165 - ( ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا...) عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال جل وعلا ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وزوجه هي حواء كما جاء في الصحيحين أن حواء هي زوجة آدم صلوات ربي وسلامه عليه فهو أبو البشر وهي أم البشر ويا آدم اسكن أنت وزوجك ولم يقل زوجتك
زوجك صحيحة وزوجتك صحيحة في لغة العرب وزوجك أكثر استعمالا يا أيها النبي قل لأزواجك ولم يقل لزوجاتك لكن يقال لها زوج المرأة والرجل يقال له زوج لأنه كان مفردا فصار اثنين فصار زوجا ويا
آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ولا أدري ذكرنا هذا أو لا أنسيت الآن لما تكلمنا عن هذه السورة أو هذه الجنة في سورة البقرة المهم أنه اختلف أهل العلم في هذه الجنة هل هي في الأرض أم أنها
الجنة التي تكون في السماء على أنها الجنة التي في السماء وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى قال اسكن أنت وزوجك الجنة فكل من حيث شئتما أي فكل ثمرا من حيث شئتما لأن الجنة فيها ثمار فكل
من حيث شئتما أي من ثمار الجنة ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين نهاهم الله تبارك وتعين شجرة قيل شجرة بعينها وقيل شجرة بنوعها يعني لا تقرب الشجرة الفلانية أو لا تقرب الشجرة التي
من النوع الفلانية لا تقرب مثلا شجرة الرمان أي شجرة رمان أو شجرة واحدة بعينها وهذه الشجرة غير معلومة بعضهم يقول شجرة التفاح بعضهم يقول غير ذلك كل هذا الكلام لا دليل عليه لأنه لفائدة
مرجوة من معرفة نوع هذه الشجرة المهم المراد هو أن الله تبارك وتعالى نهى آدم صلوات ربي وسلامه عليه وحواء عن شيء ففعله وهذه أول خطيئة وقعت من البشر من آدم صلوات ربي وسلامه عليه وزوجه
حواء قال ولا تأكل من هذه الشجرة فتكون من الظالمين أي إذا أكلتما من هذه الشجرة كنتما من الظالمين نحن كمسلمين في عقيدتنا أنها شجرة من الشجرة شجرة فيها ثمر ونهاهم الله تبارك وتعالى عن
هذه الشجرة وابتلاء لهما منه سبحانه وتعالى ليرى الطاعة أو عدم الطاعة أما عند أهل الكتاب ننظر ما هي هذه الشجرة التي نهي آدم عن الأكل منها هذا الكتاب المقدس وهو التوراة والإنجيل العهد
القديم والعهد الجديد وهذا يؤمن به خاصة العهد القديم يؤمن به اليهود والنصارى يؤمنوا بالعهد القديم وفيه خمسة أسفار التكوين والأرض والتثنية والخروج واللاوين هذه الأسفار الخمسة معتمدة
عند الفريقين عند اليهود والنصارى تعالوا ننظر ماذا قالوا عن هذه الشجرة يقول في سفر التكوين الإصحاح الثاني في الآية السابعة عشرة يقول وأخذ الرب الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها
ويحفظها وأوصى الرب الإله آدم قائلا من جميع شجر الجنة تأكل أكلا وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها وفي السفر نفسه سفر التكوين الإصحاح الثالث الآية 22 يقول الشر يعني عندما أكل
من هذه الشجرة فعندهم إذن أن الشجرة التي أكل منها آدم هي شجرة المعرفة شجرة معرفة الخير والشر شجرة العلم ومن هذا كانت الكنيسة تحارب العلم وصارت الثورة مارتل لوثر وغيره على الكنيسة
لأن الكنيسة كانت تحارب العلم وتحارب العلماء بسبب أمثال هذه الآيات المحرفة بينما ديننا العظيم الذين انتسبوا إليه نجد أن أول كلمة نزلت من كتاب الله تبارك وتائه كلمة اقرأ وأول خمس
آيات اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم فعلى المسلم أن يعتز بهذا الدين وانتمائه إليه وكيف أن هذا الدين العظيم يدعو
إلى العلم يعظم الله العلم ويعظم العلماء إنما يخشى الله من عباده العلماء بل ما أمر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يطلب شيئا من الدنيا ويستزيد فيه إلا العلم وقل رب زدني علما
فهذا الدين هو دين العلم ومنه قول الله تبارك فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وأهل الذكر أهل التخصص في كل فن من الفنون بينما أولئك القوم عن اليهود والنصارى الذين حرفوا كتاب الله
تبارك وتعالوا جعلوا الشجرة التي أكل منها آدم والجريمة التي وقع فيها آدم هي أنه أراد أن يتعلم أراد أن يعرف الخير والشر بينما نحن كمسلمين مأمورون بمعرفة الخير والشر كما قال حديفة بن
اليمن رضي الله عنه كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ولذا قال الشاعر عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير
يقع فيه فالمهم أن هذه الشجرة التي منع الله تبارك وتعالى آدم أن يأكل منها بل منعه أن يقرب منها وهذا باب عظيم جدا في باب الفقه يقال له باب سد الذرائع ما قال له لا تأكل فقط قال لا
تقرب لا تقرب لأن عدم القرب يقين أنه لن يكون أما إذا قرب هنا صار موضوع الأكل قريبا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن اتق الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في
الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه فالإنسان يبتعد عن الأمر حتى لا يقع فيه ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فاكلا من حيث شئتما أي من ثمار الجنة ولا تقرب هذه الشجرة أي شجرة
بعينها أو بنوعها والأظهر والعلم عند الله تبارك أنها شجرة بعينها لأنه قال بعد ذلك ألم أنهكم عن تلكم الشجرة يعني شجرة بعينها والله أعلم قال ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين أي
يكونان ظالمين لأنفسهما لأنهما أوقعها في الخطيئة وهذا ظلم النفس وهذا يسمى ظلم النفس والظلم ثلاث أنواع ظلم الشرك وظلم النفس وظلم الغير هنا ظلم النفس ما أوقع الظلم على أحد وإنما أوقع
الظلم على نفسهما