125 - تفسير الآية ( قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين ) عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرٍ فكان الجواب من الله تبارك وتعالى اخرج منها مذؤوماً مدحوراً لأن الله ليس بحاجة العباد ولا عباداتهم إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري
فتضروني لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك منك شيئاً لا تنفعه طاعة لا تضره معصية سبحانه وتعالى وذلك جاء الجواب من الله تبارك وتعالى لإبليس
في قوله أخرج منها مذؤوماً مدحوراً مذؤوم قال بعضهم المذؤوم والمذموم واحد مذؤوم بمعنى مذموم وقيل المذؤوم هو المعاب العيب الذأم العيب ولذلك يقول لن تعدموا الحسناء ذأماً يعني عيباً
مهما بلغت المرأة من الجمال فيها عيب وين العيب بعد هذا الموضوع ثاني من يعاشرها من كذا المهم يقول أخرج منها مذؤوماً أي معيباً أو مذموماً لأن مذؤوم ومذموم بعضهم يقول واحد أي مبغض من
الله تبارك وتعالى معاب مدحور أي مطرود من رحمة الله تبارك وتعالى قال أخرج منها مذؤوماً مدحوراً لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين أنت ومن تبعك وإذاك الله تبارك وتعالى خلق الجنة
وخلق النار وقال لكل منكم علي ملؤها فهذه لها أهلون وتلك لها أهلون ولا يعني يهمه شيء سبحانه وتعالى من أطاع دخل الجنة ومن عصى دخل النار بغض النظر عن الأعداد ولكن يملأ هذه ويملأ هذه
قال أما النار فما تزال تقول هل من مزيد هل من مزيد حتى يضع الجبار قدمه عليها فتقول قطن قطن وأما الجنة فينشئ الله لها خلقاً سبحانه وتعالى وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم أن الله جل وعلا يقول يوم القيامة يا آدم أخرج بعث النار قال وما بعث النار يا رب قال في كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في كل ألف تسعمائة وتسعون وتسعون من أهل النار أعذنا الله
وإياكم وفي بعض اللوايات أن الصحابة رضي الله عنهم قال يا رسول الله من من الواحد إذا كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون يدخلون النار من بدنا الواحد قال منكم الواحد ومن يأجوج ومجوج تسعمائة
وتسعة وتسعون فأهل النار من البشر أكثر من أهل الجنة وإذاك الله تبارك وتعالى أخبر هنا أنه سيملأ النار من إبليس وأتباعه قال أخرج منها مذؤوماً مدحوراً قال من تبعك منهم لأملأن جهنم منكم
أجمعين منكم أي من الإنس والجن يملأ الله هذه النار أعاذنا الله وإياكم منها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد