114 - تفسير الآية (قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال فاهبط منها فاهبط منها قيل من الجنة وقيل من المنزلة التي جعلها الله له لأنه كان مطيعا لله تبارك وحتى جاءه هذا الكبر فلما تكبر جاء الحكم من الله عليه بنقيض قصده هو الصغار إنك من الصاغرين تتكبر صاغر دليل حقير ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر وفي لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ذرة من كبر ولذا قال له فاهبط منها الكبر والعناد هذا في الأرض الجنة ما فيها كبر أبدا فاخرج منها قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها هذه ما فيها تكبر أبدا إذا قلنا إن أهبط منها هي الجنة فالجنة لا يدخلها متكبر أبدا قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها طيب هل له أن يتكبر في غيرها لا الكبر محرم ولا تمشي في الأرض مرحة إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولة الكبر محرم ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ويقول الله تبارك وتعالى فمن نازعني شيئا منها أدخلته النار فالكبر محرم في الدنيا وفي الجنة والكبر يأصف من صفات الله والله هو المتكبر سبحانه وتعالى والذي يتكبر من يستحق ذلك ولا يستحق ذلك إلا الله جل وعلا لذلك تسمى بالمتكبر أما غير الله فلا يحق له أن يتكبر ما أيا كان لا يحق له أن يتكبر يتكبر على ماذا خاصة ابن آدم يتكبر على ماذا قالوا تؤذيه بقى وتقتله شرقة يتكبر على ماذا خرج من مخرج البول مرتين في حياته من أبيه ومن أمه يتكبر على ماذا فالله تبارك وتعالى طرد إبليس من رحمته ومنه سمي إبليس أي المبلس الآيس من رحمة الله تبارك وتعالى لأنه تكبر على أمر الله تبارك وتعالى قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها إنك من الصاغرين فجاء الحكم من الله تبارك وبنقيض قصده تكبر جعله صاغراً دليلاً حقيراً سبحانه وتعالى