6 - (كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:43
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال ألف لا ميم صاد ثم قال كتاب أنزل إليك أي هذا كتاب أنزل إليك وهذا كتاب أي القرآن الكريم المقصود به القرآن الكريم أنزل إليك أي من ربك سبحانه وتعالى وكل الكتب السماوية أنزلت من عند
الله تبارك وتعالى والصحيح أن جميع الكتب السماوية هي كلام الله فالزبور كلام الله والصحف كلام الله والإنجيل والتوراة والقرآن كلها كلام الله سبحانه وتعالى كتاب أنزل إليك من ربك الذي
رباك وخلقك فعدلك والذي يرزقك ويحييك ويميتك والذي بيده النفع وبيده الضر هو الذي أنزل عليك هذا الكتاب كتاب أنزل إليك والمنزل هو الله سبحانه وتعالى والواسطة بين الله جل وعلا وبين
النبي صلى الله عليه وسلم هو جبريل عليه السلام كتاب أنزل إليك قال فلا يكن في صدرك حرج منه في صدرك أي في قلبك حرج منه الحرج هنا تحتمل معنيين ذكرهما أهل العلمين قالوا الحرج هو الشك
الحرج هو الشك ومثله قول الله تبارك وتعالى الحق من ربك فلا تكونن من الممترين أي من الشاكين ومثل قول الله تبارك وتعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا قالوا والنبي ليس في قلبه شك أبدا
وإنما هذا من باب إياك أعني واسمعي يا جاره فهو إن كان الكلام ظاهره للنبي صلى الله عليه وسلم ولكنه في الحقيقة موجه لأمته موجه لأمته والمقصود بالأمة هنا أمة الدعوة أمة الدعوة والأمة
أمتان أمة الدعوة أمة الاستجابة أمة الاستجابة أنتم من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله من استجاب يقال له أمة الإجابة أمة الدعوة من يوجه إليه الخطاب من توجه له الدعوة
الإسلام الآن مطلوب ممن؟
من العرب فقط؟
أو من كل العالمين؟
من كل العالمين أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأحمر والأسود صلى الله عليه وسلم لتكون للعالمين نذيرا فهذه تسمى أمة الدعوة فكل من يعيش على وجه الأرض الآن هو من أمة الدعوة سواء
كان مسلماً يهودياً نصرانياً مجوسياً ملحداً بوذياً أي ديانة كان عليها هو من أمة الدعوة أي توجه له الدعوة يطلب منه الإسلام فمن أسلم وشهد أن لا إله إلا الله قيل له صار من أمة
الاستجابة فأمة الاستجابة إذن جزء من أمة الدعوة أي لا يكون في صدرك شك منه والنبي لم يقع في قلبه شك أبداً كقوله تبارك وتعالى لئن أشركت ليحبطن عملك هو معصوم صلى الله عليه وسلم من أن
يقع في قلبه شك أو أن يشركه صلى الله عليه وسلم أو أن يتبع الكفار أبداً لا يمكن أن يقع هذا من النبي فقال أهل العين هذا من باب إياك أعني واسمعي يا جارة وإن كان الخطاب ظاهره أنه موجه
للنبي صلى الله عليه وسلم إلا إن حقيقي وأنه موجه لأمته صلوات ربي وسلامه عليه هذا المعنى الأول للحرج المعنى الثاني للحرج وهو الضيق فلا يكون في صدرك ضيق منه والحرج تأتي معنى الضيق
وتأتي معنى الشك في لغة العرب وهذا مثل قوله تبارك وتعالى ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً وقول الله تبارك فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً أي ضائق صدرك
به سبحانه صلوات ربي وسلامه عليه وهذا وارد لأن النبي صلى الله عليه وسلم أول ما بعثه الله تبارك وتعالى وأمره بالدعوة إلى دينه قال يا رب إذن يثلغ رأسي فيجعلوه خبزة يعني الكفار
سيقتلونني إذا دعوتهم إلى ترك الأصنام وإلى توحيد الله تبارك وتعالى فقال الله إني مبتليك ومبتلم بك فإذا هذا الضيق هو الذي يجده النبي صلى الله عليه وسلم في صدره من ردة فعلهم وكفرهم
وعنادهم وإعراضهم عن دين الله تبارك وتعالى فهذا الضيق الذي يحصل للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه يريد أن يؤمن جميع الناس صلوات ربي وسلامه عليه كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه
حرج إما الشك وإما الضيق فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به أي لتنذر بهذا الكتاب لكن لم يذكر ينذر من ولم يذكر ينذر بماذا فهنا مفعولان أنذر فلانا القتل يعني تنصب مفعولين هنا فقال لتنذر
به ذكر هذا في آيات أخرى كما قال الله تبارك لتنذر به قوما لدى فهذا بيّن أنه ينذر من قال سبحانه وتعالى فأنذرتكم نارا تلظى بيّن ينذر من ماذا فينذر قوما لدى النار التي قد يقعون فيها
لتنذر به وذكر للمؤمنين بشير ونذير إني رسول الله إليكم بين أيدي عذاب شديد وهو بشير ونذير صلى الله عليه وسلم والآية قوله فلا يكن في صدرك حرج منه يسميها العلم جملة معترضة جملة معترضة
يعتستقيم الآية أو يستقيم الكلام لو قلنا كتاب أنزل إليك لتنذر به وذكر للمؤمنين قوله فلا يكن في صدرك حرج منه جملة معترضة جملة معترضة وهذا كثير في كلام العرب قال لتنذر به وذكر
للمؤمنين أي وليكون ذكر للمؤمنين أي هذا القرآن الكريم