174 - (فوسوس لهما الشيطن ليبدي لهما ما ورى عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال فتكون من الظالمين فوسوس لهم الشيطان والوسوسة هي الصوت الخفي وقيل هو الكلام الذي يقوله لك بصوت منخفض بحيث لا يسمع إلا أنت والذي بجانبك لا يسمع ومنها وسوسة الخلخال والصوت الذي
يخرجه الخلخال عندما تمشي المرأة صوت خفيف هذا ما قال له الوسوسة والمراد هنا أن الشيطان كلم آدم إما بصوت مسموع وإما وسوس له في قلبه كما هو واقعنا اليوم اليوم نحن مع الشياطين توسوس
لنا في قلوبنا كما قال الله تبارك وتعالى من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس وما نسميه بحديث النفس فوسوس لهم الشيطان والشيطان هنا هو إبليس وكما أن آدم هو أبو البشر فإبليس
هو أبو الشياطين كما ذكر ذلك ابن تيمية وغيره والشيطان من شطنه ويقال بئر شطون أي بعيدة والشيطان لأنه مبعد أبعده الله تبارك وتعالى من رحمته يسميه شيطانا لهذا لأنه مبعد عن رحمة الله
تبارك وتعالى فوسوس لهم الشيطان ليبديه أي لأجلي أي يبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما والسوءة هي ما يسوء الإنسان السوءة ما يسوء الإنسان ويزعجه ولا يحب أن يراه أحد ثم صارت تستخدم في
القبل والدبر السوءة الفرج سمي السوءة لأن الإنسان يسوءه أن يراها غيره وكانت العرب تقول واسوءته ويقول لأسوءنك والأصل في الإنسان أنه لا يحب أن يرى أحد سوءته إلا من انتكست فطرته كما هو
الحال الآن في الكفار كثير من الكفار ليسوا كلهم لكن كثير من الكفار صار عندهم إظهار السوءات لا مبالاة لأن الفطرة عندهم انتكست فصاروا لا يبالون لأن أكثرهم يظهرون سوءاتهم فصار الأمر
عاديا عندهم ولا يبالون بهذا وصار بعض المسلمين للأسف يقلدهم في مثل هذا الأمر القبيح وإلا في فطرة الإنسان لا يحب أن يرى أحد سوءته وهذا آدم عليه الصلاة والسلام مع حوى أول مخلوقين من
البشر قال فلما بدت لهم طفقة يخصفان عليهما من ورق الجنة لا يريدان أن يرى أحد سوءتيهما قال فوسوس لهم الشيطان ليبدي لهما ما ووري أي ما غطي عنهما من سوءاتهما أي ستر ما ووري أي ستر من
سوءاتهما وهنا الظهور ظهور السوءتين الذي أراده الشيطان من آدم هو أن يضله عن الطريق المستقيم الذي أمره الله تبارك وتعالى به وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو
تكون من الخالدين أي لألا تكون ملكين يبين لكم أن تضلوا أي ألا تضلوا وهنا لألا تكون ملكين أو تكون من الخالدين وآدم الآن خلق ويرى الملائكة مقربين عند الله تبارك وتعالى فقال له الشيطان
ما نهاك الله عن هذه الشجرة إلا لأجل أن لا تكون ملكا ألا تريد أن تكون ملكا أو تكون خالدا لا تموت ألا تريد أن تكون خالدا وهنا آدم عليه الصلاة والسلام إلى الآن يعني الآن خلق لا يعرف
أن النبي قد يكون أفضل من الملك أو أن الخلود يعني ممتنع لأي أحد أفإن ميت فهم الخالد لا يخلد أحد الكل يموت إنك ميت وإنهم ميتون كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام طيب
هنا سؤال يقول كيف صدق آدم إبليس خاصة وإن إبليس أبى أن يسجد لآدم وقال الله لآدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى انتبه نباه الله لهذا الأمر فكيف صدق آدم وكيف صدقت
هوى إبليس حين قال لهما هذا الكلام ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين يعني هوّن عليه الأمر أو النهي من الله تبارك وتعالى يقول النهي ليس للتحريم ما
نهاكما للنحر لا لا نهاكما حتى لا تكون ملكين نهاكما حتى لا تكون من الخالدين فكأنه هوّن عليه المعصية