332 - تفسير الآية ( قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم ادخلوا في أمم أي مع أمم من أشكالكم وأوصافكم من أمم الكفري التي مضت قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس وقدم الجن على الإنس يقول أهل
العلم لأنهم أقدم في الوجود وأقدم بالكفر وأشنع بالكفر ورأس الجن إبليس قال أشنع بالكفر وأقدم بالكفر وأقدم بالوجود لذلك قدم الجن على الإنس وفيه أيضا دلالة أو مفهوم أن الصالحين من الجن
يدخلون الجنة ويكبوب الإمام البخاري باب عقاب الجن وثوابهم فالجن كما أنهم يعاقبون أيضا يثابون فيهم من المسلمون ومن القاسيطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسيطون فكانوا لجهنم
حطبة فالجن كالإنس فيهم الصالح والطالح فيهم الخير والشرير فيهم المؤمن والكافر فالله تبارك وتعالى يقول لهم هنا ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار لأنه يخاطب الآن
الكفار منهم قال كلما دخلت أمة لعنت أختها يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا كلما دخلت أمة لعنت أختها أختها ليست في النسب أختها في الدين أختها في الملة أختها في الكفر قالت
أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا أي اجتمعوا والإدراك هو لحوق المتأخر بالمتقدم كما قال أصحاب موسى لموسى إنا لمدركون أي لحق بنا فرعون اقترب مننا فرعون حتى إذا اداركوا فيها
جميعا أي لحق الآخر الأول حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم أخراهم لأولاهم أخراهم بالكفر لأولاهم بالكفر أتباع يقولون للمتبعين أو المقتدون يقولون للمقتداء بهم قالت
أخراهم لأولاهم وهم لا يخاطبونهم وإنما يخاطبون الله تبارك وتعالى والمقصود قالت أخراهم عن أولاهم قالت أخراهم عن أولاهم قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا هؤلاء هم الذين أضلونا
فماذا تريدون قالوا فآتهم عذابا ضعفا من النار عذبهم بزيادة لأن هؤلاء هم سبب ضلالنا يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا هؤلاء أضلونا زدهم عذابا في النار يقول ربنا إنا أطعنا سادتنا
وكبرائنا فأضلونا السبيلا هكذا يدعون الله تبارك وتعالى ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا لولا أنتم لكنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى إذ
جاءكم بل كنتم قوما بل كنتم مجرمين قال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكروا الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا أنتم الذين كنتم تدعوننا إلى هذا الأمر إذ تبرأ
الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقالوا وطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منه كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من
النار شوف في ذلك اليوم يلعن بعضهم بعضا يتبرأ بعضهم بعضا يدعوا بعضهم على بعض أين المودة التي كانت بينهم الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو أين المودة التي كانت بينهم أين دفاع بعضهم عن بعض
أين تغرير بعضهم لبعض كله ذهب كله ذهب أنا صار يدعوا بعضهم على بعض وهنا يقولون ربنا هؤلاء يضلون فآتهم عذابا ضعفا من النار والضعف هو المثل وزيادة يعني إما أن يكون ضعف يعني مثله مرتين
أو مثله مرات كله ضعف قال وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا هكذا يدعون عليه أن يلعنهم الله لعنا كبيرا حتى كما يقول يعني يرتاح أنفسهم أنهم يرون أولئك معذبين أكثر منهم ولكن ليس الأمر
كذلك أي لا يذهب ما في صدورهم ولا يرتاحون من ذلك ولذلك يقول الله تبارك الله قال لكل ضعف نعم عذابهم مضاعف أنتم أيضا عذابكم مضاعف أما المتبوعون يضاعف عذابهم لأنهم هم ضالون مضلون فهم
ضالون في أنفسهم مضلون لغيرهم فهؤلاء المتبعون طيب والأتباع لماذا لهم ضعف قال أهل العلم لأن هؤلاء الأتباع بطاعتهم لهم بطاعة لهم واتباعهم إياهم أغروهم بهذا الأمر ويدفعون لهم الرشا
ويطيعونهم في معصية الله وإذا قال أصحاب فرعون لفرعون ماذا قال أتذروا موسى وقوموا ليفسدوا في الأرض موسى يقول وهم أصلا وإن كانوا أتباعا إلا أنهم محرضون بصورة أو بأخرى ثم هؤلاء الأتباع
أيضا لهم أتباع ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤولون عن رعية هؤلاء الأتباع العبيد عندهم زوجة وعندهم أولاد يأمرونهم وعندهم يعني كما أنهم يطيعون غيرهم غيرهم أيضا
يطيعهم ولذا قال لكل ضعف هم لضلالهم وإضلالهم وأنتم أيضا لضلالكم واتباعكم أو لإضلالكم لغيركم لكل ضعف ولكن لا تعلمون وفي قراءة ولكن لا يعلمون أي لا يعلمون أن هؤلاء فعلا مضاعف لهم
العذاب أو لا يعلمون أنهم مثلهم في الضلال مثلهم في الضلال ولا شك قطعا أن كبار المجرمين ليسوا كصغار المجرمين كما أن كبار الصالحين ليسوا كصغار الصالحين وهذا أمر طبيعي جدا ولذا الله
تبارك وتعالى يعني يقول ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليه من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقة فأولئك أعظم درجة عند الله تبارك وتعالى وفي
الحديث ما تقرب إلي عبده بشيء أحب إلي من افترضته عليه وما يزال عبده يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فالمؤمنون درجات في الجنة والكفار دركات فلا شك أن الأتباع في عذابهم ليسوا كالكبراء
يعني لا يمكن أن يعذب تابع كافر كفرعون مثلا أو كأبي جهل أو كأبي لهب لا أشد عذابهم ولكن لا يعني هذا أن أولئك لا يعذبون الكل يعذب وإن كانوا يتفاوتون في الدركات والله المستعان صلواته
ورحمته وإياكم برحمته