62 -(وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:29
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ومن خفت موازينه القسم الآخر فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون إذن هما فريقان فريق مفلح وفريق هالك خسروا أنفسهم خسروا بما كانوا بآياتنا يظلمون بما كانوا بآياتنا
يظلمون خسروا كل شيء أهلكوا أنفسهم أوردوها العذاب النار بما كانوا أي بسبب ظلمهم وقال يظلمون بالمضارع لأن الظلم مستمر عندهم ما زالوا يظلمون وقال بما كانوا بآياتنا يظلمون قدم الآيات
وهو المفعول على الفعل للاهتمام وهنا لم يذكر الوسط الذين بين هؤلاء وهؤلاء وهم الذين خلطوا عملا صالحا وآخرا سيئا لم يذكرهم ذكر المفلحين وذكر الجاحدين الكافرين الظالمين ولم يذكر من
بينهما عملا صالحا وآخرا سيئا فتركهم هنا ولم يذكرهم وإنما ذكرهم في أماكن أخرى سبحانه وتعالى في كتابه العزيز وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأيضا لم يذكر هنا من تساوت كفة الميزان
وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسماهم وأهل الأعراف قالوا هم الذين تساوت حسناتهم مع سيئاتهم ولا ثقل ميزان الحسنات ولا ثقل ميزان السيئات ولذلك قالوا الناس ثلاثة إما أن
تثقل موازين الحسنات وإما أن تثقل موازين السيئات وإما أن يتساوى الميزان يتساوى تتساوى حسناتهم مع سيئاتهم فهؤلاء يقال لهم أهل الأعراف وسيأتي الحديث عليهم إن شاء الله تبارك وتعالى
فالقصد أن الله تبارك وتعالى هنا ذكر المفلحين وخفت موازينهم وذكر الظالمين الهالكين الخاسرين الذين خفت موازينهم والمسلم العاقل عندما يقرأ مثل هذه الآيات يفكر ويقف مع نفسه قليلا ترى
مع من سأكون لو ميت الآن وهذا وارد لكل أحد مننا كل واحد مننا وارد أن يموت الآن أن يموت قبل الفجر أن ينام فلا يستيقظ كل هذا وارد العاقل هو الذي يقول لو ميت الآن ترى سأكون مع هؤلاء
وأولئك ترى كيف هو حال ميزاني عند الله تبارك وتعالى وكل يعرف نفسه على العاقل أن يستحضر هذه المعاني وأن يفكر في ما لو أتاه ملك الموت الآن هل سيكون ممن تقلت موازينهم أو يكون ممن خفت
موازينهم فراجعوا أنفسكم كلنا علينا أن نراجع أنفسنا وعن علاقتنا مع ربنا تبارك وتعالى وهل نحن على الجادة الصواب أو أننا مقصرون فلينتبه كل واحد مننا لنفسه والله المستعان