216- تفسير قوله تعالى:(وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ما زلنا مع سرة البقرة ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قال ربنا جل وعلا أدعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوى قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما لونها ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقرة تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون قال إنه يقول إنها بقرة لا ذالون تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شيئة فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون وما كادا رأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا ضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون الليلة استأذنكم لأن الآيات مترابطة وهي قصة واحدة فقد نأخذ وقتا في التفسير أكثر من العادة عادة نأخذ آيتين أو ثلاث مرة ممكن نأخذ أكثر فقط لترابط الآيات مع بعضها وهي قصة واحدة ما فيها يخبر ربنا تبارك وتعالى مذكرا بني إسرائيل الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حيث نزل القرآن الكريم فيقول الله تبارك وتعالى واذكروا إذ قال موسى هذا وما سبقه كله من هذا القبيل واذكروا إذ قال موسى لقومه وقوم موسى هم بني إسرائيل الذين كانوا في زمنه وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة القرآن الكريم كما يقول أهل العلم ليس كتاب تاريخ حتى يرتب الأحداث ترتيبا زمنيا ولكنه كتاب هداية ونور وموعظة ولذلك لا يهتم كثيرا بترتيب الأحداث زمنيا بقدر ما يهتم بتأثير هذه الآيات على الناس وهدايتهم وتوجيههم وإلا فأصل قصة وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة فصار الحوار بينهم وبين موسى ثم قال قلنا ضربوه ببعضها كذلك يحل الله الموت ويريكم آياته لكن القرآن ما جاء لهذه القضية وهي القضية التاريخية ترتيب التاريخ أو سياقة التاريخ أبدا وإنما جاء ليهدي الناس فأتى بالمؤثر تأثير القصة كيف أتى القصة حتى يأتيك بالمفاجأة فتهتز لهذا الذي يأتيك من كتاب الله تبارك وتعالى إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة القصة باختصار أنه في زمن موسى صلوات ربي وسلامه عليه قتل قتيل واختلفوا من قتل هذا القتيل وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها اختلفتم وقع خلاف بينهم من قتل هذا القتيل فنظر بعضهم إلى بعض كيف تعرفون رجل مقتول قتل من الليل وجدوه في الصباح من الذي قتله لا يعرف فقال قائل منهم نبي الله موسى صلوات ربي وسلامه عليه وهو رجل يحا إليه من ربه اسألوه لعله يخبركم فذهبوا إلى موسى صلوات ربي وسلامه عليه وقالوا له وجدنا قتيلا ونريد أن نعرف من قتله فقال لهم نبي الله موسى صلوات ربي وسلامه عليه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة فاستغربوا من هذا الكلام نسألك عن قتيل فتأمرنا بذبح بقرة فقالوا أتتخذنا هزوة أتهزأ بنا فإنما يدل على جهلهم وخبثهم وسوء مقالهم وقلة أدبهم مع نبي الله موسى صلوات ربي وسلامه عليه وإلا هم يعرفون من هو موسى ويعرفون أن موسى لا يقع منه هذا الأمر هو الاستهزاء لأن الاستهزاء والسخرية هذه من خوارم المروءة والأنبياء معصومون عن خوارم المروءة لا يفعلون هذا لا يهزأون بالناس ولا يسخرون منهم ولكنهم لجهلهم وخبثهم وسوء ظنهم وقلة أدبهم مع نبي الله موسى صلوات ربي وسلامه عليه فقالوا أتتخذنا هزوة فكان الرد من موسى صاعقا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين هذا فعل الجاهلين أنا نبي كيف أفعل هذا هذا لا يفعله صلحاء الناس فكيف يصلح أن ينسب هذا إلى نبي كريم كموسى صلوات ربي وسلامه عليه قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين أنا لا أهزأ ولا ينبغي لي أن أهزأ ولا من خلق الأنبياء أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين فهنا علموا أنه جد