66 - (وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِش...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معيشة مكناكم أي وطأنا لكم في الأرض جعلها فراشا وجعلها مهادا سبحانه وتعالى وجعل فيها سبلا جل وعلا فضل الله عظيم سبحانه وتعالى ولقد مكناكم في الأرض وهذه الآية عامة لكل أحد للمسلمين والكافرين لأن الدنيا يعطيها الله جل وعلا من يحب ومن لا يحب أي قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة أي قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشاركة مع غيرهم يشاركهم فيها غيرهم وإذا نحن في هذه الدنيا يشاركنا غيرنا تجد من الكفار من هو منعم في هذه الدنيا تجد من الكفار من هو من الأغنياء بل لعل أغنى أغنياء العالم الآن من الكفار واللي ذكرهم الله توركه من أغنياء الدنيا من الكفار فرعون هامان قارون وأمثال هؤلاء نمروذ كفار نبوخ تنصر والآن في زماننا هذا أغنى أغنياء الدنيا من الكفار لماذا؟ لأن الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة سبحانه وتعالى فيعطيها من يحب ومن لا يحب وكذلك هنا ولقد مكناكم في الأرض أي يخاطب عموم الناس مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش معايش ما تعتاشون به من طعام شراب ملبس مسكن علمكم حرفة أنزل لكم المطر أنبت لكم الأرض معايش شيء تعتاشون به وجعلنا لكم فيها معايش أشكال وأنواع عظيمة من الله تبارك وتعالى لكن في النهاية قليلا ما تشكرون وهنا لما قلنا إنه يخاطب الناس جميعا نعم أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله قليلا ما تشكرون وقليل من عبادها الشكور قليلا لكن هناك شاكرون فالله يجعلني أياكم منهم هؤلاء الشاكرون الذين يشكرون الله تبارك وتعالى أهل النعم يتذكرون فضل الله تبارك وتعالى ويتذكرون إنعامه عليهم وليس كالذين قال الله فيهم وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون وابن عباس تجعلون شكركم تكذيبا تجعلون شكركم تكذيبا هذا حال الكافرين حال الجاحدين أما المؤمن فهو يكون من الشاكرين من القليل الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم هو قليل من عبادية الشكور فيكون شكورا لله تبارك وتعالى والشكر يكون بثلاثة أمور يقول أهل العلم أولا بنسبة النعم إلى المنعم أن ينسبها إلى المنعم سبحانه وتعالى ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أمطرت السماء من الليل فلما أصبح صلوات ربي وسلم قال لأصحابي أتدرون ماذا قال ربكم البارحة قالوا الله ورسوله أعلم قال قال الله أصبح عبادي مؤمن بي وكافر فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمن بالكوكب ولم ينسبها إلى مكوكب الكوكب سبحانه وتعالى خالق الكوكب سبحانه وتعالى فأول درجة من درجات شكر النعم نسبة النعم إلى المنعم سبحانه وتعالى أن نعترف أن المنعم هو الله وما بكم من نعمة فمن الله وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها هذه الدرجة الأولى الاعتراف لله تبارك وتعالى بأنه هو المنعم جل وعلا الثانية وهي الثناء عليه سبحانه وتعالى بما أنعم الثناء عليه بما أنعم أن تثنع أن تشكر أن تحمده سبحانه وتعالى على ما أنعم جل وعلا الثالثة أن تستعمل ما أنعم عليك فيما يرضيه سبحانه وتعالى أنعم الله علينا بنعمة البصر فلا ننظر إلا ما يرضيه أنعم علينا بنعمة الكلام فلا نتكلم إلا فيما يرضيه أنعم علينا بنعمة القدمين فلا نمشي إلا إلى ما يرضيه أنعم إلينا بنعمة اليدين فلا نفعل بهما إلا ما يرضيه وهكذا سائر النعم أن نستعملها فيما يرضيه سبحانه وتعالى وهذا هو شكر النعم الاعتراف الثناء الاستعمال فيما يرضيه سبحانه وتعالى