203- تفسير قوله تعالى:(وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما ءاتيناكم بقوة واذكروا ..) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ الميثاق وإيضا هذا تذكير لبني إسرائيل بما كان من آبائهم وأجدادهم يقول لبني إسرائيل الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه
الآيات مدنية سورة البقرة يقول وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ أي ميثاق آبائكم والميثاق إما أن يكون ميثاقا باللسان تواثقوا باللسان وإما أن يكون الميثاق بالكتابة طيب بالعهد بغض النظر
في الحالة التي يكون فيها الميثاق والأصل في الميثاق من الوثاق وهو الحبل كما قال الله تعالى فَشُدُّوا الْوَثَاقُ أي شدوا الحبال وَقَيُّدْ صُيُودَكَ بِالْحِبَالِ الْوَاثِقَةِ يعني
الشديدة وَإِذَا أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ أي الأهد الشديد العهد الشديد على بني إسرائيل يقول الله تعالى وهذا الميثاق أخذه الله تعالى عليهم أن لا يعبدوا إلا الله وأنهم يؤمنون بجميع
المرسلين وأنه من جاء بعد عيسى وبعد موسى فإنكم تؤمنون به وتتابعونه أخذ الله ميثاقهم سبحانه وتعالى يقول الله سبحانه وتعالى وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمْ
الطُّورِ الطور جبل من الجبال كل جبل يسمى طورا كل جبل يسمى طورا وقيل إنها كلمة عبرانية معربة فكل جبل يسمى طورا وقال بعضهم لا الطور اسم لجبل معين وهو الذي كلم الله منه موسى عليه
الصلاة والسلام وقال بعضهم يقول الطور هو كل جبل عليه نبات ليس جبل حجارة لا جبل منبت فعلى كل حال أي كان هذا لكن القصد أن الله تبارك وتعالى يقول لهم وَإِذْ أَخَذْ تَذَكَّرُوا يَوْمَ
أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ عِنْدَ مَا رَفَعْنَا فَوْقَكُمْ الطُّورِ كما قال جل وعلا وَإِذْ نَتَقْنَا فَوْقَكُمْ الْجَبَلِ كَأَنَّهُ ظُلَّةً وَصَارَ ظُلَّةً عَنِهِ يعني يكاد يسقط عليهم
تؤمنون أو أسقط الجبل عليكم فقالوا نؤمن ونتوب إلى الله تبارك وتعالى وهذا يسميه بعض أهل العلم يقول هذا إيمان المكره يقول لو لا أنهم رأوا الجبل سيسقطوا عليهم لقالوا أيش؟
لن نؤمن لكن لما رأوا الجبل رفع فوقهم كأنه ظل أي يظلهم الجبل يكاد يسقط عليهم قالوا نؤمن وذكر بعض أهل العلم أنهم مجرد أن رفع الجبل وصار بالعرض كأنه ظل سيسقطوا عليهم سجدوا لله تبارك
وتعالى ولكن هذا السجود يعني ليس مئة بالمئة ليش؟
ساجدين ويطالعون فوق لأنه يخافون شنو؟
يسقط عليهم فسجود على كتر يسمونها يعني على جمت لأنه يطالع خافه ساجد يهبد عليه الجبل فكان يسجد وينظر وإذاك يقول بعضهم وجودهم على برد يعني على كتر ما يكونوا مستقيمة أو على وسط الجبهة
وإنما يكونوا على جنب وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور فسجدوا وقالوا تبنا قالوا خذوا ما أتيناكم بقوة والذي آتاهم الله هي التوراة التي جاء بها موسى صلى الله عليه وسلم بقوة أي بجد
وحزم وقصد اتباع خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون أي ما في هذه التوراة لعله أي لأجل أن تكون بعد ذلك التقوى التي هي المقصد من هذا كله