121 - تفسير الآية ( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فقال إنك من المنظرين قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم بما أغويتني هنا إبليس يدعي أن الله هو الذي أغواه والأمر كذلك لأن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ونوح عليه السلام قال لقومه وما ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم من يشاء جل وعلا ولكنه لا يظلم أحدا ولكن الأمر كما قال الله تبارك وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم لما اختاروا الغواية أغواهم الله تبارك وتعالى لكن كل شيء بيد الله سبحانه وتعالى قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم لأقعدن لهم صراطك المستقيم أي لأحرفنهم عن صراطك المستقيم لأقعدن لهم على الصراط آمرهم بالحرال وامنعهم من الحلال آمرهم بالمعصية وامنعهم من الطاعة وهو ليس له سلطان ولكن الناس يطيعونه يطيعونه جهلا منهم يوسوس لهم كما قال ثم لا أتينهم بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم أبدا لا يتركهم في حالهم قال فبعزتك لغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين فالشيطان حريص على إغواء بني آدم وهنا إبليس عليه لعنة الله تبارك وتعالى يقول لأقعدن لهم صراطك المستقيم وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يقعد للإنسان إذا أراد الإسلام فيقول له أتترك دين آبائك ودين أجدادك وتدخل في دين لا تعرفه وتغضب عليك أمك وتغضب عليك أباك فإذا وفق الله هذا الإنسان فقال له بل أدخل في هذا الدين وعصاه يأتيه من الهجرة أتهجر بلدك ومكانك وأهلك وتذهب إلى بلد لا تعرفه ولا تعرف أهلها فإذا عصاه قعد له في باب الجهاد أتقتل وتقتل وترمل امرأتك ويتم أولادك ويأخذ مالك فإن عصاه يقول النبي صلى الله عليه وسلم دخل الجنة دخل الجنة إن عصاه فهو يقعد له في كل طاعة أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فالشيطان يقعد لابن آدم في كل طاعة يمنعه من فعلها وفي كل طاعة في معصية يؤزه عليها أزا فهنا الشيطان يقول لرب العزة تبارك وتعالى فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم والصراط هو الطريق الواضح البين وفيها ثلاث قراءات وقد مرت بنا كثيرا صراط بالصاد والصراط بالسين والصراط صاد مشموم زاي هذه كلها قراءات ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم