212- تفسير قوله تعالى:(فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله جل وعلا فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقنين فجعلناها قالوا القرية أي جعلنا القرية كذلك وقال بعضهم فجعلناها أي القردة والخنازير الذين حولوا إليهم وقد
جاء فلما عاتوا عنا من ربهم قلنا لهم وجعلنا منهم القردة والخنازير وعبر الطاغوت فمنقلبوا إلى قردة وإلى خنازير الله سبحانه وتعالى فجعلناها القرية أو جعلناها الأمة أو جعلناها القردة
جعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها أو الفعلة التي فعلوها فجعلناها نكالا العقوبة التي عقبوا بها جعلناها نكالا
إذن جعلناها القرية جعلناها العقوبة نكالا لما بين يديها وما خلفها القردة أو جعلناها الأمة أمة بني إسرائيل نكالا لما بين يديها وما خلفها ما بين يديها وما خلفها تحتمل ما بين يديها وما
خلفها في الزمان أو ما بين يديها وما خلفها في المكان أما في الزمان ما بين يديها أي نكالا لما بين يديها من الأمم التي تعيش معها يشوفونهم فيعتبرون نكال وموعظة الحدود الحدود الآن عندما
تقام عندما تقام الحدود هي تخويف لمن يفكر أن يفعل مثل هذا الفعل وموعظة لمن لا يفكر يقول شوف الله عقبهم سبحانه وتعالى وكذلك هنا جعلناها نكالا لما بين يديها أي من القرى تشوف القرى
اللي حولها يشوفون هذه القرية كيف تحولوا أو تحول بعضهم إلى قردة وخنازير أو في الزمان كمان السياسي إذن ما بين يديها القرى التي حولها ما خلفها الأمم التي تأتي أو الأمم البعيدة ما بين
يديها القرى القريبة ما خلفها القرى البعيدة هذا من حيث المكان إذا قلنا من حيث الزمان ما بين يديها التي تعيش في نفس الزمن نفس المرحلة ما خلفها الأمم التي ستأتي بعدها تخبر أن القرية
الفلانية قبل عشرين سنة قبل مئة سنة قبل خمسمائة سنة حصل بها كذا وكذا وكذا فتكون موعظة وتكون نكالا تخويفا لمن يأتي بعده وبعض أهل القرية قال فجعلناها أي الذنوب نكالا لما بين يديها وما
خلفها أي لما بين يديها من الذنوب وما خلفها من الذنوب أيضا طيب إذن قول الله تبارك فجعلناها إما القرية وإما القردة وإما الأمة وإما الفعلة العقوبة يعني فجعلناها نكالا لما بين يديها
نكالا أي عذابا وعقوبة لما بين يديها قلنا في الزمان أو المكان أو الذنوب لما بين يديها وما خلفها قال وموعظة للمتقين وهذا يدلنا على أمر وهو كيف أن هؤلاء احتالوا وكيف أن الحيلة كانت
عقوبتها أشد من عقوبة الأمر الصريح يعني لو الإنسان مباشرة راح وصاد يوم السبت بدون حيلة بدون تحايل طيب ما يصيدون السبت يحطون الحضرة مثلا أو الخيوط أو كذا الصيد يوم السبت يأخذونه يوم
الأحد هذه الحيلة ولذلك الله تبارك وتعالى جعل المنافقين في الدرك الأسفل من النار لماذا؟
لأنهم يظهرون خلاف ما يبطنون فهم يحتالون ويخادعون وهؤلاء كذلك احتالوا وخادعوا يخادعون الله وهو خادعهم سبحانه وتعالى أرادوا أن يخادعوا الله بهذا الفعل ولذا الحيل بشكل عام محرمة سواء
في هذه القضية أو في مثلا بعض الناس مثلا يعمل حيلة مثلا في زواج المحلل مثلا يطلقها ثلاثا في يأتون برجل اعمل أنك تزوجته هو لا يريد زواج بها ونعطيك المبلغ الفلاني اعقد عليها ثم طلقها
حتى ترجع إلى زوجها الأول هذه حيلة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله المحلل والمحلل له وسماه التيس المستعار مثلا الآن يحتالون على الربا يحتالون على الخمر أي حيلة يتعامل
بها العبد مع الله تبارك وتعالى فإن عذابه أشد من عذاب الذي يأتي المعصية مباشرة بدون حيلة لأن هذا كأنه لا يعلم من هو الله سبحانه وتعالى يحاول أن يخادع الله جل وعلا وهو خادعه سبحانه
وتعالى