240- تفسير قوله تعالى:(وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا ..) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:07
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وصلنا إلى قبل الله تبارك وتعالى وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلى بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون أولا يعلمون أن الله يعلم
ما يسرنا وما يعلنون يخبر الله تبارك وتعالى عن جماعة من اليهود يقول وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا لما قوي شأن الإسلام بعد غزوة بدر وظهرت قوة المسلمين أعلن كثير من أهل المدينة
إيمانهم ودخولهم في دين الله تبارك وتعالى خوفا من قوة المسلمين وهؤلاء من يسمون بالمنافقين فالنفاق أول ما خرج خرج في المدينة بعد معركة بدر بعد غزوة بدر ظهر النفاق ولذلك قال أهل
العلمي علاقة النفاق مع الإسلام علاقة طردية علاقة طردية إذا قوي الإسلام قوي النفاق إذا ضعف الإسلام ضعف النفاق لأن إذا كان الإسلام ضعيفا ما يحتاج نافق فيظهر كفره ما في منافقين لأن
الإسلام ضعيف لكن إذا قوي الإسلام كثر النفاق لأن الإسلام قوي خافون منه فيظهرون إسلامهم في الحقيقة منافقون فعلاقة الإسلام مع النفاق طردية يقوى يقوى يضعف يضعف فهنا بعد بدر قوي شأن
المسلمين قوي شأن الإسلام فظهر المنافقون وقوي شأن المنافقين أي كثروا كثر المنافقون وهؤلاء المنافقون ينقسم إلى قسمين منافقون من المشركين ومنافقون من أهل الكتاب من اليهود وهذا أول ذكر
للمنافقين من اليهود في كتاب الله جل وعلا فأخبر الله تبارك وتعالى عن هؤلاء اليهود فقال وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا يظهرون الإيمان لأهل الإيمان أي اليهود بعضهم إلى بعض قالوا أي
لبعضهم أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون يعني لماذا تقول لهم آمنا لأنهم عندما يقول لهم آمنا آمنا بماذا آمنوا بأن محمد الرسول وأن ما جاء به الحق من عند
الله تبارك وتعالى فيقول كيف تحدثونهم بما فتح الله عليكم صحيح هذا موجود في كتبنا كما قال الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا
يؤمنون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل وقال عيسى بن مريم عليه السلام ومبشرا برسوله يأتي من بعد اسمه أحمد فقالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم أي بما علمتم
من حقيقة هذا الرجل أفلا تعقلون إنهم سيحاجوكم بهذا عند ربكم وخافوا من محاجة هؤلاء ولم يخافوا من الله سبحانه وتعالى وهذا من جهلهم وضلالهم قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم أي أن
محمد الرسول ليحاجوكم به عند ربكم أنهم بلغوكم لا تفعلوا هذا وهذا قالوا إنه من كلام الأحبار لمنافقي اليهود والأحبار هم علماء اليهود علماء اليهود ينكرون على منافقي اليهود يقول لا
تحدثونهم بما تعلمون من حقيقة هذا الرجل وأنه رسول من عند الله تبارك وتعالى قال ليحاجوكم به عند ربكم وأصل المحاججة هي أن تكون بين طرفين كما قال الله سبحانه وتعالى ألم ترى إلا الذي
حاج إبراهيم في ربه كانت محاججة إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت فرد عليه ذلك الرجل قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق وعبارة كل يدلي بحجته هذا الأصل في
المحاججة أن الطرفين كلاهما يدلي بحجته ثم ينظر من الذي يظهر على الآخر وهنا ليست هناك محاجة بهذه الصورة وإنما ظهرت الحجة عليهم بكلامهم هم يعني حجوا أنفسهم بأنفسهم دون طرف آخر
ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون وهنا أفلا تعقلون تحتمل أمرين تحتمل أن تكون مع السياق يعني أن الأحبار أي علماء اليهود يقولون لمنافق اليهود أفلا تعقلون لا ينبغي أن تفعلوا هذا الفعل
ألا تعقلون فيكونوا على السياق والمعنى الثاني عند أهل العلم أن هذا من كلام الله للمؤمنين لما قال الله لهم في الآية التي سبقتها أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريقهم منهم يسمعون كلام
الله وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلى بعضهم إلى بعضا قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون يعني الله يخاطب المؤمنين يقول أفلا تعقلون هؤلاء ما
فيهم طب أفتطمعون أن يؤمنوا لكم لن يؤمنوا لكم لا فائدة منهم ولا رجاءة في إيمانهم ولا تتعب أنفسكم معهم أفلا تعقلون أن هؤلاء معاندون مكابرون معارضون لدين الله تبارك وتعالى