184 - تفسير آية ( فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

المهم قال فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَ الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا ذاقا الشجرة وفي آية نخفة أكل منها وهنا مجرد الذوق مجرد الذاقة الشجرة بدت لهم سوآتهم وكان لا يرايان السوآتين قال ابن عطية وغيره قال لعله كان يعني يحميهم النور هناك نور على السوءة لا أحد يرى السوءة ولما بدت لهم سوآتهم انزاح هذا النور لكن أيضا لهما فقط لم يرى أحد سوآتهم سوآتيهما الله العالم سبحانه وتعالى هنا فلما ذاق الشجرة من أمر من الآن قال بعضهم إن آدم هو الذي أطاع إبليس فأكل ثم تبعت وحواء القول الثاني أن حواء هي التي دفعت آدم ويأكل من الشجرة فأطاعها قول الثالث معن فدلاهما أي معن أكل فإما أن يكول أكل معن هذه الشجرة وضحك الشيطان أو كذب الشيطان أو خدع الشيطان الاثنين معن أو خدع آدم وانساقت حواء أو خدع حواء وانساق آدم جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لو لا حواء لم تخن مرأة زوجها قالوا في هذا دليل على أن حواء هي التي أكلت وتبعها آدم فصار آدم تحت ضغطين ضغط إبليس وضغط حواء لكن هذا لا دليل عليه حقيقة هذا الكلام لا دليل عليه والأقرب والله أعلم أن حواء تبعت آدم لأن في بعض كلام الله تبارك وتعالى فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم لوحده هل أدلك على شجرة الخلد وملك الله يبلى فهنا وسوس إلى آدم خاصة طيب ما هو دور حواء وكيف خانت حواء آدم قال بعض أهل العلم كابن الأثير وابن الجوزي وغيرهما وابن هبيرة قالوا إن حواء خانت آدم بحيث إنه انساقت معه ولم تناصحه لما رأت آدم يستجيب للشيطان ويريد أن يأكل من هذه الشجرة كان المفروض أن تقول له لا تفعل اتق الله إن الله نهاك عن هذا لكن لم تفعل شيء من ذلك قالوا هذه هي الخيانة وهي أنها لم تناصحه وإذا قال ابن هبير رحمه الله تعالى وكل إنسان مسلم يرى مسلما على خطيئة ثم لا يناصحه فهذا من الخيانة أيضا كل مسلم يرى مسلما على خطيئة ثم لا يناصحه فهذا أيضا من الخيانة والعلم عند الله جل وعلا المهم أنه ما أكل من الشجرة حواء ثم آدم آدم ثم حواء أكل معا هذا يعني لا يهم كثيرا وإنما الذي يهمنا أنهما أكل من الشجرة التي نهاهما الله تبارك وتعالى عن أكله منها