602 - ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:07
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش إن ربكم الله والرب هو يأتي على ثلاثة معاني في لغة العرب تأتي الرب من التربية ومنها قول
الله تبارك وتعالى وربائبكم التي في حجوركم يعني التي تربونهن ومنه يقال فلان ربيب فلان أي الذي رباه ربيبه أي رباه وذلك يقال عن عمر بن أبي سلم ربيب النبي صلى الله عليه وسلم النبي هو
الذي رباه ويقال عن محمد بن أبي بكر صدق ربيب علي لأن علي هو الذي رباه فتأتي الرب من التربية ومنها الآن نحن نقول وزارة التربية التي تربي فالرب من التربية وتأتي الرب بمعنى السيد
المطاع أما أحدكما فيسقي ربه خمرة اذكرني عند ربك أي سيدك فهذه تأتي أيضا بمعنى الرب وتأتي الرب بمعنى الخالق البارئ المصور المتصرف سبحانه وتعالى وهذه لا تكون إلا لله سبحانه وتعالى
كقوله رب العالمين جل وعلا وإذا جاءت مضافة فيقال رب البيت أي صاحب البيت رب الدار صاحب الدار رب كذا أي صاحب كذا أما إذا جاءت معرفة الرب بألف ولام لا تصرف إلا لله لا يقال فلان الرب
هذه ما قالها إلا الكفار إذ كانوا يسمون آلية الربة أي الرب بل مؤنث إن يدعون من دونه إلا إناثة وإن يدعون إلا شيطانا مريدا فكان يسمونها الربة أي الإلهة الرب بألف ولام لا تكون إلا لله
سبحانه وتعالى أما مضافة رب كذا أي صاحب كذا وهذه لا بأس بها إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام سبحانه وتعالى وهذه الأيام الستة بدأت يوم الأحد كما جاء في الصحيحين
الأحد والأثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وآخر يوم الجمعة خلق الله السماوات والأرض في ستة أيام سبحانه وتعالى من الأحد إلى الجمعة ويوم الجمعة هو آخر الأيام وفيه خلق الله آدم صلى
الله عليه وسلم وإنما خلق الله هذه الأيام قالوا إنما فعل هذا مع أنه إذا أراد أمرا إنما يقول له كن فيكون فلماذا استغرق خلق السماوات والأرض ستة أيام ولم يكن بكن فيكون قالوا أراد الله
أن يبين للناس المهلة والتأدة وشوي شوي أو أن الله تبارك وتعالى أراد أن يبين لهم أنه لكل شيء أجل إنما أراد الله لهم أجلا وكذلك هنا أراد أن يبين لهم أنه يفعل ما يريد وأنه جعل لكل شيء
أجلا ولذلك خلق الله تبارك وتعالى السماوات والأرض في ستة أيام سبحانه وتعالى قال ثم استوى على العرش أي بعد أن خلق السماوات والأرض استوى على العرش سبحانه وتعالى لأن الله تبارك وتعالى
خلق العرش قبل الأيام قبل السماوات والأرض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تبارك وتعالى كتب مقادير الخلائق وأن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء فالعرش
قبل السماوات والأرض مخلوق العرش مخلوق وهو قبل السماوات والأرض وإنما استوى عليه بعد خلق السماوات والأرض الاستواء هو العلو أي على على العرش سبحانه والعرش هو سرير الملك واستواء الله
على عرشه كما يليق به سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير بما قال الله تبارك وتعالى قال استواء العرش نقول استواء العرش والعرش من أعظم مخلوقات إلا إن لم يكن أعظمها على
الإطلاق لأن الله جل وعلا يقول وسع كرسيه السماوات والأرض والكرسي هو موضع القدمين والعرش أعظم من الكرسي بمئات المرات فالعرش أعظم من السماوات والأرض بمئات المرات فالعرش أعظم مخلوق
لكنه مخلوق خلقه الله تباركه دون احتياجه له فالعرش مخلوق من مخلوقات الله في يوم من الأيام لم يكن العرش موجودا هو مخلوق من مخلوقات الله تباركه والله لا يحتاج إلى شيء فهو الغني سبحانه
وتعالى فنؤمن أن الله استواء على العرش سبحانه وتعالى استواء يليق به جل وعلا وهكذا في صفات الله كلها نؤمن بها كما جاءت دون تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تكيف وإنما نثبتها لله كما
أثبتها الله تباركه وتعالى لنفسه وهذا هو قول أهل السنة أنهم يقولون خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استواء على العرش بينما اليهود والنصارى طبعا يؤمنون بهذا هذا قول اليهود والنصارى
لأن هذا في الكتاب المقدس عندهم وهو العهد القديم والعهد القديم يؤمن به اليهود والنصارى وهنا في العهد القديم في الإصحاح في سفر التكوين في الإصحاح الأول يعني في أول الكتاب يقول فأكملت
السماوات والأرض وكل جندها وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل ينسبون لله التعب وأنه استراح في اليوم السابع بينما نحن نقول إن
الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء وما مسنا من لغوب ردا على هؤلاء الخبثاء الذين يقولون استراح في اليوم السابع كيف وهو ما مسه من لغوب جل في علاه والعرش هو سرير الملكي العرش سرير
الملك الذي يجلس عليه الملوك أما الكرسي فهو مكان وضع القدمين للملوك الذي يضعون عليه أقدامهم وأما العرش هو الذي يجلسون عليه قطعاً ليس يكون العرش الملك هذا عرش يليق بالله أعظم من
السماوات والأرض قال سبحانه وتعالى يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً يغشي أي الله يغشي الليل النهار أي يغطي والغشاء هو الغطاء ومنها الغطوة سمى غشوة التي تغطي بها المرأة وجهها يغشي
الليل النهار أي يغطيه فيذهب نوره وضياءه يدخل عليه الليل فيذهب ضوء النهار كله ولم يقل يغشي النهار الليل وهذا أمر طبيعي كما يغشي الليل النهار يغشي النهار الليل أيضاً يدخل النهار على
الليل فيغطيه فيذهب الليل كله فالليل إذا دخل على النهار أذهب النهار كله والنهار إذا دخل على الليل أذهب الليل كله وهكذا فهذا ملك الله تبارك وتعالى يتصرف فيه كيف يشاء وفيها قراءتان
يغشي الليل النهار ويغشي الليل النهار يغشي قراءتان قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً أي سريعاً يعني بسرعة من يدخل الليل شوي ولا ما فيه نور خلص شوي شوي
وكذلك النهار من يبدأ يعني الفجر الصادق شوي شوي ولا النور عمى الأرض كلها يطلبه حثيثاً كما قال الله تبارك وتعالى لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك
يسبحون هكذا الله تبارك وتعالى يغطي الليل بالنهار ويغطي النهار بالليل جل وعلا قال والنجوم مسخرات بأمره أي وأيضاً النجوم مسخرات بأمر الله تبارك وتعالى أن يفعل فيها ما يشاء وهذه فيها
قراءتان قراءة الأولى والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره والقراءة الثانية بالضم والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره كلاها ما قرأ بها من النبي صلى الله عليه وسلم ألا له الخلق والأمر
سبحانه له وحده الخلق وهو الذي يخلق كل شيء الله خالق كل شيء وله الأمر وهو الشر الذي يشرعه الله تبارك وتعالى ولذلك مما استدل به أهل العلم على أن كلام الله صفة لله غير مخلوقة هذه
الآية ألا له الخلق والأمر فرق بين الخلق والأمر فالخلق يخلق بأمره إنما أمره إذا أراد شيء يقول له كن فهو يخلق بالأمر فالأمر غير الخلق هو يخلق بالأمر فكيف يكون الأمر مخلوقاً فجعل
الخلق شيئاً والأمر شيئاً آخر ألا له الخلق والأمر سبحانه وتعالى تبارك الله رب العالمين ولا تقال لغير الله لا يقال تبارك فلان وإنما تبارك خاصة بالله جل وعلا كلمة تبارك خاصة بالله جل
وعلا ولا تقال لأحد من الخلق أبداً أي تعاظم وتعالى جل وعلا ومنه البركة وهو الذي يبارك الأشياء جل في علاه تبارك الله رب العالمين رب العالمين أي مالك العالمين وخالق العالمين ومدبر
العالمين والعالمون كل ما سوى الله كل ما سوى الله الإنس والجن والملائكة وكل ما سوى الله الله ربه لا رب إلا الله سبحانه وتعالى هو رب كل شيء جل وعلا ومليكه فرب العالمين أي رب كل شيء
جل في علاه