182 - (فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين قال فدلاهما بغروب دلاهما أي أوقعهما في شركه شرك يعني صيده مو الشرك الكفر في شركه هو فأوقعهما في شركه ووقعت منهما المعصية كما تدلي الدلو في البئر فأدلى دلوه أي ألقى دلوه دل قدميه أي أنزلهما فأنه أسقطهما في المعصية فدلاهما بغرور أي بخديعة وهذه الخديعة أنه أولا هون عليهم النهي هو مجرد نهي لألا تكون ملكين أو تكون من الخالدين ثم أقسم لهما على ذلك قال فدلاهما بغرور أي غرهما وكان بعض السلف يقول من خادعنا في الله انخدعنا له يعني لو جاءك إنسان وحلف بالله والله إني كذلك قال سحلف بالله أصدقك تعظيما لله سبحانه وتعالى حتى قالوا إن عيسى بن مريم عليه السلام رأى رجلا يسرق فقال له تسرق قال والله ما سرقت قال آمنت بالله وكذبت عيني آمنت بالله وكذبت عيني لأنه حلف بالله وجاء عن ابن عمر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رجلا قال كلمة فقال له اتق الله ماذا قلت قال والله ما قلت قال كذبت أذنيه من باب أن يعني تعظيم في اسم الله سبحانه وتعالى حلف بالله سبحانه وتعالى المهم قال فدلاهما بغرور فلما ذاق الشجرة بدت لهما سوءاتهما ذاق الشجرة وفي آية أخرى فأكل منها وهنا مجرد الذوق مجرد الذاقة الشجرة بدت لهما سوءاتهما وكان لا يرايان السوءتين قال ابن عطية وغيره قال لعله كان يعني يحميه هم النور هناك نور على السوءة لا يراها أحد لا أحد يرى السوءة ولما بدت لهما سوءاتهما انزاح هذا النور لكن أيضا لهما فقط لم يرى أحد سوءاتهما الله العالم سبحانه وتعالى هنا فلما ذاق الشجرة من أمر من الآن قال بعضهم إن آدم هو الذي أطاع إبليس فأكل ثم تبعت وحوى قول الثاني أن حواء هي التي دفعت آدم للأكل من الشجرة فأطاعها قول الثالث معن فدلاهما أي معن أكل فإما أن يكول أكل معن هذه الشجرة وضحك الشيطان أو كذب الشيطان أو خدع الشيطان الاثنين معن أو خدع آدم وانساقت حواء أو خدع حواء وانساق آدم جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا في هذا دليل على أن حواء هي التي أكلت وتبعها آدم فصار آدم تحت ضغطين ضغط إبليس وضغط حواء لكن هذا لا دليل عليه حقيقة هذا الكلام لا دليل عليه والأقرب والله أعلم أن حواء تبعت آدم فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم لوحده هل أدلك على شجرة الخلد وملك الله يبلى فهنا وسوس إلى آدم خاصة طيب ما هو دور حواء وكيف خانت حواء آدم قال بعض أهل العلم كابن الأثير وابن الجوزي وغيرهما وبن هبيرة قالوا إن حواء خانت آدم بحيث إنه انساقت معه ولم تناصحه للشيطان ويريد أن يأكل من هذه الشجرة كان المفروض أن تقول له لا تفعل اتق الله إن الله نهاك عن هذا لكن لم تفعل شيء من ذلك قالوا هذه هي الخيانة وهي أنها لم تناصحه وإذا قال ابن هبير رحمه الله تعالى وكل إنسان مسلم يرى مسلما على خطيئة ثم لا يناصحه فهذا من الخيانة أيضا كل مسلم يرى مسلما على خطيئة ثم لا يناصحه فهذا أيضا من الخيانة والعلم عند الله جل وعلا المهم أنهما أكلا من الشجرة حواء ثم آدم آدم ثم حواء أكلا معا هذا يعني لا يهم كثيرا وإنما الذي يهمنا أنهما أكلا من الشجرة التي نهاهما الله تبارك وتعالى عن أكله منها فلما ذاق الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة طفقا أي جعل جعل يخصفان عليهما أي يلزقان يرقعان من ورق الجنة يغطيان السوءة طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة قال وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكم الشجرة يقول أهل العلم ما قال أو ما ناداهما ربهما تبارك وتعالى إلا بعد أن كشفت العورة وليس بعد أن أكله يعني لو أكل من الشجرة فناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكم الشجرة لا انتظر حتى بدت السوءتان هما عصي الله تبارك وتعالى لم يبادر الله تبارك وتعالى بتبكيتهما وتبيين هذا الأمر لهما والتقريع والتوبيخ انتظر حتى بدت السوءتان فلما بدت السوءتان وشعر الآن بالخطأ الذي وقع منهما هنا ناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكم الشجرة وهذا السؤال سؤال تقريع وتوبيخ وتقرير من الله تبارك وتعالى لآدم وأقول لكم إن الشيطان لكم عدو مبين لماذا أطعتمه أنا قلت لكم هذا عدو مبين لكم كيف أطعتمه