56 - (وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ...) عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول ربنا تبارك وتعالى والوزن يومئذ الحق الوزن يومئذ أي يوم القيامة الحق لأن أوزان الدنيا فيها الحق وفيها الباطل ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون وأنتم تشاهدون الغشة والكذب والخديعة فيما يتعاطاه الناس اليوم إلا ما رحم الله تبارك وتعالى الله سبحانه وتعالى يقول الوزن يومئذ في ذلك اليوم الذي يسأل الذين أرسل إليهم ويسأل المرسلين في ذلك اليوم الذي يجمع الله فيه الخلق في ذلك اليوم الوزن يومئذ الحق والحق يعني العدن والله تسمى بالحق فقال ويعلمون أن الله هو الحق المبين الحق والله تبارك وتعالى سمى ما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم الحق وهو القرآن الكريم والرسول حق والله حق ويوم القيامة حق ومن أسماء الله تبارك وتعالى الحق سبحانه وتعالى بل أتيناهم بالحق فالقصد أن الله تبارك وتعالى يخبر أن الوزن يومئذ الحق فليطمئن كل أحد إن الله لا يضلو مثقاله درة وإن تكو حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه أجرا عظيمة وقال سبحانه وتعالى فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ومن خفت موازينه فأمه هاوية وما أدراك ما هي نار حامية فالله تبارك وتعالى يكون الوزن عنده يومئذ الحق والوزن في ذلك اليوم العظيم يكون للأعمال وجاءت نصوص تدل على أن الوزن يكون لصحائف الأعمال وجاءت نصوص تدل على أن الوزن يكون للعاملين أنفسهم فقال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ويكون الوزن أيضا للصحف التي تكتب فيها الأعمال وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يؤتى برجل يوم القيامة فتوضع له سجلات تسعة وتسعون سجل كمد البصر فتوضع في كفة فيظن أنه قد هلك فيقال له إنك لن تظلم فيؤتى ببطاقة فيقول وما تفعل هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقال له إنك لن تظلم فتوضع البطاقة فتطيشه بالسجلات الله أكبر فالصحائف إذن التي تكتب فيها الأعمال توزن وهذه البطاقة فيها لا إله إلا الله شهادة الحق وقيل الذي يوزن الشخص نفسه يؤتى يقول النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بالرجل العظيم السمين ثم قرأ أو قال فقرأوا إن شئتم صلوات ربي وسلامه عليه فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنه وفي يوم الأيام كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فصعد عبد الله بن مسعود رضي الله على شجرة فاهتزت الشجرة واهتز معها عبد الله بن مسعود لنحافته وخفة جسمه فضحك الصحابة رضي الله عنهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مم تضحكوا نضحك من دقة ساقيه قال له ما عند الله يوم القيامة أثقل من أحد أثقل من أحد ولذا قال الحاضر بن كثير فبعض الناس توزنوا أعمالهم وبعضهم توزنوا صحائفهم وبعضهم توزنوا أجسامهم وهذا ليس على الله بعزيز وهو ميزان حقيقي له كفتان ولسان نؤمن به ونص أهل العلم في كتب العقائد والجماع يؤمنون بالميزان ويؤمنون بالحوض ويؤمنون بالصراط ويؤمنون بالقنطرة يؤمنون بهذه الأشياء على حقيقتها كما قال الله تبارك وتعالى وقيل إنه ميزان وقيل إنها موازين والعلم عند الله تبارك وتعالى وقد يقول قائل إذا كان يوزن الشخص أو توزن الأعمال أو توزن الصحائف التي فيها الأعمال فهذا يستغرق وقتا ولذا سئل علي رضي الله عنه فقيل له كيف يمكن أن يحاسبهم الله في يوم واحد؟ يعني أنت تتكلم أنت عن زمن آدم إلى أن تقوم الساعة إنس وجن توزنوا أعمالهم كم سيستغرق ذلك من الوقت؟ فقيل لعلي رضي الله عنه أيكفي يوم واحد؟ يوم القيامة أن توزن أعمال جميعها للبشر؟ فقال رضي الله عنه الذي رزقهم بيوم واحد يحاسبهم في يوم واحد لأننا لا نتكلم عن قدراتنا نحن وإنما نتكلم عن قدرة الله سبحانه وتعالى الذي وصف نفسه بأنه على كل شيء قدير وأن الأمر عنده كن فيكون فالأمر على الله يسير سبحانه وتعالى والمطلوب مننا أن نؤمن بما قال الله تبارك وتعالى قال والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينهم فأولئك هم المفلحون والنجاح وهم الذين ثقلت موازينهم ثقلوها بالطاعات والعمل الصالح والعبادة واليقين أعمال القلوب أثقل في الميزان من أعمال البدن الخوف والتقوى والخشية والتوكل والاستعانة والإخبات واليقين والتقوى هذه أعمال قلوب والمحبة هذه كل أعمال قلوب أعمال قلوب عند الله أثقل في الميزان من أعمال البدن الصيام والزكاء والحج والصدقة والبر والإحسان وغير ذلك من الأمور لكنها كلها تكون في الميزان فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون