248- تفسير قوله تعالى:(فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا ..) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ونسأل الله تبارك وتعالى أن يتم لنا الخير حيث كان قال الله تبارك وتعالى ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإنهم إلا يظنون فويل للذين يكتبون
الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون قول أتخذتم عند الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون فلن يخلف الله
وعده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئته وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون قول الله
تبارك وتعالى ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإنهم إلا يظنون مرة في الأسبوع الماضي الكلام على هذه الآية وأن هؤلاء الأميون وأن هؤلاء الأميين الذين يكتب لهم ذلك الكتاب وهم
يتبعون كل ناعق يقرؤون ولا يفهمون ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإنهم إلا يظنون ثم قال سبحانه وتعالى فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله كلمة فيها
معنى الهلاك أي الهلاك عليهم وقيل هو واد في جهنم وقيل غير ذلك لكن على كل حال هي للتقرع والوعيد فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم هو لا شك إنسان لا يكتب إلا بيده يكتبون الكتاب بأيديهم
وهذه مثل قول الله تبارك وتعالى يقولون بأفواههم وطائر يطير بجناحيه وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه ومعلوم إنه يطير بجناحيه وإنما هذا للتأكيد هذا يكون للتأكيد يكتبون
الكتاب بأيديهم ثم ينسبونه إلى الله تبارك وتعالى وهذا من عبثهم وانحرافهم يقول فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم وهم هؤلاء الأحبار الضلال المضلون فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم
يقولون هذا من عند الله وذلك أنهم لم يحفظوا كتاب الله جل وعلا حيث قال سبحانه وتعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار
بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء أي أمروا أن يحفظوا كتاب الله سبحانه وتعالى لكنهم لم يحفظوا بل حرفوه وبدلوه وكتبوا بأيديهم ونسبوا ذلك إلى الله تبارك وتعالى فقال سبحانه
وتعالى ثم يقولون هذا من عند الله كذبا وزورا والعلا قال ليشتروا به ثمنا قليلا أي إنما يفعلون ذلك ليشتروا به ثمنا قليلا والثمن القليل قيل هو عرض الدنيا كل شيء في الدنيا قليل والدنيا
لا تعدل شيئا وقد جاء في الحديث لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر منها شربة ماء تصور جناح البعوضة لا تزين شيئا فكيف جناحها لا يزين شيئا يقول النبي صلى الله عليه
وسلم هذه الدنيا لو كانت تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر منها شربة ماء إذن كل من سعى في هذه الدنيا خلف الأمال وترتب على ذلك معصية لله تبارك وتعالى وكفر به وإذا أل للناس وكذب
وزور ورشوة وغير ذلك عرض الدنيا هذا لا شيء ولا يستحق أن يبذل فيه الإنسان مثل هذه الأشياء أبدا ويل لهم يقول الله تبارك وتعالى ليشتروا به ثمنا قليلا فسمى الثمن قليلا لأنه عرض الدنيا
أو لأنه سحت أو لأنه رشا رشاوة تدفع للناس فقال فويل لهم مما كتبت أيديهم رجع مرة ثانية ويل لهم مما يكسبون أي ويل لهم مما كتبت أيديهم من هذه الكتب المزورة ويل لهم مما يكسبون من هذه
الكتب المزورة هذا السحت المال الذي يأخذونه مقابل هذه الكتب