239 - تفسير الآية ( يا بني آدم لا يفتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع... ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان تحذير يخاطب الله بني آدم يقول لا يفتننكم الشيطان والفتن هو الامتحان والاختبار الفتن هو الاختبار والامتحان أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنوا هم لا يفتنون أي لا يختبرون فالفتن هو الاختبار الفتن الاختبار ومنه فتن الذهب وفتن الذهب هو عرضه على النار الشوائب التي تكون في الذهب تتساقط أو يعرف الذهب هل هو جيد أو رديء من خلال فتنه على النار أي عرضه على النار يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان يعني احذروا أن يبتليكم ويختبركم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة تذكروا أن هذا الشيطان أخرج أبويكم من الجنة وهو يسعى في إضلالكم وكما أخطأ أبواكم بسبب هذا الشيطان كذلك الشيطان حريص على أن تخطئوا كما أخطأوا فتعاقبوا كما عوقبوا بل يريد أكثر من ذلك يريد أن يدخلنا النار ليست القضية إخراج من الجنة فقط لا يريد أكثر من ذلك الشيطان قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة والأبوان هما آدم وحواء وذكر بعض أهل العلم أن كلمة أبوين أخذت من أب وأبه يقال للرجل أب وللأم مرأة أبه فقال أبويكم يقال أبويكم وهما أيضا الوالدان يقال الأبوان ويقال الوالدان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباس هو ما أخرجهما من الجنة من الذي قال اهبطوك منها جميعا الله جل وعلا الله عقبهما فأخرجهما من الجنة سبحانه وتعالى وليس الشيطان الشيطان أخرج أيضا وطرد من رحمة الله تبارك الله فالشيطان لم يخرجهما من الجنة ولكن الشيطان تسبب في إخراجهما من الجنة فذكره على أنه السبب في إخراجهما من الجنة وإلا الذي أخرجهما من الجنة هو الله سبحانه وتعالى قال كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما أي حالة كونه فعل ذلك لما نزع عنهما لباسهما حينما أكل من الشجرة فلما ذاق الشجرة بدت لهما سوءاتهما ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما وهذا يؤكد قول من قال إن سوءة آدم وسوءة حولهما لم يراها إلا هما إن كشفت لهما وليس لغيرهما وكان يغطيهما النور والعلم عند الله تبارك وتعالى كما نقل ذلك عن بعض السلف ثم بيّن سبحانه وتعالى بقوله إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنه الشيطان يراكم هو وقبيله ذريته وأنصاره وأحبابه وأعوانه هؤلاء قبيله قبيل الشيطان إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ونحن لا نراهم الشياطين لا نراهم لكنهم يروننا وناسب أن الإنسان إذا نزع ملابسه يقول بسم الله حتى لا يرى الشياطين أو الجن عورته لكن إذا أردت أن تستر عورتك عن الناس ماذا تفعل تغلق الباب تضع ساترا هنا تستر عورتك عنه لكن كيف تستر عورتك عن الجن وأنت لا تراهم لا ترى الجن تقول بسم الله كما جاء في الحديث ستروا ما بين عورات بني آدم وأعين الجن بسم الله فتقول بسم الله لما كان الجني أو الشيطان أو الشياطين بشكل عام لما كان الشيطان يراك ولا تراه فهذا مدعاة إلى أنه يؤذيك يتسلط عليك لأنك لا تدري من أين يأتيك لا تراه هل هو موجود غير موجود ماذا سيفعل لا أراه فأديته لي قريبة فأمرني الله تبارك وتعالى أن أستعيذ به سبحانه وتعالى فإن الله يرى الشيطان والشيطان لا يرى الله سبحانه وتعالى فكأن الله جل وعلا يقول لنا لا تخافوا من الشيطان إذا كان يراكم ولا ترونه وقد يؤذيكم التجهوا إلي فأنا أرى الشيطان والشيطان لا يراني وأنا على كل شيء قدير وأنا القوي وأنا العزيز وأنا الكبير وأنا العظيم فالتجهوا إلي نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم نستعيذ بالله سبحانه وتعالى لأنه يرى الشيطان والشيطان لا يرى الله جل وعلا إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ثم قال إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون وليس لكم وإنما للذين لا يؤمنون ألم تر أن أرسلنا الشياطين على الكافرين تأزهم أزا أولئك أولياؤهم لستم أنتم أولياء الشيطان هم الكفار أما المؤمنون فهم أولياء الرحمن سبحانه وتعالى