292 - كلام ابن الجوزي رحمه الله في من امتنع من نِعَمِ الدنيا من باب الزهد - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قوله قل من حرم زينة الله التي أخرج العباد والطيبات من الرزق هذا قال به بعضهم من المتصوفة وغيره من من يلبسوا الصوف ويبتعد عن الكتان والملابس الطيبة أو لا يأكل إلا العدس والبصل
ويبتعد عن الأطعم الطيبة المباركة من باب الزهد يقول هذا من الزهد وهذا كلام باطل وهذا ليس من الزهد في شيء وإنما النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل الموجود الموجود يأكله بات أو كان من
أقلها يأكل الموجود صلى الله عليه وسلم وهنا كلام طيب جدا لابن الجوزي أذكره لكم نقلته يقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى يقول الزينة ما يتزين به الإنسان من ملبوس أو غيره من الأشياء
المباحة كالجواهر ونحوها فلا حرج على من لبس الثياب الجيدة الغالية القيمة وإذا لم يكن مما حرمه الله أهم شيء ولا حرج على من تزين بشيء ومن زعم أن ذلك يخالف الزهد فقد غلط غلطا بينا ولقد
أخطأ من آثر لباس الشعري والصوفي على لباس القطن والكتان مع وجود السبيل إليه في حله ومن أكل البقولة والعدس بدل اللحم وكان مالك بن دينار يلبس الثياب العدنية الجيد وكان ثوب أحمد بن
حنبل يشترى بلده نحو الدينار أين هذا ممن يرغب عنه ويؤثر لباس الخشني من الكتان والصوف من الثياب ويقول ولباس التقوى ذلك خير هيهات أترى من ذكرنا تركوا لباس التقوى لا والله بل هم أهل
التقوى وأهل المعرفة والنهى وغيرهم أهل دعوى وقلوبهم خالية من التقوى ثم قال رحمه الله تعالى وأنا أكره لبس الفوط والمرقعات لأربعة أوجه ليلبس الملابس المرقعة يقول أنا أكره ذلك لأربعة
أوجه أولا ليس من لباس السلف وإنما كانوا يرقعون ضرورة إذا احتاج أن يرقع رقع ما احتاج يلبس الثياب الجميلة قال الثاني أنه يتضمن الدعاء الفقر وقد أمر الإنسان أن يظهر أثر نعمة الله عليه
الثالث هذا إظهار للتزهد وقد أمر الناس بستره هذا بينك وبين ربك الزهد الرابع أنه تشبه بهؤلاء المتزحزحين عن الشريعة المنحرفين يعني عنها ومن تشبه بقوم فهو منهم هذا كلام من الجوزي رحمه
الله تبارك وتعالى فالقصد إذن أن الإنسان يلبس الثياب الطيبة ولا مانع من ذلك أبدا ويلبس الجواهر الطيبة عن النساء تلبس الجواهر الطيبة وكذلك يعيش الإنسان يركب السيارة الفارهة الطيبة
التي تريح يسافر مثلا في الطائرة يركب الدرجة الأولى لا بأس بهذا كله إن لم يكن هناك مخيلة مخيلة أنه يتكبر على الناس بذلك ولا يكون هناك سرف في هذه الأمور