8 - تفسير ( حَرَجٞ مِّنۡهُ ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:23
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الحرج هنا تحتمل معنيين ذكرهما أهل العلمين قالوا الحرج هو الشك ومثله قول الله تبارك وتعالى الحق من ربك فلا تكونن من الممترين أي من الشاكين ومثل قول الله تبارك وتعالى ولا تطع منهم
آثما أو كفورا قالوا والنبي ليس في قلبه شك أبدا وإنما هذا من باب إياك أعني واسمعين يا جارة إياك أعني واسمعي يا جارة فهو إن كان الكلام ظاهره للنبي صلى الله عليه وسلم ولكنه في الحقيقة
موجه لأمته موجه لأمته والمقصود بالأمة هنا أمة الدعوة أمة الدعوة والأمة أمتان أمة الدعوة أمة الاستجابة أمة الاستجابة أنتم من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله من استجاب يقال
له أمة الإجابة أمة الدعوة من يوجه إليه الخطاب من توجه له الدعوة الإسلام الآن مطلوب ممن؟
من العرب فقط؟
أو من كل العالمين؟
من كل العالمين أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأحمر والأسود صلى الله عليه وسلم لتكون للعالمين نذيرة فهذه تسمى أمة الدعوة فكل من يعيش على وجه الأرض الآن هو من أمة الدعوة سواء
كان مسلماً يهودياً نصرانياً مجوسياً ملحداً بوذياً أي ديانة كان عليها هو من أمة الدعوة أي توجه له الدعوة يطلب منه الإسلام فمن أسلم وشهد أن لا إله إلا الله قيل له صار من أمة
الاستجابة فأمة الاستجابة إذن جزء من أمة الدعوة فهنا فلا يكن في صدرك حرج منه أي لا يكن في صدرك شك منه والنبي لم يقع في قلبه شك أبداً كقوله تبارك وتعالى لئن أشركت ليحبطن عملك هو
معصوم من أن يقع في قلبه شك أو أن يشرك صلى الله عليه وسلم أو أن يتبع الكفار أبداً لا يمكن أن يقع هذا من النبي فقال أهل العين هذا من باب إياك أعني واسمعي يا جارة وإن كان الخطاب ظاهره
أنه موجه للنبي صلى الله عليه وسلم إلا إن حقيقته أنه موجه لأمته صلوات ربي وسلامه عليه هذا المعنى الأول للحرج المعنى الثاني للحرج وهو الضيق ضيق منه فلا يكن في صدرك ضيق منه والحرج
تأتي معنى الضيق وتأتي معنى الشك في لغة العرب وهذا مثل قوله تبارك وتعالى ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء وقول الله تبارك فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم
يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً أي ضائق صدرك به سبحانه صلوات ربي وسلامه عليه وهذا وارد لأن النبي صلى الله عليه وسلم أول ما بعثه الله تبارك وتعالى وأمره بالدعوة إلى دينه قال يا رب إذن يثلغ
رأسي فيجعلوه خبزة يعني الكفار سيقتلونني إذا دعوتهم إلى ترك الأصنام وإلى توحيد الله تبارك وتعالى فقال الله إني مبتليك ومبتلم بك من ردة فعلهم وكفرهم وعنادهم وإعراضهم عن دين الله
تبارك وتعالى فهذا الضيق الذي يحصل للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه يريد أن يؤمن جميع الناس صلوات ربي وسلامه عليه