246 - تفسير الآية ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل... ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا هذه دعوة الكفر دعوة الكفر إذا فعلوا فاحشة أي شيء المستفحش القبيح قالوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا هنا الدعو دعويين الدعوة الأولى وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا الدعوة الثانية الله أمرنا بها آباءنا والله أمرنا بها فهل صدقوا في هذا الكلام يقول الله تبارك وتعالى قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَةِ لكن سكت عن الأولى وجدنا عليها آباءنا سكت عنها لماذا؟ لأنها حق لأنها حق فهم الدعو دعويين إحداهما صادقة والثانية كاذبة الصادقة وجدنا عليها آباءنا فعلا كان آباءهم كذلك والكاذبة الله أمرنا بها ردها الله عليهم سبحانه وتعالى وكيف رأوا آباءهم والفاحشة هنا المقصود بها ما كانوا يفعلونه عند الكعبة وكان العرب الجاهلية يطوفون في البيت بالبيت عرات الرجال في النهار والنساء بالليل ما عدا قريش ومواليهم وأوليائهم الذين بينهم وبينهم حلف فقط هؤلاء يسمون أنفسهم الحمس الحمس عن المتدينون لأنهم أهل البيت الكعبة عندهم فهؤلاء مغفور لهم شوف عقول العرب هكذا هؤلاء مغفور لهم لأنهم يعيشون عند الكعبة كل ما صار شيء يغفر لهم يغفر لهم يغفر لهم ما عندهم مشكلة فيسمونهم الحمس أي المتحمسون في العبادة فهؤلاء ما عندهم مشكلة مع الطواف لكن العرب آباء العرب الأخرى خزاعة مدلج هذيل وغيرهم من تميم العرب إذا جاءوا إلى البيت لهم حالتان إما يشتروا ملابس من قريش لملابس غير ملابسهم التي عصوا الله فيها لأن ما يصير يطوف في البيت في ملابس عصى الله فيها إما أن يشتري من قريش أو يصير له واحد في قريش خوالة عمامة عمامة تصير خوالة صداقة كذا يعطيه من ملابسه يحذيه من ملابسه فيطوف في ملابس القرشي إذا ما عنده أحد يعني يعرفه من قريش ولا يعطيه من ملابسه يطوف عريان ويرى أن هذا من الدين وهذا من الجهل ليس من الدين وإذا كالله تبارك وتعالى يقول يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباس يوارس وآتكم لباس تنزعونه إذا طفتم عند الكعبة ليست عباد الله لا يحب هذا ولا يريده ولا يرضاه سبحانه وتعالى لكنهم يفعلون ذلك فإذا لم يجدوا ملابس يلبسونها لبسوا ملابسهم التي هم عليها وطافوا بها ثم ألقوها في معصية خلاص يعني يا يأخذ من قريش يا أنه يطوف عريان ما في غير حل حل فكان الرجال يطوفون عرات عراتاً وهم بالنهار والنساء يطوفن عاريات في الليل وكانت المرأة عندما تطوف تقول اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدى منه فلا أحله تقول أنا أطوف عريان بس أنا لست زانية أنا لا أحله اليوم يبدو بعضه أو كله تقصد فرجها تقول وما بدى وما بدى منه فلا أحله هذا ليس أنا لست عارض للزينة لا هذا دين هذه دعواها أن دين وأن الجهل حتى يعرف الإنسان نعمة الإيمان ونعمة الإسلام نعمة العقيدة الصحيحة تصوروا يرون أن من الدين أن تتعرى المرأة وتطوف بالليل حول الكعبة وتقول اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدى منه فلا أحله فأبطل الله هذه الدعوة سبحانه وتعالى قالوا هكذا وجدنا آباءنا صحيح ما رد عليهم والله أمرنا بها كذب ما أمر الله بهذا سبحانه وتكذبون على الله جل وعلا وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحش هذه فحشاء تطوفون عرات فحشاء تكشفون عراتكم فحشاء الله لا يأمر بالفحشاء الله أحكم سبحانه وتعالى من أن يأمر بالفحشاء سبحانه وتعالى كل أوامره تدور بين المصلحة لا لا لا يأمر بالفحشاء أبدا سبحانه وتعالى إما مصلحة وإما حكمة لكن لا يأمر بالفحشاء أبدا بل كما سيتي في الآية التي بعدها يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ألبسوا لا تتعروا عند بيت الله تبارك وتعالى قال قل إن الله لا يأمر بالفحشاء تتقولون على الله ما لا تعلمون أنتم تتقولون على الله تكذبون على الله ومن أعظم الكذب الكذب على الله سبحانه وتعالى إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فما باك بالذي يكذب على الله إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحوا لا يفلح الذي يفتر على الله الكذب وهذه كلمات جميلة جدا للشوكاني رحمه الله تعالى أقرأها عليكم يقول الشوكاني رحمه الله تعالى عن قولهم وإذا فعلوا فحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء تقولون على الله ما لا تعلمون قال الشوكاني وهذه الخصلة هي التي بقي بها اليهود على اليهودية والنصراني على النصرانية والمبتدع على بدعته يقصد وجدنا آباءنا على هذا نحن نسير على طريق آبائنا إنا وجدنا آباءنا على أمة بس سيري على طريق الآباء والأجداد والعياذ بالله قال هذه الخصلة وهي اتباع الآباء والأجداد قال وجدنا آباء عليها آباءنا يقول هي التي جعلت اليهودي يبقى على اليهودية والنصراني على النصرانية والمبتدع على بدعته فما أبقاهم على هذه الضلالات إلا كونهم وجدوا آباءهم في اليهودية أو النصرانية أو البدعية قال وأحسن الظن بهم أي بآبائهم بأن ما هم عليه هو الحق الذي أمر الله به ولم ينظروا لأنفسهم يعني ما بحثوا عن الحق لأنفسهم ولا طلبوا الحق كما يجب وبحثوا عن دين الله كما ينبغي وهذا هو التقليد البحث والقصور الخالص فيا من نشى على مذهب من هذه المذاهب الإسلامية المبالغ في التحذير من أن تقول هذه المقالة وتستمر على الضلالة فقد اختلط الشر بالخير والصحيح بالسقيم وفاسد الرأي بصحيح الرواية ولم يبعث الله إلى هذه الأمة إلا نبيا واحدا يعني يتكلم عن المقلدين مقلدين المذاهب مقلدين الأفكار الذي لا يفكر بعقله ولا يبحث عن الحق بس معاهم معاهم عليهم عليهم مع الخيل يشقر كما يقولون أبدا إن أحسن الناس أحسن وإن أساء أساء يقول ابن شوكان رحمه الله تعالى ولم يبعث الله إلى هذه الأمة إلا نبيا واحدا أمرهم باتباعه ونهى عن مخالفته فقال وما آتاكم الرسول فاخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ولو كان محض رأي أئمة المذاهب وأتباعهم حجة على العباد لكان لهذه الأمة رسل كثيرون وإن من أعجب الغفلة وأعظم الذهول عن الحق اختيار المقلدة لآراء الرجال مع وجود كتاب الله ووجود سنة رسوله ووجود من يأخذونها أو يأخذونهما عنه ووجود آلة الفهم لديهم وملكة العقل عندهم وقول إنا وجدنا آباءنا على أمة أو غير ذلك من الكلمات التي لا يحبها الله تبارك وتعالى وقوله أتقولون على الله ما لا تعلمون هذا استفهام استنكاري توبيخي يعني ينكر الله عليهم ويوبخهم أتقولون على الله ما لا تعلمون متى أمركم الله بهذا تكذبون على الله أتقولون على الله ما لا تعلمون