220- تفسير قوله تعالى:(قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ..) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:13
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فقالوا إذن ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قال أهل العلم وإنما اختار البقرة لأنهم قبل قليل أيام أو أشهر المهم عبدوا العجل والعجل ابن البقر فهم قد عبدوا
العجل فأراد أن يخرج عبادة العجل من قلوبهم بتجرؤهم على ذبح البقر حتى تخرج هذه العبادة من قلوبهم وتأليه العجول وتعظيمها العجول أراد أن يخرجها من قلوبهم فقال إن الله يأمركم أن تذبحوا
بقرة وهذه كما قال أهل العلم مناسبة ذكر البقرة أو اختيار البقرة في هذه القصة قال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي وهذا أيضا من تعنتهم يقول ابن عباس رضي
الله عنه شددوا فشدد الله عليهم لأنهم لو قالوا سمعنا وأطعنا وذبحوا أي بقرة لانتهى الأمر قالوا صلى الله عليه وسلم ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه فإنما أهلك
الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم وهذا من كثرة مسائلهم هنا يجعلها المثال في تعنتهم في كثرة مسائلهم لموسى قال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا ادع لنا ربك يبين
لنا ما هي ما هي هذه البقرة بقرة ما هي هذه البقرة يعني كأنهم يقول يعني ما سنها أي بقرة تريد البقر كثير أي سن من أسنان البقرة ولو ذبحوا أي بقرة لكانوا قد استجابوا وقالوا أنت ما حددت
لنا وانتهى الأمر فشددوا ادعو الله يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون الآن ضاقة الأمر لو فرضنا أن عندهم مئة ألف بقرة فلو ذبحوا أي
بقرة من المئة ألف فانتهى الأمر ولكنهم شددوا ادعوا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر الآن أخرج البقر الفارض وأخرج البقر الأبكار عوان بين ذلك وصلت الآن المئة
ألف وصلت إلى النصف أو الثلث صار الآن بعد المئة ألف يوجد ثلاثين ألف بقرة بهذا الوصف وعليها الثور إذن بقرة لا فارض ولا بكر وقال أهل العلم بقرة لو ذبحوا ثورا لأجزاءهم لأن البقرة تطلق
على الثور وتطلق على الأنثى اللي هي البقرة ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي وهنا يعني شوف الأسلوب ادعو لنا ربك وكأنه ليس ربا لهم والعياذ بالله وهذا أيضا من سوء أدبهم وكان المفروض أن يقول
ادعو لو أرادوا أن يقولوا ادعو ربنا ويقول ربك كأنه ربه وليس بربهم كما سيأتينا في قول الله تبارك وتعالى اذهب أنت وربك فقاتل يقول لموسى عليه الصلاة والسلام والحواريون قالوا لعيسى هل
يستطيع ربك وهذا كله سوء أدب والأصل أن يقولوا ربنا نحن لأنه كما أنه رب موسى هو ربهم سبحانه وتعالى قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان أي وسط بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون خلاص
وضح الآن افعلوا ما تؤمرون