233- معنى "أو" في قوله تعالى: (كالحجارة أو أشد قسوة) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فهي كالحجارة أو أشد قسوة واختلف أهل العلم من المفسرين في معنى أو هنا بعد اتفاقهم أنها ليست للشك من قبل الله تبارك وتعالى يعني الله تبارك لا يقول هي كالحجارة يمكن أشد قسوة من
الحجارة لأن الله عليم سبحانه وتعالى ولا يقع الشك في حقه جل وعلا من كمال علمه أنه لا يقع الشك له إذن يقينا ليست للشك في حق الله جل وعلا إذن ما معنى أو هنا قال بعض أهل العلمين إن أو
هنا بمعنى الواو أي للعطف فهي كالحجارة وأشد قسوة فهي كالحجارة وأشد قسوة من الحجارة إذن للتأكيد وقريب من ذلك القول الثاني أن أو هنا جاءت للإضراب فهي كالحجارة بل أشد قسوة بمعنى بل بل
أشد قسوة من الحجارة ومنها قول الله تبارك وتعالى عن نبي الله يونس عليه السلام فأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون ليس للشك وإنما هي بمعنى بل للإضراب بل يزيدون يزيدون على مئة ألف ليس مئة
ألف بل يزيدون على مئة ألف فهي إذن للإضراب تركت القول الأول وأخذت القول الثاني وقال بعضهم هي للتخيير إن شئت هذا هي كالحجارة وإن شئت هي أشد قسوة فتكون على أحوال هؤلاء الناس لأنهم
أكثر من شخص فجماعة كالحجارة وجماعة أشد قسوة من الحجارة وقال بعضهم هي للشك لكن في حقهم هم لا في حق الله فهم يقولون فهي كالحجارة عندهم ويمكن أو أشد قسوة في نظرهم هم وليس في نظر الله
سبحانه وتعالى
إذن في نظر الله لا يمكن أن تكون للشك في نظر الله إما تكون للإضراب وهذا هو الأقرب إن هذا الإضراب كما تلقى الله تبارك وتعالى في سورة الكهف قالوا كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم
لأن قالوا إنهم قالوا يوما فرأوا الشمس لم تغب بعض بعد قالوا بل بعض يوم أي ليس يوما كان لأن الشمس إلى الآن لم تغب فقالوا هنا للإضراب بمعنى بل أو تكون بمعنى الواو للعط أو تكون للتخيير
أو تكون للشك في حقهم لا في حق الله سبحانه وتعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة إذا قلنا للإضراب بمعنى بل هذا يكون أظهر لماذا؟
لأن الله بعد ذلك ذكر فضل الحجارة على قلوبهم