289 - تفسير ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده من الطيبات من الرزق...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده وهذا السؤال سؤال توبيخ وسؤال تقرير يعني من حرم أنت حرمت اللباس على أي أساس حرمتم هذا اللباس وحرموا أيضا بعض الأطعمة كالودك له الدهن وغيره حرموه أن يؤكل على أي أساس أنتم تحرمون قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده أنتم ولا تقولوا لما تصفوا ألسانتكم الكذب هذا حرم وهذا حرم كذب فكيف تفتروا عن الله الكذب قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق وهذا إنكار وتوبيخ من الله تبارك وتعالى أولئك العرب الذين حرموا من عند أنفسهم حرموا الوصيلة والسائبة والحام وحرموا الآن بعض الأطعمة وحرموا اللباس بالطواف على أي أساس أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فالله تبارك وتعالى هنا يقول هذا السؤال على سبيل التقرير وعلى سبيل التوبيخ لهم أي لا أحد يحرم إلا الله سبحانه وتعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق أي المستلذات من الرزق ذلك الإنسان له أن يأكل شيء لذيذ والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يرد طعاما إن جاع صبر وإن جاءه الأكل أكل أكل الحلوى وأكل العسل صلى الله عليه وسلم وأكل اللحم وأكل الخبز صلى الله عليه وسلم وأكل الزيت وأكل الملح صلى الله عليه وسلم الموجود بدون تكلف لشيء غير موجود ولا رد لشيء موجود يعيش الإنسان حياته طبيعية الإنسان ما في باس أن يتنعم في هذه الحياة هذه الحياة تنعم بها ما في مانع وأما بنعمة ربك فحدث حدث بنعمة الله سواء من حيث الأكل أو من حيث إكرام الآخرين وطعامهم هذا لا بأس به إبراهيم عليه السلام جاءه رجلان في ظاهرهم أنهما رجلان لكنهما في الحقيقة كان ملكين جاء إلى إبراهيم عليه السلام ذبح لهما عجلا صلاة ربي وسلامه عليه لا بأس الإكرام الإسلام لا يعارضه لكن أهم شيء ماذا بعد ذبح العجل هل سيلقى في القمامة أم سيأكله آخرون إذا كان سيأكله آخرون اذبح من شئت وأكرم من شئت وتجمل بمن شئت لكن أهم شيء أن لا يكون هناك رمي لهذا الطعام قوله قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق هذا قال به بعضهم من المتصوفة وغيره من من يلبسوا الصوف ويبتعد عن الكتان والملابس الطيبة أو لا يأكل إلا العدس والبصل ويبتعد عن الأطعم الطيبة المباركة من باب الزهد يقول هذا من الزهد وهذا كلام باطل وهذا ليس من الزهد في شيء وكان يأكل الموجود الموجود يأكله إن كان من الطيبات أو كان من أقلها يأكل الموجود صلوات ربي وسلم وهنا كلام طيب جدا لابن الجوزي أذكره لكم نقلته يقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى يقول أهم شيء ولا حرج على من تزين بشيء من الأشياء التي لها مدخل من الزينة كالنساء مثلا ولم يمنع منها مانع شرعي ومن زعم أن ذلك يخالف الزهد فقد غلط غلطا بينا ولقد أخطأ من آثر لباس الشعري والصوفي على لباس القطن والكتان مع وجود السبيل إليه في حله ومن أكل البقولة والعدس بدل اللحم وكان مالك بن دينار يلبس الثياب العدس وكان ثوب أحمد بن حنبل يشترى بنحو الدينار أين هذا ممن يرغب عنه ويؤثر لباس الخشني من الكتان والصوف من الثياب ويقول ولباس التقوى ذلك خير هيهات أترى من ذكرنا تركوا لباس التقوى لا والله بل هم أهل التقوى وأهل المعرفة والنهى وغيرهم أهل دعوى وقلوبهم خالية من التقوى ثم قال رحمه الله تعالى يلبس الفوط والمرقعات لأربعة أوجه ليلبس الملابس المرقعة يقول أنا أكره ذلك لأربعة أوجه أولا ليس من لباس السلف وإنما كانوا يرقعون ضرورة إذا احتاج أن يرقع رقع ما احتاج يلبس الثياب الجميلة قال الثاني أنه يتضمن الدعاء الفقر وقد أمر الإنسان أن يظهر أثر نعمة الله عليه الثالث هذا إظهار للتزهد وقد أمر الناس بستره هذا بينك وبين ربك الزهد الرابع أنه تشبه بهؤلاء المتزحزحين عن الشريعة المنحرفين يعني عنها ومن تشبه بقوم فهو منهم هذا كلام من الجوزي رحمه الله تبارك وتعالى فالقصد إذن أن الإنسان يلبس الثياب الطيبة ولا مانع من ذلك أبدا ويلبس الجواهر الطيبة عن النساء تلبس الجواهر الطيبة وكذلك يعيش الإنسان يركب السيارة الفارهة الطيبة تريح يسافر مثلا في الطائرة وإذا كان عنده مال يركب الدرجة الأولى لا بأس بهذا كله إن لم يكن هناك مخيلة مخيلة إنه يتكبر على الناس بذلك ولا يكون هناك سرف في هذه الأمور قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة خالصة لهم يوم القيامة الآن في الدنيا في أغنياء كفار في أغنياء مسلمون فهو أمر مشترك في الدنيا قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا أي مشاركة لغيرهم تجد غنيا مسلما تجد غنيا كافرا ففي الحياة الدنيا الله يعطيها من يحب ومن لا يحب خالصة يوم القيامة أي خالصة للمؤمنين الكافر لا ينال خيرا يوم القيامة لا ينال إلا العذاب يوم القيامة فهي إذن قل هي للذين آمنوا مشاركة لغيرهم في هذه الدنيا خالصة لهم يوم القيامة لا يشارك فيها غيرهم وخالصة فيها قراءتان خالصة وخالصة بالضم قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون نفصل الآيات ولكن لمن لقوم يعلمون يفهمون يستفيدون يتبصرون يتفكرون يتذكرون نفصل لهم الآيات دائما أفصل الآيات وهذا كتاب الله دائما نفصل وتفصيلا لكل شيء هذا القرآن الكريم وهذا من نعمة الله تبارك وتعالى على أهل الإسلام