290 - هل يجوز التمتع بنعم الحياة؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق أي المستلذات من الرزق ذلك الإنسان له أن يأكل شيء لذيذ والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يرد طعاما إن جاع صبر وإن جاءه الأكل
أكل أكل الحلوى وأكل العسل صلى الله عليه وسلم وأكل اللحم وأكل الخبز صلى الله عليه وسلم وأكل الزيت وأكل الملح صلى الله عليه وسلم الموجود بدون تكلف لشيء غير موجود ولا رد لشيء موجود
يعيش الإنسان حياته طبيعية الإنسان ما في باس أن يتنعم في هذه الحياة هذه حياة تنعم بها ما في مانع وأما بنعمة ربك فحدث حدث بنعمة الله سواء من حيث الأكل أو من حيث إكرام الآخرين وطعامهم
هذا لا بأس به إبراهيم عليه السلام جاءه رجلان في ظاهرهم أنهما رجلان لكنهما في الحقيقة كان ملكين جاء إلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم عجلاً صلاة ربي وسلامه عليه لا بأس الإكرام الإسلام
لا يعارضه لكن أهم شيء ماذا بعد ذبح العجل هل سيلقى في القمامة أم سيأكله آخرون إذا كان سيأكله آخرون اذبح من شئت وأكرم من شئت وتجمل بمن شئت لكن أهم شيء لا يكون هناك يعني رمي لهذا
الطعام قوله قل من حرم زينة الله التي أخرج العباد والطيبات من الرزق هذا قال به بعضهم من المتصوفة وغيرهم من من يلبسوا الصوف ويبتعد عن الكتان والملابس الطيبة أو لا يأكل إلا العدس
والبصل ويبتعد عن الأطعمة الطيبة المباركة من باب الزهد يقول هذا من الزهد وهذا كلام باطل وهذا ليس من الزهد في شيء وإنما النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل الموجود الموجود يأكله إن كان
من الطيبات أو كان من أقلها يأكل الموجود صلاة ربي وسلم وهنا كلام طيب جداً لابن الجوزي أذكره لكم نقلته يقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى يقول الزينة ما يتزين به الإنسان من ملبوس أو
غيره من الأشياء المباحة كالجواهري ونحوها فلا حرج على من لبس الثياب الجيدة الغالية القيمة وإذا لم يكن مما حرمه الله أهم شيء ولا حرج على من تزين بشيء من الأشياء التي لها مدخل من
الزينة كالنساء مثلاً ولم يمنع منها مانع شرعي ومن زعم أن ذلك يخالف الزهد فقد غلط غلطاً بيناً ولقد أخطأ من آثر لباس الشعري والصوفي على لباس القطن والكتان مع وجود السبيل إليه في حله
ومن أكل البقولة والعدس بدل اللحم وكان مالك بن دينار يلبس الثياب العدنية الجيد وكان ثوب أحمد بن حنبل يشترى بنحو الدينار أين هذا ممن يرغب عنه ويؤثر لباس الخشني ويقول ولباس التقوى ذلك
خير هيهات أترى من ذكرنا تركوا لباس التقوى لا والله بل هم أهل التقوى وأهل المعرفة والنهى وغيرهم أهل دعوى وقلوبهم خالية من التقوى ثم قال رحمه الله تعالى وأنا أكره لبس الفوط والمرقعات
لأربعة أوجه ليلبس الملابس المرقعة يقول أنا أكره ذلك لأربعة أوجه أولاً من لباس السلف وإنما كانوا يرقعون ضرورة إذا احتاج أن يرقع رقع ما احتاج يلبس الثياب الجميلة قال الثاني أنه يتضمن
الدعاء الفقر وقد أمر الإنسان أن يظهر أثر نعمة الله عليه الثالث هذا إظهار للتزهد وقد أمر الناس بستره هذا بينك وبين ربك الزهد الرابع أنه تشبه بهؤلاء المتزحزحين عن الشريعة المنحرفين
يعني عنها ومن تشبه بقوم فهو منهم هذا كلام من الجوزي رحمه الله تبارك وتعالى فالقصد إذن أن الإنسان يلبس الثياب الطيبة ولا مانع من ذلك أبداً ويلبس الجواهر الطيبة عن النساء تلبس
الجواهر الطيبة وكذلك يعيش الإنسان يركب السيارة الفارهة الطيبة التي تريح يسافر مثلاً في الطائرة وإذا كان عنده مال يركب الدرجة الأولى لا بأس بهذا كله إن لم يكن هناك مخيلة إنه يتكبر
على الناس بذلك ولا يكون هناك سرف في هذه الأمور