وحسن إن شاء الله تعالى من لم يسأل الله
يغضب عليه وصاغه الشاعر فقال الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم إن سألته يغضب الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم إن سألته يغضب فالله تبارك وتعالى يطلب منا بل يأمرنا جل وعلا أن ندعوه قال
أدعو ربكم تضرعا وخفية تذلل لله تبارك وتعالى يتضرع الإنسان لا يستكين لله تبارك وتعالى ويتذلل له لكن مع هذا لأن التضرع أحيانا يكون معه الصراخ وعندما يتضرع عند شخص يصرخ أريد كذا أريد
كذا لا لا تب مع الخفية أخفي دعائك ولذا لما سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم الله بعيد فنناديه أم قريب فنناجيه قال إن الله أقرب إلى أحدكم من عنقكم براحلته إليه وسمع النبي صلى
الله عليه وسلم بعض أصحابه يرفعون أصواتهم بالدعاء قال أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبة وإنما تدعون سميعا قريبا سبحانه وتعالى فالإنسان يدعو الله تبارك وتضرع لجوء إلى
الله تبارك وخفية أي بخفاء وكلما كان الأمر أخفى كلما كان أحب إلى الله تبارك وتعالى وهذاك يقول الأصل في الفراغ التي فرضها الله أن تكون ظاهرة والأصل في النوافل أن تكون في السر ولذا
استحب للإنسان أن يصلي يعني أحب الصلاة إلى الله تبارك وتعالى في البيت ما عدا المكتوبة أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة لأنها نوافل اكتمها بينك وبين الله تبارك وتعالى صدقة السر
أما الزكاة فليظهرها ويعلنها لأنها واجبة بينما صدقة السر فيها وكانت أفضل وهكذا يقول أهل العلم النوافل التي تقروا بها العبد لله تبارك وتعالى فإنها تكون في السر أفضل أما الواجبات
والفراغ فيظهرها حتى لا يتهم في دينه فيظهر هذه العبادة لله تبارك وتعالى ويظهرها للناس أدعو ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين أي احذروا أن تكونوا من المعتدين أي في الدعاء برفع
الصوت والصراخ كذلك من الاعتداء في الدعاء أن يسأل ما ليس له كان يسأل الإنسان يقول اللهم ليسألك منزلة نبيك محمد أسألك الوسيلة والشفاعة العظمى تعطيني إياها لا ليس لك هذا هذه ليست إلا
رجل واحد وهو محمد صلى الله عليه وسلم هذا اعتداء في الدعاء أو واحد يسأل الله يقول اللهم ليسألك الخلود في الدنيا لا أريد أن أمثل هذا اعتداء في الدعاء أو يطلب المستحيل اللهم ليسألك أن
أطيره في السماء ما أطير في السماء هذا اعتداء في الدعاء يدعو الله تبارك وتعالى لا يعتدي في دعائه وقد جاء عن سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه أنه سمع ابن الله يقول اللهم لنسألك الجنة
واستبرقها وحليها وحريرها وخمرها وأعوذ بك من النار وشرها وحرها وقرها وكذا فقال له سعد رضي الله عنه يا ابني إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يأتي أقوم يعتدون في الدعاء إنما
يكفيك أن تسأل الله الجنة وتعوذ به من النار ودون هذه التفصيلات واعتبرها اعتداء في الدعاء هذه التفصيلات التي فصلها ابنه فالله لا يحب المعتدين أي في الدعاء أو إنسان يدعو على من لا
يستحق أن يدعو عليه هذا أيضا من الاعتداء في الدعاء