205- تفسير قوله تعالى:(ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين)
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:19
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وما زلنا مع الكلام على آيات سورة البقرة سأل الله تبارك وتعالى أن يتمم لنا جميعا وأن ينفعنا بما نقول فبعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله الأمين يقول الله تبارك وتعالى في كتابه
العزيز بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا غردة خاسئين فجعلناها نكانا لما بين يديها وما خلفها للمتقين في هاتين الآياتين يقول ربنا
تبارك وتعالى لبني إسرائيل وما زال الخطاب لبني إسرائيل وهذه سورة البقرة فيها خطاب كثير لبني إسرائيل وقلنا سابقا أن بني إسرائيل هم ذرية يعقوب وإسرائيل هو يعقوب عليه الصلاة والسلام
يقال له يعقوب ويقال له إسرائيل فعندما يقال بني إسرائيل أي ذرية يعقوب نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام ولذا يقال عن موسى من أنبياء بني إسرائيل وعيسى من أنبياء بني إسرائيل وداود
وسليمان ويحيا وزكريا وأيوب كل هؤلاء أنبياء بني إسرائيل هم من بني إسرائيل وبعثوا إلى بني إسرائيل إلى قومهم يقول الله تبارك وتعالى بني إسرائيل ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت
وهنا في قسم أي والله لقد علمتم والله لقد علمتم وهذا العلم يقيل بالنسبة لهم وقد علمتم ما وقع من آبائكم وأجدادكم وعوتبوا على هذا لأنهم رضوا بما فعل آباؤهم ويفتخرون بذلك فيقول الله
تبارك وتعالى ولقد علمتم وهنا التأكيد يقول أهل العلم من ثلاثة أوجه في القسم المحذوف وهو الله واللام وقد وقد وقد وقد وقد علمتم أي علم اليقين الذين اعتدوا منكم في السبت منكم أي من أهل
جلدتكم من أبناء عمومتكم من أجدادكم ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت الله تبارك وتعالى هدى هذه الأمة ليوم الجمعة وأضاعه اليهود واختاروا السبت وأضاعه النصارى فاختاروا الأحد ووفق
الله هذه الأمة لهذا اليوم وهو يوم الجمعة فاليهود تركوا الجمعة واختاروا السبت فالله تبارك وتعالى أمرهم أن يكون هذا اليوم وهو يوم السبت أن يكون يوم عبادة أن يتفرغوا في هذا اليوم
لعبادة الله تبارك وتعالى ولهم ستة أيام في الأسبوع لمعاشهم الدنيوي ويوم يتفرغون فيه لعبادة الله تبارك وتعالى وحرم الله عليهم الصيد والعمل والبيع والشراء في هذا اليوم الذي يجب أن
يتفرغوا فيه لعبادة الله سبحانه وتعالى فاستجابوا فجاء الابتلاء اختبار يقول الله تبارك وتعالى واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت أي يعتدون في السبت إذ تأتيهم
حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون فالله ابتلاهم سبحانه وتعالى والله يبتل الناس كما قال الله سبحانه وتعالى ألف لا ميم أحسب الناس أن يتركوا
أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون فهذا الابتلاء سنة الله تبارك وتعالى يبتلي بها العباد سبحانه وتعالى ويختبرهم أما المؤمن فإذا وقع عليه البلاء زاده صلابة في الدين وقوة في التمسك كالذهب
الذهب كغيره من المعادن تصيبه الشوائب وتعلق به فيعرض على النار فإذا عرض الذهب على النار سقطت هذه الشوائب وخرج الذهب خالصا وإذا عرض عليها الذهب نفعته إذ أسقطت عنه هذه الشوائب وكذلك
المؤمن إذا جاءت هذه الابتلاءات سقلته وقوت إيمانه وزادت حسناته عند الله تبارك وتعالى أما الكافر والفاسق فإنه يخسر في مثل هذه الابتلاءات ويسقط فيها الله ابتلاهم سبحانه وتعالى بأن جعل
حيتان البحر أي سمك البحر لا يأتي إلا يوم السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعة يأتي كثيرة قريبة من الساحل يوم السبت ويوم لا يسبتون لا تأتيهم يأتون يوم الأحد للصيد ما في صيد
الحيتان مأمورة بأمر الله سبحانه وتعالى أحد ما فيه اثنين ما فيه ثلاثاء ما فيه الأربعة الخميس الجمعة ما فيه يأتي يوم السبت الذي يوم العباد تأتي الحيتان شون الآن مكة شرفها الله شون
الحمام تأتي وتمر بين الناس وكذا ولا تخاف آمنة لأنها قد أوحى الله إليها أو أعلمها أو ألهمها سبحانه وتعالى أنه لن يضرك أحد فتمر بين الناس ولا تهتم لهم أبدا لأنها آمنة في هذا المكان
كذلك الحيتان كانت تأتي آمنة يوم السبت وتقترب من الناس حتى قد كانت تخرج خراطيمها للناس يعني من قربها منهم تدري أنه ممنوع الصيد في هذا اليوم تلاء من الله سبحانه وتعالى ويوم لا يسبتون
لا تأتيهم كذلك نبلوهم وظلوا على هذا مدة فهل نجحوا في هذا الاختبار لم ينجحوا قام أحدهم وخرج في ليلة السبت أي ليلة الأحد فصاد ولكن وضع وتدا بعد أن صاد السمكة ربطها بهذا وضرب وتدا
وبها خيد تدخل إلى البحر فإذا جاء يوم الأحد صباح سحب الخيد كانه صادها يوم الأحد حيلة يحتال والناس لا تفعل ذلك ممنوعة من الصيد يوم الجمعة يوم السبت وهذا الوحيد اللي ما أخذ راحته بهذه
الحيلة فتسامع الناس علم بعض الناس أن فلانا يفعل كذا فبدأوا يقلدونه واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة حتى كثر حتى شاع الأمر حتى صار عيانا جهارا الكل يصيد يوم السبت والله سبحانه وتعالى
يقول ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت اعتدوا لأنه كان ممنوعا عليهم فسمى الله تبارك وتعالى فعلهم اعتداء ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين والله
سبحانه وتعالى أمره إذا أراد شيء يقول له كن فيكون وذهب جماهير أهل العلم وهو الصحيح أنهم انقلبوا إلى قردة وخنازير على الحقيقة ونقل عن مجاهد ابن جبر المكي رحمه الله تعالى أو صاروا
قردة وخنازير من ناحية المعنوية لا من ناحية الحقيقية كما تقول أنت لإنسان أنت حمار لا تريد أنه انقلب إلى حمار ولكن تريد أنك غبي لا تفهم لا كالحمار مع أن الحمار يفهم ترى اللي ما تفهم
له بقرة ولا الحمار يفهم ترى طيب فالقصد أنه ذهب مجاهد إلى هذا وذهب جماهير المفسرين وهو المشهور عبد العباس وغيره رضي الله عنهم انقلبوا إلى قردة وخنازير على الحقيقة وأنهم استمروا على
هذا أيام ثم ماتوا والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أنه ما جعل الله لمسخ نسلا ولا عقبا كما صحيح مسلم ما جعل الله لمسخ نسلا ولا عقبا فالمسخ الممسوخ لا يكون له عقب ولا يكون له نسل هو
ممسوخ ثم يموت فما يقال مثلا أن الخنازير أو القردة لليوم هم من بني إسرائيل مثلا تناسلوا وذلك من الخطأ الذي يقوله البعض الآن يقول أبناء القردة والخنازير هم ليسوا أبناء القردة هم
أبناء بشر إلا إذا أراد أن آباءهم حولوا أو مسخوا إلى قردة وخنازير وكانت عائشة رضي الله عنها تقول يا إخوان القردة والخنازير أي أن إخوانكم السابقين انقلبوا إلى قردة وخنازير يقول الله
تبارك وتعالى فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين كونوا قردة خاسئين خاسئين أي خاسرين كونوا قردة خاسئين عقوبة من الله تبارك وتعالى لهم لما قاموا فيه من الفعل